اراء

“المفاوضات التسويفية”

بقلم /  ماجد الشويلي…
أكاد أجزم أن ما يجري من مفاوضات في جولاتها الثلاث والتي ستمتد الى مابعد الانتخابات المزمعة، ماهي إلا عملية تسويف للوصول الى انتخاب حكومة وبرلمان جديد يشرعن وجود القوات الامريكية ،ويلغي قرار مجلس النواب الأول والقاضي بضرورة جلاء القوات الأجنبية من البلاد.
إن هذه المماطلة والتسويف المتعمد لعملية إخراج القوات الأمريكية وإنهاء الاحتلال ، تجري الآن تحت غطاء بحث الملفات والقضايا المشتركة بين البلدين على صعيد الأمن ،والثقافة، والطاقة
للتغطية على تصميم الأمريكان على البقاء في العراق .
فما هو التلازم بين الملف الثقافي وخروج القوات الأمريكية ؛ وما هو الربط بين الملف الأمني والطاقة لوكانت بالفعل هناك نوايا طيبة من الجانب الامريكي.
لكن وعلى ما يبدو، أن الأمريكان يريدون من خلال ذلك تحقيق أكثر من هدف في آن واحد.
أولا :- إدامة وقت المفاوضات ريثما يتمكنوا من تحقيق ستراتيجيتهم الجديدة
ثانيا:- يريدون أن يقولوا للحكومة العراقية إنكم لو وافقتم على خروجنا لن نسمح لكم بالحصول على الطاقة الكهربائية ولن يكون هناك أمن ولا استقرار
ثالثا:- هم يريدون المساومة بهذه الملفات وتحويلها الى أوراق ضغط على المفاوض العراقي وللأسف أن الجانب العراقي لم يلتفت لأهمية وضع المقاومة كعامل مساعد وورقة تفاوض رابحة لانتزاع الحقوق من الأمريكان
رابعاً:- الأمريكان يرغبون بأن يعوضوا من خلال الملف الثقافي والأمني والطاقة ما قد يخسرونه لو تم بالفعل اضطرارهم للانسحاب من العراق
خامساً :- الأمريكان يعتقدون أن هذه الملفات تسهم في المستقبل القريب مع صعود حكومة موالية لهم بتغيير أسس العملية السياسية لصالح الخط الموالي لهم

سادسا:- هم يعملون على جعل ملف الطاقة والملف الثقافي حجر عثرة بوجه الحكومة القادمة فيما لو أرادت التحرش ببقائهم في العراق

وبشكل عام أن هذه المفاوضات لن تخرج بنتائج ملموسة ما لم تتضح معالم التحول الجذري المرتقب في العملية السياسية
عبر الانتخابات المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى