إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

في ظل غياب الحسابات الختامية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت الدعوات لضرورة إعداد موازنة العام المقبل بسبب ظروف الانتخابات التي ستصادف في شهر تشرين الاول المقبل، وما يترتب عليها من إفراز النتائج، وتشكيل حكومة جديدة، لذا يؤكد مختصون على ضرورة إعداد موازنة على أسس علمية تلبي طموح جميع المحافظات، رافضين الوقوع بذات الاخطاء التي وقعت بها موازنة العام الجاري، ومنها إعطاء الاموال الى كردستان دون تسليم برميل واحد من نفطها.
وأكدت اللجنة المالیة النیابیة، تحرك وزارة المالیة لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022 ، فیما لفتت إلى أن الحكومة تعمل على إنجاز الموازنة قبل إجراء الانتخابات.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر إن “ھناك تحركا من قبل وزارة المالیة لإعداد مشروع قانون الموازنة للعام 2022 ،لذلك شكلت لجنة فرعیة من أعضاء مجلس النواب لغرض مناقشة ومتابعة عملیة إعداد القانون”.
واستطرد قائلاً إن “حكومة رئیس الوزراء مصطفى الكاظمي ھي المكلفة بإعداد قانون الموازنة وإرسالھا إلى مجلس النواب حسب قانون الادارة المالیة، على أن تبدأ بإعدادھا في شھر أيار الجاري وتنجزھا مطلع شھر تشرين الاول المقبل، قبیل موعد إجراء الانتخابات البرلمانیة”.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي , أن “عملية إعداد موازنة للعام المقبل وإصرار الحكومة على ذلك , هدفها تمرير ما تم التصويت عليه خلال العام الحالي ليكون منهاجا للعام المقبل وهو خطأ كبير , فسياسة الكاظمي برفع سعر صرف الدولار نتج عنها ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة , فضلا عن تصاعد معدلات التضخم والانكماش الاقتصادي , فموازنة العام الحالي هي الأسوأ خلال الاعوام الماضية , حيث جاءت لإرضاء صندوق النقد الدولي من أجل إعطاء الحكومة قروضا جديدة.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “العالم مقبل على أزمات مالية وهناك تذبذب في أسعار النفط عالميا لبقاء كورونا رغم توفر اللقاحات، فضلا عن مظلومية المحافظات المنتجة للنفط وعدم إعطائها مبالغ البترودولار , وإصرار حكومة الكاظمي على إعداد موازنة 2022 هو رسم سياسة اقتصادية خاطئة للبلاد، وهل يملك الكاظمي عصا سحرية لإبقاء الوضع الحالي لأسعار النفط والتي سجلت 45 دولارا للبرميل في الموازنة وهي في ارتفاع لأكثر من 69 دولارا ، فالخطأ أن تعاد صيغة الموازنة على أساس أرقام العام الحالي”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي أن اللجان البرلمانية وأعضاءها أصبحوا هم المنظرين لسياسة العراق الاقتصادية وإبعاد العقول العلمية عنها, وخرجوا بتصريحات زادت من المخاوف الشعبية على مستقبل البلاد المالي , وأغرب التصريحات هو إعداد موازنة العراق للعام المقبل، نحن لانعترض على تنظيم تلك الموازنة , لكن الاخطاء والهفوات والمجاملات للكتل السياسية يراد إعادتها في موازنة العام المقبل , فالكرد لم يسلموا بغداد برميل نفط ومع ذلك يصر الكاظمي على إعطائهم حصصا من الموازنة لإرضاء أمريكا.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه “كيف ينظمون موازنة العام المقبل وهم لايملكون حسابات ختامية، فضلا عن الإسراف الحكومي هل يتكرر وهل تبقى الشرائح المستحقة من الأجور والعقود تستجدي الحكومة ولاتعطيها شيئا , هذه التساؤلات وغيرها يجب أن توضع أمام مُعدِّي الموازنة , فإهمال الكوادر العلمية سمة هذه الحكومة , ولانعلم ما هي إمكانيات اللجان البرلمانية التي وضعت الشعب في موقف محرج من إعادة الكَرَّة مرة أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى