القدس بوصلة الاتجاه السليم السيد نصرالله : إسرائيل تستفيد مما يجري في المنطقة للانتقال إلى مرحلة التطبيع.. ولن نتخلى عن فلسطين

السيد حسن نصرالله يحذر من الوصول إلى وضع ترى فيه الأقليات بالمنطقة إسرائيل وكأنها الحامي والمدافع عنها، معتبراً أن صراع الوجود الذي تعيشه الأقليات في المنطقة أدى إلى أن تصبح إسرائيل خطرا ثانوياً, وأكّد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر “متحدون من أجل فلسطين ـ إسرائيل إلى زوال” أنّ” القضية الفلسطينية هي قضية حق لا لبس فيه”، لافتاً الى أنّ” هناك الكثير من المواجهات والصراعات والمشاريع المتضاربة ونحن أمام حق كامل في القضية الفلسطينية” وشدّد سماحته على أنّ” الأمة تواجه مشروعاً صهيونياً يعمل على امتداد العالم وأصبح له قاعدة وأساس وكيان اسمه “اسرائيل””، موضحاً أنّ” المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع هي مواجهة الكيان “الاسرائيلي” واحتلاله لفلسطين” وأكّد السيد نصر الله على ضرورة جعل القضية الفلسطينية ما فوق السياسي والوطني والمذاهب والعرقيات”، مشدداً على أنّ”هذه القضية مستواها فوق كل القضايا وهذه القضية من الثوابت الكبرى للأمة”، وتابع سماحته ” من أهم نتائج عقائدية المعركة عندما نختلف على تقييم الاحداث في المنطقة -ونحن اليوم مختلفين- بقاء قضية فلسطين مركز الجميع المتين الذي يجمعنا ويوحد طاقاتنا” وجدّد سماحته التأكيد “أننا شيعة علي بن ابي طالب (ع) لن نتخلى عن فلسطين ولا عن الشعب الفلسطيني ولا عن مقدسات الامة في فلسطين وهذا موقف عقائدي”، قائلاً ” هناك جهد خارجي لابعاد المسلمين الشيعة من المعركة مع “اسرائيل” لابعاد الشيعة عن فلسطين والشعب الفلسطيني والقدس بل اقناعهم ان الذي يشكل تهديداً وجودياً لهم هم اهل السنة وأن القاسم المشترك مع “اسرائيل” اكبر” وشدّد السيد نصر الله على أنّ””اسرائيل” الى زوال وفلسطين والقدس ستعودان الى أهلها وهذا يرتبط بالعمل والاجتهاد والاخلاص واليوم الذي نصلي فيه بالقدس ات لا محالة” وتابع السيد نصر الله “في مقدمات الانجازات التي حققتها المقاومة هو اسقاط المشروع الصهيوني على مستوى لبنان بتجلياته المختلفة”،مضيفاً “من الانجازات المتراكمة ما انجزته حركات المقاومة الفلسطينية والانتفاضات الشعبية بتحرير قطاع غزة من الاحتلال”، واعتبر السيد نصرالله أنّ”من اخطر الخسائر خروج فلسطين من دائرة الاهتمام الدولي والاسلامي والعالم مشغول في مكان مختلف عن فلسطين” كما رأى الأمين العام لحزب الله أنّ” “الاسرائيلي” يستفيد مما يحصل في المنطقة للانتقال الى مرحلة التطبيع مع دولها”، داعياً لإعداد دراسة لمعرفة انجازات “الاسرائيلي” او ما تحقق له من انجازات دون عناء، ودراسة عناصر القوة الحاضرة في مشروع المقاومة واستعمال مشروع المقاومة ليكون اوسع من محور المقاومة” وأردف سماحته” يجب العمل على تمتين عقائدية القضية الفلسطينية والصراع مع العدو، وأن نبحث كيف نطلق عملية مقاومة التطبيع من جديد”، وأضاف “نحن نحتاج الى حملة اعلامية وسياسية وتعبوية واسعة لتذكير شعوب المنطقة بحقيقة العدو “الاسرائيلي” ووحشيته”، وتابع “من الانجازات المتراكمة صمود المقاومة في لبنان وغزة في وجه “اسرائيل” في حرب تموز وحرب غزة الاولى وحرب الـ51 يوماً” ورأى سماحته “أننا نحتاج الى حملة إعلامية وسياسية وتعبوية واسعة لتذكير شعوب المنطقة بحقيقة العدو “الاسرائيلي” ووحشيته”، وتابع “يجب التذكير بأن هناك وحشا راقدا على أرض فلسطين يهدّد كل المنطقة بأطماعه والبعض اسقط “اسرائيل” من دائرة التهديد” وتابع السيد نصر الله “يجب تذكير شعوب الامة بمعاناة الشعب الفلسطيني وبما يعانيه في كل يوم ويجب أن يكون هذا حاضراً دائماً بالاضافة الى ما ارتكبه “الاسرائيلي” في لبنان وسوريا والاردن” وأضاف سماحته “يجب مساندة مشروع المقاومة في وجه العدو “الاسرائيلي” وهذه المواجهة بحاجة الى اخلاص شديد وترفع استثنائي عن المصالح والحساسيات والاعتبارات الحزبية والفصائلية والطائفية والعرقية والشخصية” واعتبر السيد نصرالله “كل من يحمل راية المقاومة ويتقدم يجب أن نمشي جميعاً معه بمعزل عن ما هو وما هو بلده وطائفته ومن يحمل الراية لاستعادة فلسطين والقدس يجب أن نسانده ونلتف معه ونمشي سوياً” ولفت سماحته الى أننا “نحن في معركة قدمت فيها شعوبنا وجيوشنا ومقاومتنا تضحيات جسام”، وتابع “لتتقدم أي دول عربية واسلامية وتتحمل المسؤولية لدعم فلسطين وحماية القدس ونضمن ان ايران ترجع الى الخطوط الخلفية لأنها هي تتحمل أعباء كبيرة وتواجه تهديدات كبرى وتضيع عليها مصالح كبرى ونحن كلنا مع أي دولة عربية تتقدم لهذه المسؤولية” وتابع السيد نصر الله “بالرغم من كل المصائب خرجت الكثير من المظاهرات في يوم القدس العالمي الذي دعا له الامام الخميني “قدس”، خرجت التظاهرات نظرا للارتباط العقائدي بالقدس” ولفت سماحته الى أننا “نتعرض لمعركة وجود ليس لها سابقة في تاريخ المنطقة وما يجري ليس له صلة بالاسلام والخلفاء الراشدين ولا بالسلف الصالح ولا بالتاريخ الاسلامي”، مؤكّداً أنّ” القتل على أساس مذهبي يوصل الاقليات في المنطقة الى حقيقة انها تعيش في صراع وجود”، وأشار الى أنّ” القتل الذي يجري الان من قبل الجماعات الارهابية يجري لأسباب سياسية”، وأوضح أنّ “صراع الوجود الذي تعيشه الاقليات في المنطقة أدى الى ان تصبح “اسرائيل” خطراً ثانوياً” وحذّر سماحته من أن نصل الى وضع ترى فيه هذه الاقليات “اسرائيل” وكأنها الحامي والمدافع عنها, وفي السياق ذاته افتتح مؤتمر “متحدون من أجل فلسطين ـ إسرائيل إلى زوال” والذي ينظمه “اتحاد علماء المقاومة” أعماله عند العاشرة من صباح اليوم في قصر الأونيسكو في بيروت, وقد افتتح المؤتمر بكلمة لرئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود أكد خلالها أنّ “القدس تجمعنا لأنها قبلة المجاهدين”، مشدداً على أن “اسرائيل” زائلة، وسأل ” أين المسلمون اليوم من هذه الحتمية القرآنية والوعد الرباني” وشدد الشيخ حمود على أنه “بدون القدس وفلسطين تضيع البوصلة والاتجاه السليم”، موضحاً أنّ” التخلف المذهبي ينتشر كالوباء في العالم الإسلامي حيث يحاربون به المقاومة وايران” وسأل ” ما قيمة العلم والقرآن إذا كان في الصدور ولا يتحول الى قيمة هدارة في وجه الظلم “، “لماذا لا نكون مع محور المقاومة الذي يدعو للخير والإيمان “، وأضاف “نعلم حجم التخاذل العربي والتكامل بين الخيانة العربية والتآمر العالمي” كلمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ألقاها الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامي آية الله الشيخ محسن الآراكي الذي قال “نحن هنا في هذا المؤتمر لنجدد الميثاق أننا ثابتون على العهد والمقاومة والجهاد من أجل الحق والدفاع عن المظلومين والمستضعفين والقيم الإسلامية” وسأل الشيخ الآراكي “لماذا اتحاد علماء المقاومة لأنه هو الذي يخلق الهوية والعزم والإنتصار”، موضحاً أنّ” العلماء على رأس أولئك الذين أخذ الله منهم الميثاق ليبينوا الحق”.
![]p[][p](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/07/pp3-1024x597.jpg)



