اخر الأخبار

مندسون وذوو نوايا سيئة !!

أصبحت الكتل السياسية التي سيطرت على الحكم بعد عام ٢٠٠٣ أكثر دهاءً وأشد مراساً, وتحولت الى ديناصورات واخطبوطات, تمارس السياسة بعقلية التاجر, وتدافع عن مصالحها بروحية عصابات المافيا, وتحمي وجودها بشراء الذمم، واعتماد أكثر طرق الخداع والتزييف تعقيداً، ولعل السيطرة على الاعلام، كان أحد أهم الأسلحة التي استطاعت هذه القوى امتلاكها، والتلاعب بها بما يخدم مصالحها، أما أخطر ما تفتقت عنه عقلية هذه الكتل الشيطانية، هو استغلال فتوى الجهاد ضد داعش، لتشكيل مجاميع عسكرية تحولت الى قوة ردع، ترهب بها المواطنين وخصومها، ومعاً ان مستويات الفساد الكارثية التي بلغتها هذه الكتل، والتي اوصلت مستوى الخدمات والمشاريع الى الحضيض، تراها ترفض من يعترض عليها، ويطالب بمحاسبتها أو تحميلها المسؤولية، فمن يخرج بمظاهرة من أجل الكهرباء هو عندهم مدسوس، ومن يطالب بحقوقه ورواتبه فهو ذو نوايا سيئة، ومن يتهم مسؤولاً بالفساد، يجد نفسه أمام مقصلة القضاء، أما من يتجرأ ان يذكر قيادات الكتل بسوء، فيا ويله وسواد ليله، فلن ينتظر أكثر من دقائق، حتى يرى المجاهدين يقفون على رأسه، ليواجه ما لا يتوقعه حتى من الدواعش، فبماذا تختلفون عن نظام صدام، أيها المجاهدون في سبيل أنفسكم، انتم المندسون الذين أفسدتم علينا حياتنا، حين تسللتم الى الحكم كما تسلل البعثيون، بل اننا نعيش اليوم عهداً صدامياً بنسخة مطوّرة جديدة، بجهودكم وفسادكم، وصدق المثل القائل …. الخلف ما مات.
تركيا وموقف بغداد المخيب
بدأت تركيا تنزلق الى الفخ الذي نصبه لها الغرب، وبدأت تستدرج الى ساحة مواجهة، حاولت ان تنأى بنفسها عنها، متوهمة انها كانت قادرة على حسم الملف السوري لصالحها، والاستثمار في نتائجه، باستخدام كلب الصيد المتوحش داعش، دون ان تضطر الى المشاركة المباشرة في المعركة، ولكن طال عليهم الأمد فقست قلوب كلاب الصيد على داعميها ومربيها، وبدأ موسم الانقلاب الشتوي، وبدأت أوراق الأشجار تتساقط، بعد تغيّر اتجاهات الريح، وها هو اردوغان يجني ثمار ما زرع طيلة السنوات الماضية، حاول فيها ان يمسك أكثر من رمانة في يده، لكنه اليوم محتار أيها يمسك وأيها يلقي على الأرض، وباءت جهود تسكين جبهة أكراد تركيا بالفشل الذريع، بعد ان اكتشف الأكراد ان اردوغان كان يخدعهم، باتفاقات سلام لم تكن سوى تحييد مؤقت، وانه كان يستخدم كلاب داعش لترويضهم وترويعهم، وبعد ان اهتز موقعه في الانتخابات، اصيب بالهستيريا وأخذ يطلق النار يميناً وشمالاً، في محاولة لخلط الأوراق، تارة في سوريا وتارة في العراق، وكأن هذه الدول ضيّعة تابعة لاجداده العثمانيين، وبرغم ان البارزاني متواطئ معه، ومواقف الكتل السياسية وبياناتها الرافضة شكلية، ولا ترقى الى حجم العدوان التركي، إلا ان السلطان اردوغان يرى في موقف بغداد مخيباً للآمال، فماذا يريد جناب الباب العالي منا، أيريد ان نرسل له طائرات الأف ١٦ الكردية لمساعدته، أم يريد ان نرسل له الحشد الشعبي، ليشاركه حملته العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، انه فخ لن تنجو منه تركيا، وما جرّته على العراق وسوريا من جرائم ودمار، من خلال دعمها للمجاميع الإرهابية، لن يمر دون عقاب إلهي، فمن سل سيف البغي الداعشي قتل فيه.

محمد البغدادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى