تتدرب بحديقة البيت ووالدها يشتري لها التجهيزات .. بطلة العالم بالقوس والسهم فاطمة سعد: المسؤولون عجزوا عن توفير معسكر تدريبي وطموحي تحقيق وسام أولمبي

المراقب العراقي – مشتاق رمضان
رغم صغر سنها (تولد 1998) الا ان البطلة العراقية فاطمة سعد المشهداني قطعت أشواطاً متقدمة بلعبة القوس والسهم، على الصعيدين المحلي والخارجي، حتى توجت جهودها مؤخراً بذهبية بطولة العالم للشباب، التي جرت في الولايات المتحدة الامريكية بمشاركة دول عالمية متقدمة. ورغم الظروف الصعبة التي تحيط بلعبة القوس والسهم في العراق والامكانيات الضعيفة للاتحاد، الا ان البطلة الذهبية فاطمة سعد عازمة على تحقيق انجازات جديدة للعراق ورفع راية بلدها في المحافل الدولية. “المراقب العراقي” التقت بالبطلة العالمية فاطمة سعد المشهداني، حيث سردت العديد من خفايا معاناة اللعبة في العراق فضلا عن طموحها الشخصي في القادم من البطولات.
* ما أبرز انجازاتك على الصعيدين المحلي والعالمي؟
– على الصعيد المحلي حققت ذهبيتين، اما على الصعيد العالمي فقد حصدت ميدالية فضية في كأس العالم للمتقدمين اضافة الى ميدالية فضية اخرى في بطولة كأس اوربا للمتقدمين فضلا عن ميدالية ذهبية في بطولة العالم للشباب.
* كيف ترين واقع اللعبة في العراق بصراحة، وما أبرز معاناتكم؟
– لدينا مواهب وخامات جيدة في اللعبة، الا انني أعاني بصورة كبيرة من غياب ملعب التدريب، والذي نفتقده بشكل كبير.
* اذاً كيف تطورين مهاراتك انت وباقي زملائك وزميلاتك بغياب ملعب التدريب؟
– عندما نعود من المشاركات الخارجية الى العراق لا نتدرب بشكل جيد، حيث نلجأ في بعض الاحيان الى بدائل، وانا شخصيا اتدرب في حديقة بيتنا لمواكبة التمرينات.
* هل من المعقول ان لا يملك الاتحاد العراقي للقوس والسهم ملعبا للتدريب؟
– بالفعل، حيث بادرت وزارة التربية لتخصيص ملعب خاص بها كي نقيم عليه التدريبات في بعض الاحيان، لكنه ليس ملعبا ملائما لاجراء تدريبات القوس والسهم.
* وماذا بشأن التجهيزات الخاصة بلعبة القوس والسهم، كيف تحصلون عليها؟
– التجهيزات الخاصة باللعبة غالية وغير متوفرة في العراق، لذا فأغلب اللاعبين واللاعبات يتدربون بتجهيزات مستهلكة، اما والدي فقد قام بشراء تجهيزات اللعبة لي من تركيا من حسابه الشخصي، علما ان سعر القوس الواحد يصل الى نحو ثلاثة الاف دولار.
* كيف تنسقين بين الدراسة والرياضة؟
– من الطبيعي ان كثرة مشاركاتي وتركيزي على اللعبة أثر في مستواي الدراسي، حيث ما زلت طالبة في الصف الثالث المتوسط، وقد تركت الدراسة هذه السنة بسبب تزامن بطولة العالم للشباب التي تقام كل سنتين مع موعد اﻻمتحانات النهائية، لذا فضلت تحقيق انجاز لبلدي على حساب دراستي.
* كيف تصفين شعورك عندما توجت بالميدالية الذهبية لبطولة العالم للشباب؟
– كان حلماً يراودني يومياً، وعزمت على تحقيقه ورفع راية بلدي عاليا وان يعزف النشيد الوطني، ولله الحمد لله فقد تحقق حلمي ولاسيما في بلد متطور باللعبة هو الولايات المتحدة الامريكية، وبمشاركة لاعبات متميزات من مختلف الدول العالمية.
* ما طموحاتك المستقبلية باللعبة؟
– طموحي ان احقق ميدالية اولمبية للعراق.
* ما ابرز ارقامك التي حققتها في اللعبة؟
– من المعروف ان لعبة القوس والسهم تعتمد على جمع النقاط، حيث ان منافسات التسقيط الفردي تعتمد على المجموع من خلال رمي 36 سهماً في المرحلة اﻻولى و36 سهماً في المرحلة الثانية، وبمجموعهن يتم اعتماد الرقم، ولقد حققت خلال بطولة العالم للشباب 680 نقطة والذي أهلني لاحتلال المركز الأول.
* هل تعتقدين انك قادرة على تحقيق وسام اولمبي في ظل الظروف الحالية التي يمر بها لاعبو ولاعبات القوس والسهم؟
– من الصعب تحقيق حلمي بخطف ميدالية اولمبية في ظل هكذا ظروف، ولاسيما اننا مع الاتحاد طالبنا كثيرا بعد الانتهاء من المشاركة في منافسات بطولة العالم للشباب بتأمين معسكر تدريبي، غير اننا لم نلق استجابة من المسؤولين، لذلك اضطررت للتدرب في حديقة بيتنا.
* وما موقف الاتحاد في ظل هذه المعاناة؟
– للأمانة أقول ان والدي، الذي هو رئيس اتحاد اللعبة، تحمل نفقات سفرنا الى الولايات المتحدة الامريكية على حسابه الخاص، لأن اللجنة الاولمبية لا تملك الاموال الكافية، والى الان لم يتسلم والدي نفقات السفر الى الولايات المتحدة الامريكية، علما ان اسم والدي لم يكن مدرجا بالايفاد للسفر الى البطولة العالمية.
* كيف دخلت البطلة الذهبية أجواء البطولة العالمية بهكذا ظروف؟
– تحملت كل الظروف الصعبة ومشقة السفر في سبيل اعلاء راية بلدي في هكذا محفل، علما انني دخلت المنافسات بقوس واحد فقط، بينما يدخل لاعبو باقي الفرق بقوسين، لأن أي خلل يحدث بالقوس ﻻ سامح الله ينبغي أن أغيره وقوم بالرمي بالقوس الثاني، مع الاشارة الى ان المنافسات تسير ولا تنتظر عطل القوس.
* كيف يمكن لنا برأيك الارتقاء باللعبة؟
– من الضروري جدا توفير مستلزمات اللعبة لممارسيها، وأهم نقطة يجب توفرها هي الملعب الخاص بالقوس والسهم، لأننا نملك مواهب عديدة، لكنها تواجه عدم الاهتمام.
* من مثلك الاعلى باللعبة في العراق؟
– مدربتي وأمي بنفس الوقت، وهي حنان جاسم محمد التي اعطتني من خبرتها الشيء الكثير، وشجعتني على تقديم أفضل ما لدي.
* كيف تتهيأين للبطولات المقبلة بغياب الملاعب؟
– اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية أعطتنا كرفانات، لكننا لا نستطيع التدرب بها خصوصا في فصل الصيف، لانعدام الخدمات بها، كما ان اتحاد اللعبة طلب من وزير الشباب والرياضة تأهيل الملعب، ونحن بالانتظار.
* اي ناد تمثلين في البطولات الداخلية؟
– أمثل نادي الشرطة، وبصراحة النادي متعاون بصورة جيدة معي، وخصوصا رئيس النادي رياض عبد العباس وعضو الهيئة الادارية عذراء عبد اﻻمير وباقي أعضاء الادارة.
* ما برأيك أبرز الاندية باللعبة في العراق؟
– الشرطة وبغداد والكاظمية والسليمانية وديالى والحلة والخطوط والسياحة والمحمودية.




