إقتصادي

المجالس المحلية .. دعوات للالغاء وأخرى للهيكلة والانتخاب

 

دخلت هي الاخرى في دائرة الجدل بين الشارع العراقي والرواق السياسي فالبعض يدعو لالغاء المجالس المحلية ويصفها بعدم جديتها وآخرون يدعون لابقاءها مع اجراء انتخابات بالسرعة الممكنة وآخرون يصفوها بالطيش الحكومي ، ويبقى المواطن يترقب الى اين سينتهي حاله بعد حزمة الاصلاحات تلك.وبهذا الصدد يؤكد النائب حيدر المولى ضرورة دراسة القرارات والخطوات التي تتخذها الحكومة المحلية او المركزية بالجانب الاصلاحي ، مشيرا الى ان بعض تلك القرارات فوضوي ولايتسم بالموضوعية.واضاف المولى في تصريح لـ «عين العراق نيوز» ان الغاء المجالس المحلية لن يغير شيئا في واقع المحافظات بل على العكس سيزيد من الاشكالات الادارية التي ستواجهها الحكومات المحلي بالغاء المجالس.ويرى المولى ان «حل المجالس المحلية أمر في غاية الخطورة ويعتبر فوضى عارمة في اصدار القرارات بهذا الصدد» ، مبينا ان على الحكومة العراقية ان تنظر الى الامور بشكل واقعي ومدروس وان لاتقدم على خطوات فيها تهديم للعملية الادارية في المحافظات .وأوضح ان مشكلة البلد اليوم بكيفية ادارة امواله بشكل صحيح لا تقليص دوائره مما يترك خللا في العملية الادارية داخل المحافظة .واشار الى ، اننا مانراه مناسبا اليوم بحل المجالس المحلية الحالية واجراء انتخابات مبكرة لهذه المجالس وان تعطى دورا اكبر بمتابعة المشاريع داخل مناطقها وتقديم تقارير مفصلة الى الحكومات المحلية ومجالس المحافظات عن ابرز المشاكل التي تعانيها مناطقهم وابرز ماقدم لها وغيرها من المعرقلات.من جهته ذهب النائب عن لجنة الاقاليم البرلمانية احمد البدري الى عكس ماذهب اليه المولى ، حيث بين ان حل المجالس المحلية خطوة بالاتجاه الصحيح ، مشيرا الى ان لجنته تؤكد وتدعم مثل هكذا قرارات ، مشيرا الى ان المجالس المحلية لافائدة منها سوى تكليف الدولة ميزانيات مالية واعباء اضافية.وأضاف البدري في تصريح لـ «عين العراق نيوز» ان وجود المجالس المحلية غير قانوني ووجودها مخالفة دستورية ومخالفة قانونية ، مبيناً انه كان الاجدر بالحكومات المحلية ان تتخذ هذا القرار في وقت مبكر قبل ان تخرج ثورة الشعب التي دفعت الى ان تنتبه كل السلطات المحلية من تصحيح مسار عملها الاداري.واتفق النائب عن التحالف الوطني حسام العقابي مع راي النائب احمد البدري ، حيث بين ان المجالس المحلية يجب ان تلغى لمضي اكثر من 10 سنوات ولم تتغير الوجوه في المجالس المحلية ، واضاف العقابي في تصريح لـ «عين العراق نيوز» انه لم تكن هنالك عملية انتخابية من الجمهور بل كانت بالتعيين وهذا امر مناف للدستور العراقي ، مشيرا الى انها كانت تجربة غير ناجحة على العكس بذلك لم يقوموا بدورهم المناط بهم كمراقبة للمشاريع في جميع الاقضية والنواحي بل اكثر الاقضية والنواحي تشكو من قلة الخدمات ، هذا وتسعى حكومة العبادي الى تقليص وهيكلة الدوائر والوزارات من اجل تقليل النفقات التي اثقلت كاهل الدولة العراقية وأرهقتها وباتت مشلولة من تلك النفقات غير الضرورية بحسب ما يصفه مراقبون ، فيما اكد عضو مجلس محافظة بغداد عن كتلة الفضيلة عادل الساعدي ان مجلس النواب سيقرر خلال مدة ستة اشهر حل مجالس الاقضية والنواحي في بغداد والمحافظات او تجديدها من خلال اجراء الانتخابات. وقال الساعدي لـ» عين العراق نيوز « ان « مجلس محافظة بغداد صوت بجلسته السابقة على حل مجالس الاقضية والنواحي في المحافظة «مشيرا» الى ان المجلس ارسل القرار الى البرلمان لتحديد اما حل تلك المجالس مع الاحتفاظ بالرواتب التقاعدية لاعضائها او تشكيل مجالس جديدة من خلال الانتخابات التي تجريها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». واضاف ان « مجالس الاقضية والنواحي في بغداد والمحافظات لم يتغيروا منذ عام 2003 مما يستوجب على البرلمان اما تشريع قانون يحل تلك المجالس مع الاحتفاظ برواتبهم التقاعدية اوتشكيل مجالس جديدة من خلال اجراء الانتخابات لتكون مجالس منتخبة من قبل الشعب وتمتلك شرعيتها». وتابع الساعدي انه « خلال مدة ستة اشهر اذا ما توصل مجلس النواب الى قرار بشان حل مجالس الاقضية والنواحي او تجديد تلك المجالس بالانتخابات فان مجلس محافظة بغداد سيقوم بارجاع مهام مجالس الاقضية والنواحي في المحافظة الى عملها «. هذا ومن المؤمل ان تتم انتخابات للمجالس المحلية بأسرع وقت ممكن لكي لاتقع الحكومة في خلل دستوري وان لاتخل بالنظام الديمقراطي للبلد الذي قامت عليه العملية السياسية كما يصفها مراقبون.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى