فلم هندي في العراق ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي…
من يرصد ويترصد ويدقق ويتدقق و(يبحلق ويتبحلق) في أغلب أقطاب العملية السياسية في العراق وأطنابها سيصاب بالذهول والشرود الذهني ويعود به الإيحاء الفطري في ذاكرة الأفلام الهندية التي كنا صغارا نشاهدها بقناعة واقتناع وبلاهة وسذاجة وطيبة وقبول ومتعة وانتظار رغم أننا نعرف ونحن نعرف أننا نعرف أنها كذب بكذب وكما يقول المثل الشعبي العراقي ( كمن يقنعنا أن الفيل يطير ) . لم يعد في أقطاب العملية السياسية من حكومتها الحالية وحكوماتها السابقة ومن برلمانها ونوابها السابقين والموجودين اليوم ومن الرئاسات في قديمهم وجديدهم إلا وهو (مليادير ) بامتياز وضامن للحصانة السرمدية ومحصن بالنزاهة الملائكية يسرق علنا من دون حساب ويخون الأمانة من دون عتاب ويبيع الوطن والمواطن من دون خوف أو ارتياب . مليئون بالمعاصي والذنوب والكبائر والعيوب إلى حدِّ (العصمة) . لا يستحيون من إهانة ولا تؤذي مشاعرهم المجازر ولا تؤرقهم صيحات الشعب أو أصوات المنابر . هم أعداء بعضهم في النهار وأصحاب وخلان في ساعات الليل . لا يخافون ولا يستحيون لذا توقع منهم أن يفعلوا كل ما منهم هو بالتمام والكمال كما كان الفنان الهندي أميتاب باتشان حيث كان يحمل مسدس موريس بساقيه ذات ثمانية طلقات فقط لكنه يضرب أكثر من 150 طلقة وحينما يخلص الرصاص من المسدس يقوم الفنان أميتاب بالطيران في الهواء أكثر من 240 مترا في الهواء ويسقط على رجل فيوقعه من فوق حصانه ويأخد منه بندقيته الخروش ذات الطلقتين ليضرب منها 120 طلقة ويقتل 119 فارسا بخيولهم وعدتهم وعتادهم ثم يصل إلى زعيم العصابة فيكون الطلق والرصاص قد نفذ منهما فيبدأ العراك بالأيدي والأرجل والاشتباك المباشر وأثناء الصراع والتخانق والاختناق يرى أميتاب وشما على يد زعيم العصابة فيعرف أنه أخوه الذي وقع في الشلالات قبل 20 سنة ووجده صياد وأنقذه . كنا صبورين جدا ونحن نستمع للفلم الهندي لأميتاب وكذلك كارون الكابتن ماجد رغم أننا ندري أنه كذب وكذب وكذب ويبدو أننا سنبقى مستمتعين جدا ونحن ننظر للفلم الهندي السياسي العراقي حتى إشعار آخر .



