الحكومة تمارس التقشف على المواطن فقط ..المسؤولون وابناؤهم وسياراتهم يكلفون الميزانية أموالا طائلة ..

دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، الاثنين، الى تفعيل مبدأ “من أين لك هذا”، وأشار الى أن بعض الابناء ينفقون أكثر من رئيس الوزراء، واصفا الامر بـ”غير المقبول”. وقال العبادي في المؤتمر الاول لتعايش الشباب “أدعو الى تفعيل مبدأ من أين لك هذا على الجميع”، مبيناً أنه “من غير المقبول أن بعض الابناء ينفقون أكثر من رئيس الوزراء”. وأضاف العبادي مخاطباً المسؤولين “كيف تطلب من المواطن أن يصبر وأنت متنعم”؟ مشيراً الى أن “النظام وقع في خطأ عندما فرض هذا الواقع الطبقي بين المواطن والمسؤول”. وأكد العبادي على ضرورة أن “تكون هناك فرق تحقيقية من هيئة النزاهة على جميع المسؤولين الموظفين بالدولة”. وأوضح أن “الفساد يحتمي وراء الاجراءات المعقدة والروتين المعقد ونحن نرفض ذلك وسنحاسب عليه”. وتابع العبادي “نحن والشباب في خندق واحد نسعى للإصلاح ومعركتنا معركة واحدة ضد التخلف والفساد والارهاب، ولا فصل بين معركة الفساد والتخلف والطائفية”. ولفت الى أن “هناك ما يزيد على 55 قناة فضائية في العراق كلها لا تملكها الدولة، وهناك مئات الصحف والمجلات والمواقع في الانترنت وهذه كلها تعبر عن أجواء الحرية”. الى ذلك كشف رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي طلال الزوبعي عن تقاضي مسؤولين عراقيين، من بينهم رئيسان سابقان للدولة، معاشات تقاعدية طائلة. وقال الزوبعي في تصريح إن “المعاش الشهري الذي يتقاضاه رئيس الجمهورية الأسبق، غازي عجيل الياور، يبلغ 100 مليون دينار (الدولار = 1210 دنانير عراقية)، فيما يتقاضى رئيس الجمهورية السابق، جلال الطالباني مبلغ 85 مليون دينار شهرياً”. وأشار الزوبعي إلى أن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) السابق، حاجم الحسني، يتقاضى راتباً تقاعدياً يبلغ 70 مليون دينار شهرياً، كما يتقاضى نواب رؤساء جمهورية وبرلمان سابقون رواتب تقاعدية متقاربة من هذه المبالغ”. ويتقاضى نحو 400 و600 شخص من أفراد حماية امنية لهؤلاء المسؤولين رواتب كبيرة، ما يشكل عبءاً إضافياً على ميزانية الدولة التي تعاني أزمة اقتصادية حادة. وشهدت العاصمة بغداد والمحافظات العراقية الاخرى، في (31 آب 2013)، تظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف من المواطنين، للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة. من جانبها أكدت اللجنة المالية النيابية، أنها قررت فرض ضرائب جديدة على المشروبات الكحولية والسجائر، وعلى الحكومة أن تلتزم بهذا القرار، وأن تطبقه. وبحسب بيان اللجنة فقد ذكر عضو اللجنة، محمد عبد القادر “بعد مصادقة مجلس النواب على إقرار الموازنة العامة للبلاد كان من ضمن فقراتها فرض ضرائب مالية على بضائع المشروبات الكحولية والسجائر، فيما أكد أن الحكومة المركزية ستلتزم بتطبيق تلك الضرائب المالية”. وأفاد بأن “سبب تأخير الحكومة المركزية في تطبيق ضرائب المشروبات الكحولية والسجائر هو الاختلاف على آلية تنفيذ تلك الضرائب”. كما كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون علي البديري ان مصاريف الوقود والصيانة لسيارات الجانب التنفيذي تكلف الدولة العراقية 100 مليار دينار شهرياً, فيما اشار إلى ان الموازنة التقشفية تمارس فقط على المواطن البسيط ولا تنفذ على المسؤولين. وقال البديري في تصريح ان “الجميع يعلم ان مصاريف الوقود والصيانة لسيارات الجانب التنفيذي تكلف الدولة شهرياً 100 مليار دينار, وان الموازنة التقشفية شملت المواطن فقط, وان النفقات الخاصة بالوزراء والجانب التنفيذي بعيدة جدا عن هذا التقشف الذي يمارس ضد الفقير والانسان البسيط”, مبيناً “لو كان ذلك التقشف يطبق على كافة الوزراء والمسؤولين والمدراء العامين والمحافظين لتمت معالجة جميع الاخفاقات المالية”. واضاف “عندما تكون هناك مطالبات وتظاهرات على إخفاقات الحكومة ووزرائها يلجأ المسؤولون إلى الضغط على المواطن بتحميله الضرائب والنفقات”, مشيراً إلى ان “المبررات التي يعطيها المسؤولون حول تردي الخدمات غير كافية وغير مقنعة بسبب غياب التخطيط والكفاءات التي تدير مؤسسات الدولة”.




