واشنطن بوست: العدالة تحققت لجورج فلويد والإدانة هي بداية انصاف الامريكيين “السود”

المراقب العراقي/ متابعة…
قال المعلق يوجين روبنسون في صحيفة “واشنطن بوست” إن قرار هيئة محلفين في مدينة مينيابوليس إدانة رجل الشرطة ديريك شوفين بجريمة قتل الرجل الأسود جورج فلويد العام الماضي، كان يجب ألا يكون انتصارا ولكنها في الحقيقة انتصار. فما كان يجب على الأمريكيين حبس أنفاسهم انتظارا لقرار المحكمة بعدما قام شوفين بوضع ركبته على رقبة فلويد لتسع دقائق حتى مات مخنوقا.
وما فعله المحلفون هو أنهم وثقوا بما رأوا وسمعوا من شهادات. ورأوا تسجيل الفيديو الذي أظهر كيف طُرح فلويد على رصيف صلب واستمعوا لمناشداته مرة بعد الأخرى وأنه لا يستطيع التنفس وقرروا محاسبة شوفين. ورأوا جورج بيري فلويدـ وبشكل كامل إنسانا. ففي أكثر الأحيان كان طلب الاعتراف بالإنسانية بعيد المنال. فرجال الشرطة الذين قتلوا فيلاندو كاسيل ومايكل براون وإريك غارنر إما برّأتهم المحاكم أو لم يحاكموا أصلا. وكانت إدانة شوفين مدعاة للراحة الهائلة “ويأمل الواحد أن تكون بداية”.
ولم تحاول هيئة المحلفين التأخير أو التفكير عميقا، ووجدوا أن شوفين مذنب في كل التهم الموجهة إليه بما فيها جريمة القتل العمد من الدرجة الثانية التي قد يقضي عليها 40 عاما في السجن. وبعد أن قرأ الحكم وسأل المحلفين عن قرارهم، أمر القاضي بيتر إي كاهيل بحبس شوفين مباشرة بانتظار الحكم عليه بعد 8 أسابيع.
وعلق روبنسون أن مجرد رؤية شوفين في الأغلال هي لوحة متناسقة عن العدالة. وأهم ما في المحاكمة هي أن المحلفين لم يلتفتوا إلى محاولات دفاع شوفين تبرير عمله ومعاملته لجورج فلويد بسبب عرقه. ولم يستخدم محامي الدفاع إريك نيلسون العرق بشكل واضح، لكنه استخدم لغة مشفرة عوّل على فهم المحلفين لها. وقال إن اعتقال فلويد حدث في منطقة “تتميز بالجرائم العالية”. كما أن الحشد الصاخب الذي راقب موت فلويد كان يجب السيطرة عليه. وقال إن حقيقة متانة جسد فلويد أعطاه قوة خارقة. ولم تختلف توصيفات المحامي عن التوصيفات السابقة التي يتم فيها وصف الأسود ولـ400 عام بأنه مجرم قوي وغاضب ويجب تركيعه والسيطرة عليه في حالة الضرورة.



