من يستلم رواتب و مستحقات 300 الف موظف وهمي (فضائي)؟

كشفت اللجنة المالية النيابية عن رصد ما يتراوح بين 200-300 الف موظف وهمي (فضائي) وفقاً لما اعلنته وزارة المالية، وهو ما يستنزف مبالغ كبيرة من الدولة كمرتبات شهرية تحتسب لهم كموظفين حيث يبلغ المرتب الواحد 500 الف دينار كحد اقل.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر في حديثه ان ما يزيد احتمالية وجود اسماء وهمية للموظفين (الفضائيين) في الدوائر والمؤسسات هو عدم توفر قاعدة بيانات لدى الحكومة بعدد موظفي الدولة، واصفاً اجراءات الحكومة بشان هذا الملف بالضعيفة جدا كونها حكومة مؤقتة، معتبراً التفعيل الاخير للمجلس الاتحادي سيسهم في الحد من هذه الظاهرة بشكل كبير جداً.
وتابع كوجر بأن من ابرز المؤسسات التي رصد فيها وجود اسماء موظفين وهميين هي الهيات المستقلة المتربطة بوزارة الدفاع والسلك الامني ووزارة المالية والكهرباء والتربية فضلا عن هيأة التقاعد وهيأة الحشد الشعبي.
واتهم كوجر الحكومة بعدم الجدية بحل هذا الملف كونها مكونة من رؤس الفساد الكبيرة لا تريد لهذا الملف ان يعالج رغم انه في موازنة 2017 تم ادخال فقرة تقضي بتحويل جميع الموظفين الى النظام البايومتري كما تم اعادة تثبيتها بموزانة 2021 للحد من ظاهرة الموظفين الفضائيين
وكان عضو لجنة النزاهة النيابية عبد الأمير المياحي كشف أن هيئة التقاعد وفروعها في بغداد والمحافظات من أبرز المؤسسات الحكومية التي تضم في ثناياها ملفات فساد.
وقال المياحي إن المواطن يتعرض في الهيئة إلى حالات وصفها بالمأساوية وعمليات استغفال واستغلال وتزوير كون أغلب المراجعين من كبار السن ولا يقرأون ولا يكتبون ويقوم الموظفون (الفاسدون) بأخذ بصماتهم أو توقيعهم على أكثر من معاملة وبالتالي تتوقف رواتبهم وتذهب إلى غير مستحقيها من جهات فاسدة ثم يتبع ذلك تراكم هذه الرواتب التي يجبر المواطن على دفعها كديون متراكمة تتجاوز العشرة ملايين دينار أحيانا سجلت باسمه دون درايته بسبب الموظفين الفاسدين وفق تعبيره.
وتابع أنه لا توجد استجابة ولا استيعاب لمتابعة ملفات الفساد من قبل الجهات التنفيذية المقدمة لهم من قبل لجنته، مشيرا إلى أنه في حال أرادت الدولة التعمق بملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين لن يبقى أي موظف في أغلب دوائر ومؤسسات الدولة كونهم توجهوا لهذا المجال لأنها أصبحت حالة سائدة في أغلب المؤسسات.
وزاد إن التغيير يجب أن يكون جذريا في كل مؤسسات الدولة للقضاء على الفساد كونه ليس موضوعا سهلا ولا هيناً لأن ابسط الموظفين لم يعد يؤدي واجبه إذا لم يتقاضى الرشوة وعند الوصول إلى هذه الحالة يجب التوقف وإحالة من تشبث بالفساد ورأسه إلى الحكومة التنفيذية لتتخذ الإجراءات المناسبة.
وكتمن لجنة النزاهة النيابية قد كشفت يوم امس عن رصد عدد من الأسماء الوهمية بين صفوف الموظفين أو ما يطلق عليهم بالفضائيين في هيئة التقاعد وبعض دوائر الوزارات فيما أشارت إلى الكشف أيضا عن أسماء آخرين متعينين بأكثر من دائرة حكومية أي أن لديهم «ازدواج وظيفي».



