واشنطن تدرب قوة من 3 آلاف مقاتل للسيطرة على بغداد والتفجيرات الأخيرة تهدف لضرب السلم الإجتماعي

هل هناك علاقة بين التردي الامني الاخير في العاصمة بغداد والمدربين الامريكان في التاجي؟ هذا ما تؤكده الاحداث المتتابعة التي كشفت عن خطة امريكية للسيطرة على الملف الامني في بغداد وسحبه من الحكومة الاتحادية، عبر تجنيد 3 آلاف مرتزق. فقد باشرت أربعة أفواج عسكرية يبلغ قوامها نحو 3 آلاف مقاتل، تدريباتها بإحدى القواعد العسكرية شمالي العاصمة بغداد، على يد فريق عسكري أميركي، ضمن خطة مسبقة بين رئيس الحكومة حيدر العبادي وواشنطن. وقال العقيد الركن حسين ماجد الأسدي، العامل بمعسكر التاجي إن «الجنود العراقيين باشروا تدريبهم على يد القوات الأميركية في معسكر التاجي، ولديهم برنامج يستمر 3 أشهر قبل تخرجهم منه». وأضاف الأسدي أن «المتدربين ليسوا متطوعين جددا، بل هم جنود من وحدات عسكرية بالجيش تعرضت للانكسار عقب سقوط الموصل، وتم حلها وجرى جمعهم مجددا»، وأن «البرنامج الأميركي يقضي بإعادة تأهيلهم وتدريبهم، ليكونوا قوة خاصة تمسك بملف بغداد الأمني من الداخل، خصوصاً المواقع الحساسة والسيادية». وفي الإطار نفسه، قال مسؤول حكومي عراقي إن «القوة الحالية البالغ تعدادها 2750 جندياً وضابطاً؛ والتي باشرت التدريب لن تشارك بأي معارك ضد تنظيم داعش، لكنها ستمسك ملف بغداد». وأوضح المسؤول، الذي رفض نشر اسمه، في تصريح، أن «القوة التي اختيرت من الأميركيين لإعادة تأهيلها وتدريبها ثم تجهيزها بالسلاح، جميعهم من سكان بغداد وينتمون لألوان دينية مختلفة». من جانبه أكد عضو مجلس محافظة بغداد عادل الساعدي، امس الثلاثاء، ان التفجيرات الاجرامية التي ضربت العاصمة في الاونة الاخيرة هدفها عن تحريك شارع التظاهرات بالاتجاه المسلح ضد الحكومة. وقال الساعدي في تصريح، ان «الارهابيين يراهنون على ان حالات التفجيرات التي يذهب ضحيتها الابرياء قد تثير الشارع العراقي وبالتالي توجه سهام الاتهام الى الحكومة باعتبار انها لم تساهم مساهمة فعالة في ضبط الامن وهذا بالتالي يؤدي الى حدوث تفجيرات يكون المواطن هو الضحية فيها». وأشار الى ان المواطن «قد لا تثيره قضية الخدمات الى درجة الدخول في صدام مع القوات الامنية او احداث خلخلة في داخل بغداد، بقدر ما تثيره الدماء وهذا العدد من الشهداء بفعل التفجيرات الارهابية، مؤكدا ان هذا الامر يدفع بالمواطن الى الانفعال بغية التصادم مع الجهات الامنية او الحكومية الاخرى واحداث خرق كبير في العاصمة بغداد تستفيد منه الجماعات الارهابية». وقد أفاد مصدر في الشرطة، امس الثلاثاء، بأن أربعة مدنيين أصيبوا بانفجار عبوتين ناسفتين في منطقتين متفرقتين ببغداد. وقال المصدر في تصريح إن «عبوة ناسفة مزروعة داخل دار في منطقة السيدية جنوب غربي بغداد، انفجرت، صباح اليوم (الثلاثاء)، ما أسفر عن إصابة مدني صادف مروره في المكان لحظة وقوع الانفجار». وفي شأن أمني منفصل قال المصدر، إن «عبوة ناسفة أخرى مزروعة على جانب أحد الطرق في منطقة البياع جنوب غربي بغداد، انفجرت، صباح اليوم (الثلاثاء)، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح». وأضاف المصدر، أن «سيارات الشرطة والإسعاف هرعت الى مكاني الانفجارين، فيما نقل المصابان الى المستشفى لتلقي العلاج».




