إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الموازنة تدخل حيز التنفيذ وكردستان لم تسلم برميلاً واحداً

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
رغم إعلان قانون الموازنة في جريدة الوقائع العراقية واكتساب صفة التنفيذ , إلا أن هناك من يلوح بالطعون في القانون، لاسيما في بعض الفقرات المهمة , ومنها حصة الاقليم والمادة 11 بصورة خاصة , بعد ورود معلومات حول عدم تسليم الاقليم برميلاً واحداً من النفط الى بغداد، ما يؤثر سلبا على واردات النفط الحكومية التي تعد الممول الاول لنجاح قانون الموازنة.
وفي هذا الصدد أكد عضو برلمان إقليم كردستان أحمد دبان أن حكومة الإقليم لم تسلم حتى الآن كمية النفط المتفق عليها والمنصوصة في قانون الموازنة.
وأضاف أنه “منذ البداية عرفنا بأن حكومة الإقليم لن تسلم برميلا واحدا من النفط، لأنها لاتمتلك السيطرة على هذا الملف الذي يدار من قبل الشركات التركية، وبالتالي فإن اتفاق الموازنة سيبقى حبرا على ورق,.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي، أن الموازنة حددت التزام الإقليم بإعادة إيرادات الأشهر السابقة,فالمادة 11 تنص على أن النفط لا يسلم بشكل رسمي من الاقليم الى الحكومة الاتحادية وإنما تقوم شركة سومو ببيع 250 الف برميل وتسلم إيرادات النفط الى الحكومة الاتحادية, كما أن قانون الموازنة حدد التزام الاقليم بإعادة إيرادات الاشهر الثلاثة السابقة قبل إقرار الموازنة , والتي تعهد بها وفد إقليم كردستان في لقاءاته مع الحكومة وأكد التزامه بفقرات الموازنة , وفي حال لم يلتزم الاقليم لن ترسل رواتب الموظفين إلى كردستان”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “آلية إرسال الايرادات تتمثل في تحديد شركة سومو مبلغ بيع برميل سعر النفط ويضرب هذا الرقم في 230 الفاً وفي النهاية يجب أن يسدد الاقليم المبلغ أو يقطع من الموازنة , وهي تعديلات اُدخلت على المادة 11 وأعطت الاقليم امتيازات كبيرة على حساب الحكومة المركزية وهذا يعود الى التنازلات التي قدمتها الحكومة والكتل فأنه حتى لو لم يسلم نفطه فأن القانون أجاز استلام حصته ولايعلم أحد هل يسدد العام المقبل من حصته أم أن هناك أمورا أخرى.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي , أن “المخاوف من عدم تسليم الاقليم لنفطه الى شركة سومو تنبع من السنوات السابقة التي لم يلتزم الاقليم بتسديد حصته النفطية في ظل تهاون الحكومات السابقة , واليوم هناك قانون يلزم الاقليم بتسديد نفطه , ولكن بصورة عامة أن تعديلات المادة 11 الخاصة بنفط الاقليم أربكت الموقف المالي للعراق , فالموازنة احتسبت قيمة نفط الاقليم وإذا ما أخل بالاتفاق فأن هناك عجزا ماليا كبيرا يتحمله البرلمان الذي عدل المادة 11 بدون مراعاة مصالح البلاد”.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه “رغم دعوات بعض الكتل النيابية بإلزام إقليم كردستان بتسليم كافة الايرادات النفطية والحدوديـة , ويتحمل أي مسؤول حكومي التداعيات القانونية لتمرير أي مبالغ خلافا لذلك, لكن الضغوطات السياسية وراء تعديلات المادة 11 وجعلها تلائم الاقليم”.
وأضاف أن “قانون الموازنة يضم موادَّ كثيرة تهم شرائح مهمة من أبناء الشعب العراقي لم يتم إدراجها وخصوصا المواد التي تؤثر على بنية الموازنة بصورة عامة، وأن الإقليم سيعتمد المناورة في استلام حصته , وعلى بغداد الضغط عليه في حال عدم تسليم نفطه من خلال قطع رواتب موظفيه في سبيل إجباره على الالتزام ببنود الموازنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى