إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف يحمي الكاظمي انتخابات يعلم بإمكانية تزويرها؟!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في خضم الاستعدادات الفنية التي تجري بوتيرة متصاعدة، تمهيداً للانتخابات المبكّرة المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، ما تزال الأعين ترنو صوب نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، نظراً للشكوك الكثيرة التي دارت حول الانتخابات النيابية والمحلية، والاتهامات التي طالت كتلاً وزعماء سياسيين بالضلوع في عمليات تزوير واستحواذ على مراكز اقتراع عدّة.
ونتيجة لذلك استبدلت الحكومة موعد إجراء الانتخابات من حزيران إلى تشرين الأول من العام الحالي، بعد اقتراح قدمته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وبررت المفوضية في حينها سبب اقتراح الموعد الجديد، إلى انتهاء المدة المحددة لتسجيل التحالفات السياسية، ولقلة عدد التحالفات المسجلة في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المحددة في جدول العمليات، وهو ما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات، وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين ولإفساح المجال أمام خبراء الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين، ليكون لهم دور في تحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة، ولضمان نزاهتها وانسجاماً مع قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايومتري وإعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، وإكمال كافة الاستعدادات الفنية.
وبناء على ذلك خاطب العراق مجلس الأمن الدولي لتأمين رقابة أممية على الانتخابات البرلمانية المبكرة، حسبما أعلن في حينها وزير الخارجية فؤاد حسين.
ومنذ تسنمه رئاسة الحكومة، كرر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي مراراً، بأن فريقه الحكومي قادر على ضمان نزاهة إجراء العملية الانتخابية في موعدها المحدد، على الرغم من النقد اللاذع الذي يتلقاه جراء معطيات كثيرة ترجّح تأجيلها حتى العام المقبل.
بيد أن رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، فنّد ادعاءات رئيس الحكومة “المؤقتة” بشأن القدرة على إجراء انتخابات نزيهة، حيث قال في تصريح متلفز عرض مؤخراً، إن مصطفى الكاظمي زاره في منزله عندما كان رئيساً لجهاز المخابرات، وأبلغه بأنه اصطحب معه في يوم ما أحد قراصنة الإنترنت المعروفين بـ”الهاكرز” إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني، والذي استطاع بدوره أن “يخترق الجهاز البايومتري ويغير المعطيات الانتخابية في غضون أربع دقائق فقط”.
وتفتح تصريحات علاوي، الباب أمام احتمالات كثيرة على تزوير الانتخابات المبكّرة في حال إجرائها في العاشر من تشرين الأول المقبل، لاسيما مع استمرار مساعي الولايات المتحدة لتغيير الخارطة السياسية الحالية، واستبدالها بأخرى مؤيدة بشكل مطلق للسياسة الأميركية الخارجية، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي معتز محي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك توقعات بعزوف كبير ستشهده الانتخابات البرلمانية المقبلة، في الوقت الذي أعلنت فيه أحزاب عدّة عن مقاطعتها للعملية الانتخابية، نتيجة شعورها بوجود تدخلات خارجية وإقليمية”.
ويضيف محي أن “جهات خارجية تسعى إلى تزوير الانتخابات المبكّرة التي من المقرر أن تُجرى في تشرين الأول المقبل، من خلال محو أصوات الناخبين من بعض المرشحين، وإضافتها إلى كيانات وأحزاب ومرشحين آخرين”.
ويرى محي أن “عملية تزوير الانتخابات والحديث عنها يتكرر باستمرار لأن الأجهزة التي من المفترض أن تحمي الانتخابات مخترقة وغير قادرة على حماية عملية الاقتراع”.
ويشير محي إلى أن “الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، غير قادرة على استبدال هذه الأجهزة وضمان شفافية العملية الانتخابية”.
وعلى وقع التصريحات الرسمية المتناقضة، بشأن جدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، تتحرّك الولايات المتحدة لإيجاد موطئ قدم جديد في العملية السياسية قبيل الانتخابات البرلمانية المبكّرة، سعياً وراء تشكيل حكومة وفق “مقاسات معينة”، على غرار الكابينة الوزارية التي قدمها مصطفى الكاظمي.
وبدأت ملامح الاصطفافات السياسية تتضح قبيل أشهر من موعد الانتخابات، بموازاة “ماراثون” التحالفات الذي تعمل عليه كتل سياسية مختلفة، إلا أن السمة الأبرز هذه المرّة هي اجتماع الأضداد تحت “خيمة واحدة”.
وتنوي الكتل السياسية التقليدية، المُشارَكَةَ في الانتخابات بمسمياتها الحالية، إلا أنها ستدفع بكتل تحمل مسميات جديدة إلى الواجهة لاستقطاب الناخبين واستمالة عواطفهم، في الوقت الذي يستمر فيه الحراك السياسي الحالي لعقد تحالفات مستقبلية تتولى إدارة الدفة السياسية بعد الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى