إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يتجه لاقتراض”11″ مليار دولار والشروط القاسية بانتظاره

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي …
بعد سلسلة من عمليات الاقتراض الداخلية والخارجية استنزفت كثيراً من أموال البنك والمصارف الحكومية والأهلية وكبلت العراق بديون يعجز عن تسديدها ، ويحاول اليوم جاهدا لدفع فوائد القروض، لكن الحكومة الحالية ما زالت مصرة على الاقتراض الخارجي ، وهي التي صاغت موازنة قاسية على المواطن في سبيل إرضاء الجهات الدولية التي تشترط إلغاء كل الدعم عنه , و هناك دول تسهل تلك القروض ,رغم إغراق البلد بديون كبيرة , فهدف تلك الدول إبقاء القرار السياسي في البلاد رهنها.
وزير المالية الذي لاشغل له منذ تشكيل الحكومة سوى الاقتراض وبأوامر رئيس الوزراء , فمجمل ما سيقترضه يبلغ 11 مليار دولار، وسيقود مفاوضات لاقتراض 6 مليارات من سيء الصيت صندوق النقد الدولي وبشروط قاسية ,وهذه القروض لن تغطي عجز الموازنة وإنما تستخدم لأغراض مشبوهة.
وزير المالية علي علاوي أكد أن العراق يُجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 6 مليارات دولار لدعم اقتصاده المتعثر، مشيرا إلى أن الحكومة عازمة على إصدار سندات خزينة بقيمة 5 مليارات دولار.
وقال علاوي ، إنه بمجرد موافقة مجلس النواب على الميزانية وخطة الإنفاق، يمكن للعراق التقدم بطلب للحصول على ملياري دولار على شكل تمويل سريع من آلية خاصة أطلقها صندوق النقد الدولي لمساعدة الاقتصادات التي تعاني من أزمة كوفيد19.
مختصون أكدوا أن الاقتراض الداخلي المستمر سيخفض الاحتياطي النقدي بحدود 40 مليار دولار خلال ثلاث سنوات , وهو أمر خطير كون البلاد ينعدم فيها الناتج المحلي , فهي تعتمد على بيع النفط وترفض تنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى , فضلا عن سعي حكومة الكاظمي لإعادة سيناريو حكومة العبادي في الاقتراض الخارجي الذي ذهب معظمه لجيوب الفاسدين بحجة شراء السلاح.
وبينوا أن “الحكومة لم تكتفِ بذلك فهي تتجه لإصدار سندات خارجية وداخلية بخمسة مليارات دولار , فجميع تلك الاموال لن تذهب إلى إعمار البلاد أو تنشيط اقتصادها , بل هي مغامرة من أجل حصول الكاظمي على ولاية ثانية من خلال توزيع الاموال على الكتل وخاصة الاقليم الذي سيسدد ديونه.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن البلاد تشهد أزمة إدارة المال العام , فوزارتا المالية والتخطيط ودائرة الرقابة المالية لم تنجح بوضع آلية في إدارة المال العام , وإنما تخضع لمزاجيات الحكومة التي رسمت موازنة ضخمة وأطلقت عليها صفة التقشفية , في ظل عجز يتجاوز الـ70 تريليونا فأموال القروض الـ 11 مليار دولار لن تسد العجز المالي وإنما ستسهم في خلق أزمة مالية للأجيال المقبلة في عجزها عن تسديد تلك الديون .
وتابع الهماشي: أن عملية الاقتراض بحد ذاتها تشكل خطرا كبيرا بسبب أن العراق مدينا بعشرات المليارات من الدولارات ويعجز عن تسديدها , فما تفعله حكومة الكاظمي ليس حلا لمشاكل العراق , وإنما تريد دفع ديون الاقليم الـ 24 مليار دولار , فضلا عن عدم اهتمامها بتنشيط النمو الاقتصادي من خلال إعادة الماكنة الصناعية للعمل من جديد وهي خطوة اتبعها سابقوه وأدت إلى تدهور الاقتصاد الوطني .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الاقتراض المستمر من المؤسسات المالية العالمية له أخطار كبيرة في ظل عجز البلد عن تسديد أصول القروض السابقة , لكن هناك رغبة أمريكية بأن يكون القرار السياسي رهن إدارتها من خلال الإيعاز لصندوق النقد بإقراض العراق من جديد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى