إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تفجر الخلافات مجدداً بين الأحزاب الكردية وتزمت الديمقراطي يفاقم الأزمة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زال حزب بارزاني يقف عائقا أمام تطبيع العلاقات الاقتصادية بشفافية مع حكومة المركز , فالتحايل والاستحواذ على ثروات الاقليم والاستئثار بها وعدم توزيعها بشكل عادل أدى الى تجدد الخلافات والتهديدات من قبل حزب الاتحاد الوطني الذي طالب حكومة الإقليم بتنفيذ الاتفاق مع بغداد، أو تسليم الموظفين رواتبهم كاملة في ظل الارتفاع الكبير بأسعار النفط وعبورها حاجز 70 دولارا، والامر لم يتوقف عند ذلك فهناك تساؤلات مشروعة للقوى الكردية بشأن مصير 50 مليار دولار قيمة مبيعات النفط للأعوام الماضية , بعد أن رفض الحزب الديمقراطي توزيع رواتب الموظفين في الاقليم متحججا بالازمة المالية ومطالبة بغداد بدفعها , في ظل المماطلة التي يمارسها حزب بارزاني في عدم إرسال بيانات حقيقية عن عوائد الاقليم المالية.
مصدر سياسي مطلع أكد تجدد الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.
وقال المصدر إنه “بعد تغريدة الرئيس المشترك للاتحاد الوطني لاهور شيخ جنكي والتي طالب فيها رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني بعدم التدخل بشؤون القضاء تعمقت الخلافات مجددا”.
وأشار المصدر إلى أن “الاتحاد الوطني طالب نظيره الديمقراطي بالتعامل بشفافية تامة بملف النفط، وإلا فإن السليمانية ستحتفظ بإيراداتها وتقوم بصرف موازنتها لوحدها
فضلا عن 50 مليار دولار واردات النفط الذي باعته حكومة إقليم كردستان حيث لا يعرف عنها سكان الإقليم أي شيء.
ولمعرفة المزيد عما يحدث في كردستان, أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي , أن حكومة إقليم كردستان تعلن بين فترة وأخرى أنها مَدينة 27 مليار دولار، وحين يتم الاستفسار عن أصل هذه الديون، لا يعطون أي جواب”، مبينا ,أنه لا أحد يعلم من أي جهة استدانت حكومة الاقليم هذه المبالغ وبقرار من ولصالح من وأين ذهبت تلك الاموال ؟.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن حكومة إقليم كردستان لديها نحو 50 مليار دولار كعائدات النفط المصدر، من 2007 الى 2020، والتي باعت خلال هذه المدة أكثر من مليار و200 مليون برميل نفط, كما أنها استلمت مبالغ تقدر بـ11 مليار دولار، من كل الشركات التي تم إبرام العقود معها”.
وأوضح ,أنه رغم كل هذه الارقام والمبالغ، لكن حكومة أربيل عجزت عن دفع رواتب الموظفين الكرد منها ، وسكان إقليم كردستان يتساءلون عن مصير الاموال الهائلة التي جنتها حكومة الاقليم من بيعها النفط والى أين ذهبت ومن الذي سبب لهم كل هذه المعاناة برغم المليارات التي عندهم”.
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أكدت، عدم التوصل الى اتفاق بين الإقليم والمركز بشأن الموازنة لغاية الآن , مبينة ان أغلب القوى السياسية الكردية تسعى للحل من خلال موافقتها على توطين رواتب موظفي الإقليم وتسليم النفط والضرائب وواردات المنافذ بحسب الدستور باستثناء الحزب الديمقراطي الكردستاني.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي , أن هناك فضائح لاتتكلم عنها الحكومة المركزية , فالعوائد المالية لـ 250 ألف برميل التي تسعى بغداد لتسليمها لشركة سومو ستذهب لتسديد مستحقات شركات النفط العالمية في الاقليم , وأما رواتب موظفي الاقليم وحصته السنوية تكون من عوائد نفط البصرة .
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن حكومة الكاظمي ما زالت تقدم التنازلات الى حكومة أربيل رغم أنها الآن في أضعف فترة زمنية بسبب الانقسامات وظهور تكتلات نيابية كردية معارضة , لكن يبدو أن حكومة المركز تهمش محافظات الجنوب لتعطي الاموال الى الاقليم وهو أمر خطير يدل على عدم نزاهة الحكومة الحالية في تعاملها مع العراقيين .
الى ذلك استبعدت لجنة النفط والطاقة النيابية ، الوصول الى توافق بين بغداد وأربيل بشأن خلافات الموازنة خلال الايام القليلة.وقالت اللجنة، إن “حكومة كردستان لا ترغب بتسوية الخلافات السياسية مع المركز وحصة الإقليم في الموازنة 12.6 لم تحسم لغاية الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى