إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزارة النفط ترفض تصريف منتجات مصفى القيارة وتسعى لبيعها بثمن بخس

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
رغم مرور أكثر من أربعة أعوام على تحرير محافظة نينوى (شمال العراق) من سيطرة عصابات”داعش”، إلا أن سرقة الخام ما زالت مستمرة ولكن عبر شبكات تهريب لها علاقات مع القوات الكردية “البيشمركة” بدلا من داعش.
مسؤول حكومي في محافظة نينوى قال في تصريحات صحفية، إن الحديث عن تهريب الجماعات الكردية للنفط ليس بجديد ، فإن ما لا يقل عن 10 آلاف برميل من النفط العراقي تسرق يوميا من مختلف تلك الجهات، وهناك مافيات تركية وإماراتية جاهزة تقوم بشرائها بأسعار أقل من 12 دولارا للبرميل.
فالأمر لم يتوقف عند ذلك بل هناك تواطؤ حكومي مع المليشيات الكردية فالحكومة تتعمد عدم إدراج عوائد حقول أطراف الموصل في الموازنة لتعطي الفرصة للكرد لسرقتها , أما وزارة النفط فدورها لايقل تخريبا عن البيشمركة , فهي تتعمد عدم بيع منتجات مصفى القيارة سواء للاستهلاك المحلي أو لدول الجوار , لكي تعطي فرصة للأكراد لشراء تلك المشتقات النفطية بثمن بخس .
وأكد عزام سعدي مدير مصفى القيارة ؛ أن ما ينتجه المصفى يتم توريده لشركة المنتوجات النفطية التي توقفت عن سحب وتصريف ما ينتجه المصفى، مشيرا إلى أن مسؤوليتهم الإنتاج فقط ولا يعلمون سبب توقف شركة المنتوجات عن تصريف الإنتاج.
وأوضح سعدي؛ أن طاقة المصفى الإنتاجية كانت تعتمد على معدل السحب والتصريف فقد كان ينتج يومياً قرابة 250 طنا من الاسفلت و 100 مكعب من زيت الغاز الثقيل، و 65 مترا مكعبا من زيت الخليط، وهذه الطاقات هي لوحدة إنتاجية واحدة فقط ولم يكن بالإمكان تشغيل وحدات أخرى لعدم وجود تصريف للمنتوج.
أما عن سبب التوقف فقال سعدي إنه لا يعلم السبب الحقيقي وقد خاطب الجهات المعنية بكتب رسمية وينتظر الاجابة منهم.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي أن هناك تواطؤا واضحا من قبل وزارة النفط المتمثلة بشركة المنتوجات النفطية لإيقاف عمل مصفى القيارة من خلال تعمدها عدم سحب منتجاته لبيعها , في الوقت الذي تحتاج محافظة الموصل لتلك المواد وخاصة القير , لتبليط شوارعها المدمرة , لكن يبدو أن حجم المؤامرة أكبر من توقعاتنا , فالشركة المذكورة تستورد سنويا بمليارات الدولارات مشتاقات نفطية وتترك الإنتاج المحلي من أجل بيعه لتجار أكراد بثمن بخس.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن معظم حقول الموصل ما زالت تحت سيطرة الأكراد وعدم إدراج عوائدها في موازنة العراق السنوية أكبر دليل على تواطؤ الحكومة المتمثل بوزارة المالية التي حرمت العراق من عوائد تلك الحقول النفطية لصالح مليشيات حزب بارزاني وصمت الحكومة أكبر دليل على تلك الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين.
لجنة النفط والطاقة النيابية كشفت، في رسالة إلى رئيس الوزراء “مصطفى الكاظمي”، هيمنة حكومة إقليم كردستان على أربعة حقول نفطية في محافظتي “كركوك” و”نينوى”، بإنتاج 190 ألف برميل يوميًا، هذا في حين أن بغداد تتفاوض مع الحكومة المحلية في أربيل منذ 2014 لإجبارها على تسليم 250 ألف برميل من النفط يومياً للحكومة المركزية، مقابل زيادة حصة أربيل من الموازنة العامة، لكن منذ عام 2014 لم تفِ حكومة إقليم كردستان بالتزامها بتصدير النفط المستخرج من حقولها النفطية بواسطة شرکة “سومو”، وتسليم كمية النفط المتفق عليها مع بغداد.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان , أن الجميع يعلم بما فيها حكومة الكاظمي أن حزب بارزاني يسرق نفط كركوك والموصل وهناك وثائق تؤكد ذلك , لكن مع الاسف أن الحكومة الحالية تسمح للبارزاني بسرقة نفط العراق , واليوم هناك اتفاق سري على بيع منتجات مصفى القيارة إلى الكرد بحجة تحقيق الاكتفاء من المشتقات , بينما يستورد العراق سنويا بـ 4 مليارات دولار مشتقات نفطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى