المهازل في زعامات المبازل ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
إسرائيل تنتهك حرمة المسجد الأقصى وتهجر الأهالي في حي الشيخ جراح وتضرب بكل قوة ووحشية وقسوة في قطاع غزة وتهدم الأبراج السكنية فيما تقوم فصائل المقاومة الفلسطينية بالرد وقصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ بما فيها تل أبيب والقدس الغربية . هذا هو خلاصة المشهد بين الجانبين ولكن ماهي خلاصة المشهد العربي إزاء انتهاك حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين ودماء الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني . اجتمع وزراء خارجية العرب في القاهرة عاصمة التطبيع الأولى ولم يتجرأ أي من الوزراء الحاضرين على إدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني أو رفضه أو المطالبة بقطع علاقات دول التطبيع في مصر والأردن والإمارات والبحرين مع إسرائيل لأن ذلك يحرج الإخوة الأعراب في أرض الكنانة والعائلة الهاشمية المالكة وبداوة الخليج في دبي والمنامة وخفايا ابن سلمان وبقية العربان ويغضبهم ويستفز أنوثتهم وعمالتهم . العرب يشجبون ولا يملكون منذ أكثر من سبعين عاما غير الشجب ويستنكرون وهل هناك لديهم ما هو أقوى من الاستنكار . إنها بيانات المهازل في زعامات المزابل وليس هذا فحسب بعد أن انتهى اجتماع الذل والخزي والعار لوزراء الخارجية العرب ليعقد بعده اجتماع طارئ لاتحاد البرلمانات العربية وأين هل تعلمون أين !! في الإمارات داعرة التطبيع والبغية الأوقح في بيت البغايا العربي فماذا ننتظر من هكذا مهزلة أخرى . ما يخصنا في العراق فمثلما غاب دور العراق وصوته وحضوره في القاهرة فماذا يكون موقف الوفد العراقي في الإمارات خصوصا إذا ما ترأسه دعي من أدعياء مجلس النواب المؤمن بالعمق العربي مثل ظافر العاني الذي وبكل تأكيد سيقول إن سبب الحرب بين غزة وإسرائيل ليس القدس وإنما تحريض إيران لفصائل المقاومة لإشاعة الفوضى وتعكير أجواء السلام في المنطقة . الصواريخ التي تدك تل أبيب وعسقلان وكل المدن الإسرائيلية الأخرى وباعتراف فصائل المقاومة الفلسطينية هي صواريخ إيرانية تدك مدن إسرائيل فيما يقوم ثوار تشرين بحرق قنصلية إيران في كربلاء تنفيذا لصاحب الأمر . تغليس سياسي عراقي ولا نستغرب أن يصدر بيان من إحدى الكتل السياسية العراقية السنية أو الكردية يندد بالعنف بين الأطراف المتحاربة ويدعو للسلام في أرض السلام على قاعدة مذلة العربان خصوصا بعدما تسربت الأخبار عن انخراط بعضهم في الإعداد لمشروع التطبيع بعد مسلسل التجويع الذي يتعرض له الفقراء في الشعب العراقي حتى أننا تلقينا نبأ إحالة المقدم الركن مرتضى عبد الحسين في قيادة قوات الأنبار إلى المحكمة العسكرية لعدم اعتراضه .. أكرر … لعدم اعتراضه على إحياء يوم القدس العالمي في الفلوجة !!!. أما السياسيون الشيعة فموقف بعضهم يستفز ذاكرتي باسم مسرحية عراقية في الثمانينيات ( خليها سكته يا لفته ) لاتسأل عن شعارات سمعناها وهتافات حفظناها ورددناها من كلا كلا إسرائيل وكلا كلا أمريكا وهل تحولت بقدرة قادر وبحكم القضاء وإرادة القدر إلى إيران بره بره ؟. إنه زمن المهازل في زعامات المزابل .



