نواب يهاجمون رئاسة البرلمان.. تُجامِلُ المشمولين بالاستجواب وتخرق النظام الداخلي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في الوقت الذي تسعى كتل داخل مجلس النواب إلى تصحيح المسار الحكومي، عبر استجواب الوزراء المقصرين في كابينة الكاظمي و تقويم عمل آخرين منهم، تقف رئاسة البرلمان بوجه جميع المحاولات الرامية إلى سحب البساط من تحت هؤلاء الوزراء، خصوصا مع تشخيص واضح للفشل الحكومي الذريع.
برلمانيون اتهموا هيأة الرئاسة بخرق النظام الداخلي ومجاملة الوزراء الفاسدين.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر وكتل سياسية تتحدث عن إصرارها على استجواب وزراء في حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية الفشل الواضح بعملهم في الكابينة الوزارية، ومن أبرز هؤلاء الوزراء هما وزيرا المالية والكهرباء على خلفية الفشل في رسم السياسية المالية للبلد وانعكاساتها المستمرة على الشارع العراقي، إضافة إلى أن استجواب الوزير الاخير يأتي بسبب عدم وجود خطط واضحة لتحسين عمل منظومة الطاقة الكهربائية.
وإضافة إلى هؤلاء الوزراء، فإن البرلمان وصل مراحل متقدمة بحسب نواب، في عملية استجواب محافظ البنك المركزي مصطفى نايف مخيف ورئيس هيأة الاعلام والاتصالات علي الخويلدي ومسؤولين آخرين على خلفية هدر المال العام.
ومن المؤمل أن يبدأ فصل الاستجوابات يوم السبت المقبل، برئيس هيأة الاعلام والاتصالات علي الخويلدي، والذي تضاربت الأنباء حول هروبه من البلد بحجة إصابته بفيروس كورونا، في حين حددت رئاسة مجلس النواب، يوم الأربعاء المقبل موعدا لاستجواب محافظ البنك المركزي مصطفى غالب.
والجدير بالذكر أن رئاسة مجلس النواب أحالت ملفات استجواب وزراء المالية، والتعليم العالي، والصناعة، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس هيأة الإعلام والاتصالات، إلى لجنة خاصة مؤلفة من ثلاثة مستشارين قانونيين للنظر في إجراءاتها الشكلية والقانونية قبل تحديد مواعيد جلسات الاستجواب، في الوقت الذي تؤكد فيه أوساط من داخل البرلمان بأَنْ لانهاية للفصل التشريعي مالم يتم حسم التصويت على موازنة 2021 وملف استجوابات المسؤولين.
وأعلن تحالف الفتح، عن وجود استجوابات لوزراء المالية والتجارة والنفط واستضافة لرئيس الوزراء، ولم يحضر أي منهم إلى البرلمان، فيما عَدَّ الحديث عن إصابة رئيس هيأة الإعلام بالكورونا تهربا من الإقالة.
وقال عضو التحالف عامر الفايز، إن رئيس مجلس الوزراء قبل منحه الثقة تعهد بالمجيء للبرلمان كل شهر مرة واحدة للتفاهم حول الاعمال الحكومية.
وللحديث حول هذا الملف أكدت النائبة عن تحالف الفتح سناء الموسوي، أن “هيأة رئاسة مجلس النواب في مقدمة المتهمين بتسويف ملف الاستجوابات بحق الوزراء ورؤساء الهيئات”، مشيرة إلى أن “الرئاسة خالفت النظام الداخلي للبرلمان وعطلت الاستجوابات بحق وزراء الكاظمي المقصرين ومن دون مبرر”.
وقالت الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك مجاملات أكثر ما يمكن تصورها من قبل رئاسة مجلس النواب إزاء هذا الملف الحساس بحق الوزراء المشمولين بالاستجواب، عبر القيام بتأجيل الموعد المخصص لجلسة الاستجواب”.
وأشارت إلى أن “أكثر من ثلاثة وزراء مشمولين بالاستجواب، فيما هناك آخرون وجهت لهم أسئلة برلمانية، إلا أن تهاون الرئاسة حال دون تسييرها وفق الاطر القانونية”.
ولفتت إلى أن “جميع الاستجوابات مهنية بدرجة عالية ولا وجود للاستهدافات السياسية بين طياتها”، معتبرة “الحديث عن وجود استهداف شخصي أو سياسي هو حماية للفاسدين”.
وبخصوص قضية رئيس هيأة الاعلام والاتصالات وأنباء إصابته بفيروس كورونا تزامنا مع موعد الاستجواب اكتفت النائبة بعبارة “لايوجد شيء واضح حول هذا الملف!”.



