المشهد العراقي

لجنة النزاهة تعلن عن مراقبتها مفاصل وزارة الكهرباء.. والمصالح السياسية والشخصية تتدخل في استجواب الفهداوي

هخحهخ

المراقب العراقي – بشرى العامري

كالعادة ومع كل توجه جدي لمحاسبة المقصرين، يتحرك محرك الصفقات السياسية المشبوهة لتعطيل عملية الاستجواب أو حتى استضافة مسؤول فاشل. ومع شبه الانهيار الذي تواجهه منظومة الكهرباء كشف نواب عن سحب بعض النواب الموقعين على استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي لتواقيعهم، منسحبين من المعركة قبل ان تبدأ. وأعلن عضو لجنة النزاهة النيابية حيدر الفوادي ان لجنته ستبدأ عملها في مراقبة ومحاسبة الوكلاء والمدراء العامين في وزارة الكهرباء وليس الوزير فقط. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان لجنة النزاهة النيابية “اتخذت سلسلة من اللقاءات مع المفتشين العموميين في وزارتي الكهرباء والنفط وتوصلنا الى نتائج عن وجود فساد وغياب تام في المراقبة ومحاسبة المقصرين في الوزارتين”. وأشار الى وجود “غياب تام وتنسيق مشترك بين وزارتي النفط والكهرباء وهذه الاجراءات التعسفية تحدث كل سنة من فصل الصيف”. وأضاف: “اللجنة ستبدأ عملها في محاسبة ومراقبة الوكلاء والمدراء العامين في الوزارتين وهناك شبهات فساد لم تصل الى الدرجة القطعية”. وأضاف: “اللجنة سيكون لها دور في استجواب وزير الكهرباء بعد طرح التقرير النهائي من قبل لجنتي النزاهة والطاقة النيابيتين حول تردي وضع الكهرباء في البلاد”. وأكد انها “لن تخضع لأي مساومات سياسية من شأنها تسويف ملف استجواب وزير الكهرباء داخل البرلمان خلال الايام المقبلة”. من جانبها أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي ان مسألة الاستجواب مسألة ضمير اخلاقي وإنساني وليست مسألة قبض أموال مقابل سحب تواقيع الاستجواب عن وزير الكهرباء. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي): “جميع النواب مطالبون بعدم الخضوع والابتزاز من وعليهم الاستمرار في مسيرة استجواب وزير الكهرباء على الاخفاقات الحاصلة في وزارته”. وأشارت الى ان “القضية اصبحت قضية رأي عام بدرجة اساس كون جميع المحافظات العراقية تشهد موجة من التظاهرات تطالب بإقالة وزير الكهرباء ومحاسبته”. من جهتها أكدت النائبة عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي ان استجواب وزير الكهرباء قضية رأي عام وسنقف بالضد كل من يحاول عرقلة الاستجواب. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان “الذين قاموا بجمع تواقيع لاستجواب الفهداوي عليهم تحمل المسؤولية والتصدي لتردي واقع الطاقة في البلاد”. وأشارت الى ان “انسحاب النواب الموقعين على الاستجواب قضية اخلاقية وربما هناك مصالح جعلت بعض النواب يسحبون تواقيعهم”. من جانبه شدد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود امس الاحد على ضرورة توجه مجلس النواب إلى استجواب وإقالة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وان تغييره “أمر لابد منه”, مؤكدا ان اقالة الفهداوي مسؤولية “شرعية” و “وطنية” تقع على عاتق مجلس النواب. وطالب الصيهود في تصريح مجلس النواب التوجه إلى استجواب وإقالة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ومحاسبته على الوضع المتردي للمنظومة الكهربائية “والآخذ بالنزول”, مبيناً ان الوزير قاسم الفهداوي يتحمل مسؤولية تردي الكهرباء الذي وصل فيها إلى مرحلة فاقت على ما كانت عليه خلال فترة عمل الوزراء السابقين. وأضاف: “اقالة الفهداوي مسؤولية شرعية ووطنية تقع على عاتق مجلس النواب ليضع حدا لهذا الملف الشائك والمعقد والذي تسبب بأضرار كبيرة, ولا يجب ان نذهب إلى استبدال وزير بوزير على نفس شاكلة الفهداوي مثل الكربولي, لكون الاخير لم يقدم شيئاً في وزارة الصناعة, وانه في حال حصل ذلك فيعد ذلك خطأً فادحاً سيرتكبه البرلمان العراقي”, لافتاً إلى ان موضوع التغيير “لا بد منه” وان لا يكون خاضعا للمحاصصة. ودعا الصيهود اتحاد القوى الى تقديم شخص كفوء ونزيه ومهني لمعالجة ملف الكهرباء. يشار الى ان مجلس النواب قرر خلال جلسته المنعقدة السبت 1 آب 2015، استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي خلال الجلسات المقررة الاسبوع الحالي، بشأن تدهور الطاقة الكهربائية في البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى