تغيير القيادات الامنية في مدينة الصدر اجراء ترقيعي ولا يبرئ محافظة بغداد من مسؤوليتها

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يبدو أن محافظة بغداد تريد ان تبرئ نفسها أو ساحتها من التفجيرات الاخيرة في مدينة الصدر وقامت بتحميل جهاز الاستخبارات المسؤولية المباشرة عن التفجيرات وقررت استبدال عناصر الاستخبارات في المدنية بآخرين. وقال عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “التغييرات الامنية جرت نتيجة حادثة التفجير الأخير في المدينة حيث اكتشفت ادارة المحافظة بان بعض عناصر الاستخبارات لم يكن موجودين في المنطقة، فضلا على انها لا تمتلك المهنية”. وأكد ان “قيادة عمليات بغداد هي المشرفة على ادارة جهاز الاستخبارات في العاصمة”، لافتا الى وجود “غرفة مشتركة من جميع أجهزة الاستخبارات والمخابرات لمنع تقاطع المعلومات”. وتعاني أجهزة الاستخبارات في العراق من ضعف كبير في نقل المعلومة أو التصدي للعمليات الاجرامية قبل تنفيذها وذلك بسبب تنصيب قيادات للجهاز مشكوك بولائها ومهنيتها. وبحسب مراقبين فان الجماعات الارهابية اخترقت جهازي المخابرات والاستخبارات ويتطلب من القائد العام للقوات المسلحة اجراء اصلاحات لهذين الجهازين في أسرع وقت ممكن. وكان تفجير بشاحنة مفخخة ضرب قبل ايام “علوة جميلة” التي تعد واحدة من اكبر متاجر بيع الخضار والمواد الغذائية في العاصمة بغداد، ما ادى الى استشهاد واصابة وفقدان العشرات، وقد تبنى تنظيم “داعش” الارهابي في وقت لاحق مسؤوليته عن التفجير.
وعلى غرار ذلك، عقد اجتماع لمحافظ بغداد علي التميمي ورئيس مجلس المحافظة مع قيادةِ عمليات بغداد والقيادات العسكرية لمناقشة الأوضاع الأمنية والإجراءات المستقبلية للحد من العمليات الارهابية. وقالَ المحافظ خلال الاجتماع: “الملف الأمني يحتل الصدارة في الوقت الحالي الذي تخوض فيهِ البلاد حرباً مصيرية ضدَّ تنظيم داعش الإرهابي”. وأكَّدَ التميمي ضرورةَ تطوير السُبل الكفيلة لإنجاز المهام الأمنية الملقاة على عاتق قيادة عمليات بغداد من خلال الإهتمام بالمهنية والكفاءة وتنشيط الجهد الإستخباري اللازم والعمل على توسيع دائرة مشاركة المواطنين لدعم المنجز الأمني، مبدياً دعمهِ الكامل لكل ما من شأنه تقوية وتطوير وتوجيه عمل قيادة عمليات بغداد، مشددا على ضرورة إتباع آلية عمل جديدة وتفعيل الخطط الضرورية المتبعة لحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم والإستمرار في مكافحة الإرهاب ودحرهِ. ودعا في الوقت نفسه “قيادة عمليات بغداد إلى الــمُـضيْ في تدعيم وتعزيز أداء منتسبيها ومحاربة الفساد حيثُما وجد”، مشيراً إلى إنَّ “هناك بعض الخروقات في بغداد والتي يحاول الإرهاب من خلالها زعزعة الأمن في العاصمة ولكن يجب تفعيل الجهد الإستخباراتي وإتخاذ إجراءات جديدة تساعد في تقدم الجهد الأمني في العاصمة”.وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي قد حذر من أن تفجير علوة جميلة شرقي بغداد سيطيح برؤوس كبيرة، وفيما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى التوجه فورا لمكان الحادثة، أكد أن عدد الضحايا “بلغ 400 شهيد وجريح”. وقال الزاملي في حديث لعدد من وسائل الاعلام بينها “المراقب العراقي” خلال زيارته موقع حادثة التفجير: “ادعو رئيس الوزراء حيدر العبادي للتوجه الى علوة جميلة ومعه الوزراء المعنيين لتقييم حجم الاضرار واعادة تعويض الممتلكات”، مبيناً أن “اعداد الضحايا بلغ نحو 100 شهيد و300 جريح”. وأضاف الزاملي: “اعطيت انذارا أخيرا لوزيري الداخلية (محمد الغبان) والدفاع (خالد العبيدي) بأنه سيتم استجوابهما وإقالتهما في حال تكرار مثل هذه التفجيرات”، مؤكدا أن “هذا التفجير سوف يطيح برؤوس كبيرة”. ودعا الزاملي الى “وضع عجلة سونار في مدخل العلوة وتنظيم السيطرات والحمايات”، مطالبا بـ”اقالة جميع الضباط المسؤولين عن هذه المنطقة”.




