هكذا يكتب أنسي الحاج عن أدونيس !

المراقب العراقي/ متابعة…
يقول أنسي الحاج عن أدونيس: أشعر أنا والمئات أمثالي من الهُجناء، أنّنا صَدَفٌ فارغ ملفوظ على الشاطئ.
أتصفّحُ ديوان «الكتاب» لأدونيس. الجزء الأوّل. (صدر الجزء الثاني بترجمته الفرنسيّة قبل أسبوع). كتابٌ مهيب. لا أجرؤ بعد قراءته أن أعتبر نفسي كاتباً عربيّاً. كتاب كهذا يفضح أمّيتي. كيف يكون كاتب عربيّاً ويجهل ما تنضح به عروق أدونيس عن الإسلام؟ ما يكابده؟ ما اقتطع شطراً عظيماً من حياته في استنطاقه ومجادلته والتصارع وإيّاه؟ تكاد كلّ ملاحظة فيه أن تكون معجماً مصغّراً. عن الإسلام؟ بل عن الجاهليّة وكلّ العرب. والأخطر في أوضاعنا المتفجّرة أنّ هذه التفاصيل باتت جزءاً من الحديث المتداول لأجيال اليوم، وبمعانيها التي على رؤوسها القتال.
من السهل القول إنّ هذا العالم لا يعنيني، إنّني مسيحي ولن تكون أسماء السلطة والخلافة والدم أكثر من رموز بالنسبة لي. ولكنْ مَن أنا اللا مسلم في هذا الخضمّ الفاجع؟ إذا كان هذا الخضمّ لا يمثّلني فأنا طبعاً لا أمثّله.
مهما حاولتُ مجاملته.
ومهما حاول التسامح معي.
الأغوار التي يرودها أدونيس، وهو مَن هو في الجمع بين التراثيّة والحداثة والهوى الغربي، تجعلني أشعر أنا والمئات أمثالي من الهُجناء، أنّنا صَدَفٌ فارغ ملفوظ على الشاطئ.



