العتابي ينوي تحويل حكايته مع التقاعد إلى رواية!

المراقب العراقي/ خاص
ينوي الكاتب والصحفي عبد الجبار العتابي تحويل حكايته مع شعبة التقاعد في وزارة الثقافة إلى رواية كونه عانى كثيرا بسبب كثرة المراجعة لإثبات وجود خدمته في الوزارة .
وقال العتابي في تصريح لـ(المراقب العراقي):انوي تحويل حكايتي العجيبة والغريبة مع شعبة التقاعد في وزارة الثقافة إلى رواية فقد عانيت كثيرا بسبب كثرة المراجعة لإثبات وجود خدمتي في الوزارة وقد بدأت في كتابتها وهذا مقطع منها :حين قدمت اوراقي الى مدير شعبة التقاعد في وزارة الثقافة طالبا منه ان ينظر في طلبي الذي ارسلتني فيه هيئة التقاعد العامة وهو ختم كتاب التعيين الاول الصادر من جريدة الجمهورية في العام 2001 ، قلب السيد المدير في الاوراق الثلاث ليفاجؤني بقوله (ان هذا لا يكفي!!!) استغربت قوله لاوضح له ان كتاب التعيين اصلي وفيه المعلومات التي تثبت انني انا هذا الذي اسمه في الكتاب ، هز رأسه ليسحب هاتفه الموبايل ويجري اتصالا ، حسبت في البدء انه لا يخصني ، لكنني عرفت انه اتصل بأحد الذين يعرفهم ممن يعملون في جريدة الجمهورية ، جاءني قوله ان هذا الشخص (يسلم علي!) ، قلت في نفسي : هذا جيد ، لكنه ما ان اغلق الهاتف حتى قال : هذا لا يكفي !!، على الفور اخرجت له هوية قديمة صادرة من جريدتي لا زلت احتفظ بها سليمة بكل معلوماتها ، لكنه لم ينظرها بقدر ما قال : انت بحاجة الى شخص يؤيد انك كنت تعمل في الجريدة !!!، امتلأت عيوني بالدهشة وانعفد لساني فأنا في حيرة من امري ، ووسط ذلك قلت له : هذا الكتاب الرسمي وهذه الهوية والشخص الذي اتصلت به الا تؤكد انني كنت اعمل في جريدة الجمهورية وانني (عبد الجبار العتابي) اسما وصورة ، لم يفعل سوى ان سلمني الاوراق طالبا مني البحث في مبنى وزارة الثقافة عن زميل لي ليمنحني تأييده انني كنت اعمل معه فاغمضت عيوني وجعلت دوائر التفكير في رأسي تبحث عن زميل لي ما زال يعمل في الوزارة .. لكنني لم اجد فكلهم ما بين متقاعد وفي دائرة اخرى من دوائر الوزارة او خارجها ، رحت اجر خطواتي المتعبات بتأثير اقدامي الموجعات ، لا ادري ما افعل ، ثم اهتديت الى فكرة الذهاب الى احد الاصدقاء ممن له منصب لارى منه ما يرى في حيرتي او عسى ان يعرف احدا من زملاء الامس ، وانا على الطريق اليه سألت امرأة في استعلامات احدى الدوائر اذا ما كانت تعرف احدا كان يعمل في جريدة الجمهورية ، قالت هنالك سيدة في ذلك المكان (أشارت إليه) فشعرت بالفرح وان الفرج آت ،وعلى الفور ذهبت اليها لاعرفها بنفسي وأكدت انها تعرفني لكنني ما ان طرحت عليها فكرة التأييد رفضت بحجة انها ما كانت تعمل في (التحرير) ، لم ألح عليها بقدر ما ذهبت الى صديقي الذي اكد عدم وجود احد من الزملاء القدماء ، وحاول عبثا ان يجد حلا ، وفي الاخير أرسلني الى سيدة على امل ان تقوم بالواجب ، لكنني لم اجدها وانتظرت نحو ساعة الى ان جاءت ومن ثم مرت نصف ساعة بعد حضورها فأخبرتها باسم من أرسلني إليها المؤيد شفاهيا إنني كنت اعمل في جريدة الجمهورية فعلا وان الكتاب صحيح جدا ، وهنا .. وجدتها تهمش باسمها على الكتاب وتعطيني إياه لأذهب سريعا الى المكان الذي فيه الختم ، ومع عقدة بسيطة لم تستفزني، وجدت الموظف يخرج الختم من (الدرج) ويرفعه وأنا ألاحقه بنظرتي ويهوي به على الورقة السمراء ويسلمني إياها وإنا بكثير من الشك والألم أقول له متسائلا (ها هي خلص ؟) وما ان سمعت منه كلمة (نعم) حتى وجدتني طائرا في اروقة المكان لكنني ذهبت الى تلك السيدة اشكرها على صنيعها معي.



