إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قروض المصارف تلهب أسعار العقارات في “بغداد”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أشعلت القروض التي أطلقتها المصارف الحكومية حسب مبادرة البنك المركزي ، أسعار العقارات بعد جمود الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا، فقد وضع مصرفا الرافدين والرشيد شروطاً لتسليم قروض لبناء المساكن، تتراوح قيمتها بين 30 و75 مليون دينار، لبناء مساكن تتراوح مساحتها بين 50- 100 متر مربع، عبر البطاقة الإلكترونية أو الماستر كارد، وضمان القرض رهن العقار المراد ترميمه وتأهيله أو إضافة البناء إليه؛ شريطة توفر كفيلين وخفض مصرف الرافدين الفوائد الى 4% فيما قرر مصرف الرشيد تخفيضها الى 5% بمهلة ابتدائية 3 أشهر للتسديد , أما المصرف العقاري فهو الآخر منح قروض 100 مليون لشراء وحدات سكنية و120 مليون لشراء وحدات سكنية في المجمعات التي اقترضت منه لإكمال تلك المجمعات , فالعملية ربحية بحتة .
مدير عام المصرف العقاري أعلن ، تجاوز أعداد المتقدمين للحصول على قروض مبادرة البنك المركزي للعدد المحدد ضمن حصة المصرف.
أما صندوق الإسكان العراقي فأعلن منح قروض من دون فائدة، وذكر بيان لوزارة الاعمار والاسكان أن الوزارة “تُطلق الاستمارة الالكترونية للتقديم على قروض صندوق الاسكان اعتباراً من 2/1/2020 وبإمكان المواطنين الراغبين بالحصول على قرض الاسكان في بغداد والمحافظات ملء الاستمارة والحصول على رقم تسلسلي للمعاملة ومتابعة مراحل إنجازها, وبين أن شروط القروض “أن يكون المستفيد عراقيا قد أتم الثامنة عشرة من عمره”.
وأضاف أن “يمتلك المستفيد قطعة أرض سكنية على وجه الاستقلال أو مشاعة تغطي قيمتها مبلغ القرض الممنوح له شرط أن لا تقل مساحة الأرض المشاعة عن 100 متر مربع {مائة متر مربع}، وبمساحة بناء لا تقل عن 65 متراً مربعاً”.
وأسهمت هذه القروض التي لم تقدم حلاً جذرياً لأزمة السكن، بارتفاع أسعار العقارات حتى وصل أحدها الى ثلاثة ملايين دولار، وهي أسعار تفوق حتى بعض الدول الأوروبية.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان, أن “الارتفاع الكبير في سوق العقارات هو وقتي , فبعد نفاذ العدد المتفق عليه لمنح القروض من قبل مصرفي الإسكان والعقاري , ستعود الامور نوعا ما الى سابق عهدها , فالخلل الحاصل يعود سببه الى الحكومات السابقة التي لم تبنِ مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود , و لم توزع الاراضي التي اتفقت عليها للمواطنين , ما أسهم في ركود السوق العقاري” .
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي) : إن “الارتفاع الحاصل في أسعار العقارات أسهم في زيادة الركود التجاري كونها لن تباع جميعا بسبب محدودية القروض , وستستمر الازمة عدة أشهر ومن ثم تعود الاسعار تدريجيا على أمل أن يحصل البعض على قروض في العام المقبل وهو أمر مستبعد كثيرا , لكن الاهم أن القروض الحالية ذات فائدة كبيرة ومن المتوقع أن يعجز عدد كبير من أصحاب القروض على إيفائها بسبب ارتفاع قيمة التسديد الشهري , وما يحدث اليوم هي موجة غلاء لايمكن لها أن تستمر بسبب الاوضاع المادية الصعبة التي يعيشها العراقيون.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن “البنك المركزي قام بثلاث مبادرات لتشجيع المصارف الاهلية على منح قروض سكنية للمواطنين وبفائدة قليلة إلا أن معظم هذه المصارف لا تلتزم بهذه المبادرة، مبينا أن المصارف الاهلية هي مصارف تجارية تسعى لتحقيق الارباح وبالتالي فإنها لا تمنح قروضا سكنية”.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “القروض ستسهم في خنق المواطن المقترض كونه لايستطيع الإيفاء بها مع توفير مستلزمات البيت , ولكن البعض من أصحاب العقارات استغل القروض ليرفع الاسعار بلا داعٍ لأن عملية البيع اليوم شبه متوقفة ومحصورة على أصحاب القروض , ما أضر كثيرا بالقاعدة العامة للعقارات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى