إنزالات جوية وضربات تركية تصل إلى تخوم “دهوك” وتُجابَهُ بصمت حكومي

المراقب العراقي/ خاص…
تواصل الطائرات والمدفعية التركية استهدافها لعمق الاراضي بشمال العراق، بذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، حيث ألحقت أضراراً كبيرة في القرى الكردية، ووصلت مدياتها الى الجبال المطلة على محافظة دهوك.
وارتفعت وتيرة التوغل التركي في شمال البلاد، بعد الزيارة الاخيرة التي أجراها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى أنقرة في السابع عشر من كانون الاول 2020 ، وبحث خلالها القضايا المشتركية بين البلدين من ضمنها الجوانب الامنية.
وأفادت مصادر أمنية أن الطائرات التركية استهدفت القرى المطلة على جبل كيستة في محافظة دهوك، وقالت المصادر إن “الطائرات الحربية قامت بإنزال جوي على الجبل لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني”.
وأعلن الجيش التركي “أمس الاول” عن إطلاق عملية عسكرية برية في منطقة متينا شمالي العراق، حيث أنزل وحدات قوات خاصة في هذه المنطقة تحت غطاء مقاتلات “أف-16” وطائرات مسيرة ومروحيات عسكرية بحسب ما أعلنته بعض المصادر التركية.
وجاءت تلك العملية تباعاً لعمليتين أخريين أعلن عنهما الجيش التركي سابقاً وهما “مخلب النسر” (1) و (2)، انطلقت الاولى منتصف عام “2020” فيما اُجريت الثانية مع بداية العام الحالي.
وتواجه جميع تلك الانتهاكات للضربات التركية بصمت حكومي مطبق، إذ لم ترد عن الجهات الرسمية أي توضيحات حول الخروق التركية المستمرة للاراضي والاجواء العراقية، والتوغل لمسافات تصل الى تخوم محافظة دهوك، فضلاً عن سقوط المدنيين الكرد جراء تلك الضربات.
المختص بالشأن الامني د.معتز محي أكد أن “التجاوزات التركية لم تكن وليدة اليوم، وإنما تعود الى أكثر من خمس سنوات، من دون رادع أو رد حكومي”.
وقال محي في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “الجيش التركي أصبح كأنه جزء من المنظومة الامنية العراقية كونه يعسكر بقواعد ثابتة شمال العراق، ويتحرك عسكرياً دون أخذ الموافقات الامنية، ويقصف المواقع في سنجار وقرب محافظة دهوك”.
وأضاف أن “الحكومة ماعادت تنظر الى تلك الاستهدافات بأنها انتهاك للسيادة، لأنها تتواجد على الارض”، مبيناً أنه “يبدو أن هناك اتفاقات مشتركة بين الحكومة وبين أنقرة، حيث سُمِحَ للاخيرة بالتوغل في عمق العراق لملاحقة حزب العمال”.
وأشار الى أن “اتفاق سنجار حدد آلية خروج حزب العمال الكردي، إلا أن قيادات هذا الحزب وعناصره لازالوا متواجدين وهي ذريعة تتخذها الحكومة التركية لاستمرار عملياتها العسكرية بعمق الاراضي العراقية”.
وكان الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، قد كشف في (04-03-2021) عن وجود معلومات تفيد بنية تركيا الهجوم على قضاء سنجار مطلع الصيف المقبل، فيما لفت الى أن “التواجد التركي سيكون أكثر تعقيدا في المستقبل من التواجد الاميركي”.
وتمتلك تركيا عدة قواعد عسكرية شمالي العراق موزعة على مناطق متفرقة، من ضمنها قاعدة “زليكان” في بعشيقة، حيث أحدث هذا التواجد أزمة كبيرة بين العراق وتركيا إِبّانَ العمليات العسكرية، التي انطلقت لتحرير الموصل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية (2014) ، وصلت الى درجة التصادم بين الجانبين ، إلا أنها سرعان ما هدأت بعد اتفاق جرى بين الحكومتين.



