إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إخفاق الحكومة في “المواجهة” يوسع الأطماع التركية في العراق والبرلمان يماطل في طرح موقفه

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بترحيب أمريكي، ومباركة سياسية من أوساط حكومية وبرلمانية، يواصل العدوان التركي توغله في الاراضي العراقية، أمام صمت حكومي نيابي تصاحبه إجراءات “باهتة” وغير مجدية لن تغير من المعادلة أي شيء، ففي الوقت الذي عجز فيه مجلس النواب عن عقد جلسة طارئة لمناقشة الامر، تحاول بعض الجهات السياسية معالجة الموقف بإجراءات “صورية” كاستضافة قيادة العمليات المشتركة على سبيل المثال.
وحذر مراقبون للشأن السياسي والأمني من تهديد يطال الامن القومي العراقي، فيما شددوا على أهمية لجوء الجانب العراقي الى “تدويل” الاعتداءات التركية المستمرة.
وفي تصريح مستغرب ومتأخر من نوعه أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أنها ستستضيف قيادة العمليات المشتركة لاتخاذ موقف من توغل القوات التركية داخل الاراضي العراقية، في وقت وصل التوغل التركي الى حدود غير مسبوقة، ومن الممكن أن يعلن ضمه لعدد من الاراضي اليه في أي لحظة.
وأفاد عضو اللجنة كاطع الركابي، أن زيارة المسؤولين العسكريين الأتراك لقواتهم على الأراضي العراقية تعتبر تجاوزاً على السيادة العراقية.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في الــ 23 من نيسان الماضي، عن انطلاق عمليتي “مخلب البرق” و”مخلب الصاعقة”، لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، وتوغل الجيش التركي نحو 25 كم داخل أراضي محافظة دهوك في إقليم كردستان.
وأقدم وزير الدفاع التركي خلوصي آكار على إجراء جولة تفقدية للمقرات التركية في شمال العراق، فيما شدد على استمرار العمليات العسكرية.
وتأتي تلك المتغيرات بعد أيام قليلة من بيان وزارة الداخلية التركية حول نيتها نصب قواعد عسكرية ثابتة لقواتها في العراق.
ولم تقم الحكومة العراقية ولا البرلمان باتخاذ أي إجراء أو رد على تلك الانتهاكات الامر الذي أثار غصب الرأي العام المحلي.
بدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “تركيا مستمرة بأطماعها في الاراضي العراقية، لاسيما في ظل الصمت المريب من قبل الحكومة والبرلمان”، مشيرا الى “وجود نية لدى الجانب التركي بزيادة تمركز قواته في العراق وضم الاراضي الى الدولة العثمانية”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل المعطيات تشير الى أن جميع الذرائع التي تضعها تركيا غير موجودة وأوهمت الجانب العراقي بها أبرزها مقاتلة حزب العمال الكردستاني”، لافتا الى أن “هذا التوغل غير شرعي أصلا خصوصا أنه لم يكن بالاتفاق مع الحكومة العراقية”.
وأضاف، أن “الايام القادمة ربما تشهد نصب قواعد عسكرية تركية جديدة، أمام إجراءات خجولة لاوجود لها من قبل الحكومة وكذلك إجراءات “باهتة” من قبل البرلمان لا توازي حجم الكارثة ولن تغير من المعادلة شيئا”.
واعتبر أن “الامن القومي العراقي في خطر محدق، خصوصا في ظل ضوء أمريكي أخضر وبمباركة الاطراف السياسية الحكومية منها والبرلمانية وحتى رئاسة الجهورية”.
وأشار الى أنه “في أي لحظة يمكن أن تعلن تركيا ضمها لأراضٍ عراقية وفرض أمر واقع لا مفر منه”.
وأعرب عن استغرابه من “عدم عقد البرلمان لأي جلسة طارئة لاتخاذ موقف حول الانتهاكات التركية المستمرة”، مشددا على “أهمية تدويل القضية من قبل العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى