إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإقليم يشيد تسعة سدود مائية دون التنسيق مع المركز وتحذيرات من استغلالها للابتزاز

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار إعلان إقليم كردستان عن إنشاء تسعة سدود جديدة وفق نظام الـ (PPP)، في مناطق مختلفة من إقليم كردستان وبطاقات تخزينية متفاوتة, أثار مخاوف المختصين بالملف المائي , كون الاقليم يستغل جميع التحركات لخدمته والضغط على بغداد بملف المياه مقابل الحصول على امتيازات جديدة , خاصة في المناطق المتنازع عليها , فضلا عن كون الاقليم يعيش هو الاخر أزمة مالية خانقة , إلا أنه يبدو أن هناك دولا أعطته الضوء الاخضر في تمويل مشاريعه المائية , وهذه الدول هدفها تضييق الخناق على العراقيين وتعطيشهم وتدمير الخطط الزراعية التي نجحوا في إنجازها من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي لبعض المحاصيل.
فقد كشف بيان صحفي صادر عن وزير الزراعة في إقليم كردستان بيكرد طالباني خلال لقائه مع دارا رشيد وزير التخطيط في الإقليم أكد فيه أن إقليم كردستان سيشهد إنشاء 9 سدود ستراتيجية ومشاريع ري عن طريق نظام الـ (PPP)، ولم يكشف البيان عن مدى التنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد بهذا الشأن. وأضاف البيان، أنه تقرر خلال الاجتماع فتح أبواب وزارة الزراعة أمام الشركات الراغبة بتقديم عروضها الخاصة الى الوزارة لغرض إنشاء السدود ومشاريع الري الكبيرة، لافتا الى أنها خطوة من قبل وزارة الزراعة بالتنسيق مع باقي وزارت الإقليم مثل وزارة التخطيط لمواجهة الجفاف في إقليم كردستان.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي لطيف العكيلي, أن إقامة السدود يجب أن لا تخضع لأهواء وأمزجة السلطات في محافظة أو عدة محافظات, بل يكون وفق تخطيط عالٍ وعلى المستوى الوطني وبالتنسيق ما بين بغداد والاقليم , محذرا من خطورة التلاعب بالمياه , لأنه لا يجوز لأي محافظة أو قرية تأتي وتعمل مشاريع بدون دراسة على مستوى العراق لاستغلال المياه، سواء كانت مياها سطحية أو جوفية من مياه الأمطار،
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): يسعى الاقليم دوما للضغط على بغداد للحصول على امتيازات جديدة وفي المقابل لايدفع شيئا وهذا ناتج من ضعف الحكومة المركزية في التعاطي مع ملف الاقليم , وعملية بناء الاقايم لـ 9 سدود في الوقت الذي يؤكد أنه في أزمة مالية نتج عنها استقطاعات كبيرة وتلكؤ في توزيع الرواتب “, وتساءل العكيلي :” من أين سيأتي بأموال البناء , والجواب من دول لا تريد للعراق أي استقرار وفي مقدمتها إسرائيل ,فعملية بناء السدود ليس خطأ، بل هناك فوائد كثيرة لبنائها على أن يكون وفق دراسة جدوى معدة سلفاً وليس اعتباطيا أو لأغراض الابتزاز وتوليد الكهرباء وبيعها الى الحكومة المركزية كون المياه ملكا لكل العراقيين”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي , أن منطقة كردستان تتوفر فيها عدة سدود مهمة، ومن أهمها سد دوكان وسد دربندخان وسد الموصل على نهر دجلة وسد بخمة على نهر الزاب الأعلى, والمخاوف من بناء مثل هذه السدود في إقليم كردستان تأتي من أن الحزبين الحاكمين يتصرفان بعيداً عن سلطة الحكومة المركزية، ما يولد مخاوف لدى باقي محافظات العراق، خاصة أن سد الموصل وسد بادوش الآن يقعان تحت سيطرة قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن عملية البناء بدون استشارة بغداد أمر يدل على وجود نوايا خبيثة , فهي ستستخدمها للضغط على المركز والحصول على الاموال بدل تعطيش المحافظات, والأهم هو ضعف الحكومة المركزية الذي يسمح ببناء هكذا سدود لاتقع تحت سيطرة وزارة الموارد المائية الاتحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى