عربي ودولي

الجيش السوري يكسر شوكة “النصرة” في ريف إدلب الغربي

13940501000206_PhotoI

بخطوات سريعة، وتحت غطاء ناري كثيف، استرجع الجيش السوري المبادرة في ريف إدلب الغربي ومنطقة سهل الغاب بريف حماه، ضمن عمليته التي أطلقها لاسترجاع المناطق التي كان قد خسرها الأسبوع الماضي.

وحقق الجيش السوري خلال اليومين الماضيين خرقاً كبيراً في خريطة السيطرة، وسط انهيارات متتالية في صفوف مسلحي “جبهة النصرة” والفصائل التي تؤازرها في “جيش الفتح”، الأمر الذي يبدو أنه قد يفتح الطريق أمام الجيش لتحقيق مكاسب أكبر من تلك الموضوعة في الخطة المبدئية، وقد يعيد رسم المشهد الميداني في ريف إدلب المفتوح على تركيا في الريف الشمالي.

التقدم العسكري، الذي بدأ بغطاء ناري مكثف باستخدام سلاحي الجو والمدفعية، تبعه تقدم بري على محاور عدة، أبرزها محور محطة زيزون الحرارية التي انطلق منها الجيش نحو بلدة مرج زهور ومنها نحو فريكة التي باتت تحت نيران الجيش السوري بانتظار اقتحامها في وقت لاحق، فيما تمكنت القوات السورية من تأمين الطريق الرئيسي بين جسر الشغور وريف حماه الواصل بين قرى عدة، آخرها قرقور.

تقدّم الجيش السوري السريع على محاور عدة تزامن مع تكتيك عسكري يقضي باستخدام الكثافة النارية لضمان ضرب مراكز تمركز مسلحي “النصرة” من جهة، والسيطرة على التلال الاستراتيجية التي من شأنها أن تساهم بزيادة الكثافة النارية، وذلك بعدما حرم سلاح الجو السوري الفصائل المتشددة من التمركز على هذه التلال، حيث تمكن الجيش من السيطرة على تل أعور الاستراتيجي الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات في الجنوب الشرقي لمدينة جسر الشغور، وتقدم منه باتجاه تل حمكي، وسط حالة انهيار تام في صفوف “جبهة النصرة” التي قامت بتفجير مناطق عدة قبل الانسحاب منها، أبرزها محطة زيزون الحرارية ومساكن المحطة التي تعرضت لأضرار بالغة، وفق تأكيد مصدر ميداني.

واكد مصدر ميداني ، أن الجيش السوري سيتابع عملياته بالوتيرة نفسها لاسترجاع المناطق التي خسرها في الريف الغربي، الذي يمثل خط الدفاع عن المناطق الوسطى في سوريا، أشار إلى أن الانهيارات الكبيرة في صفوف “النصرة” التي وصفها بأنها “قد كسرت شوكتها في الشمال السوري” قد يفتح الباب أمام تقدّم آخر ربما يشمل محمبل وأريحا، وذلك وفق تطورات المعركة وتعقيداتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى