ثقافية

مَلَلْ

حبيب النايف

أرمم المللَ بالقراءةِ

استعينُ بنظارتي الطيبةْ

التي  احتفظُ بها للطوارئ

وقراءةِ الكلماتِ المكتوبةْ بخطٍ ناعمٍ 

   الطوابعُ  القديمةُ تحتفظُ بنكهتِها

رغمَ  انقراضِها  من السوقِ

لأنها تحملُ  صورة  الملكِ الذي 

يترحمُ على أيامه الفقراءْ

الذين تضرروا من ظلمِ الساسةِ الثوريين

وهم  يبيعون الوطنَ خردة

للأصدقاء والأعداء في وقتٍ واحدْ ،

هكذا يتدرجُ التساؤلُ الذي يثيرُ اللغطَ

ليعيدَ للذاكرةِ

بعضَ نسيانِها

وهي تفرغُ  أثقالها التي قيدتْ

أطرافها

بحبلٍ منْ أنين

الفراغُ المنشغلُ  بخيباتِه  المكدسةِ

يتثاؤبُ بحسرةٍ

بعد أنْ فقدَ استقامَته

وانحنى غيرَ آبهٍ

لضمورِ الخيالِ الذي

يراودُه عن نفسهِ ،

الأشباح التي

تكاثرتْ على رفوفِ خوفهِ

يحاولُ أنْ يبتعدَ عنْها

رغم  تطاير الخفافيش من جيوبهِ الملعونةِ

باتجاهِ المقابر القريبةْ

وهي تستقبلُ الموتى باستخفافٍ  ،

وتجهزُ لهم القبورَ التي تضيقُ بهم

كلما حاولوا ممارسةَ الرياضةَ الصباحيةْ

الاناشيدُ الحماسية التي كنا

نرددُها في المدرسةِ

تشجعُ على الخمولِ

والهروب

والانطواءِ على النفسِ

والابتعادِ عن الوطنْ

لانها تفتقدُ للصدقِ

وتسلبُ  الارواحَ ايامَ المحنْ

كلما تذكرنا الحروب

ادمنا على التسكعِ في المقاهي 

والطرقِ العامةْ

لان الخرائطَ المبعثرةُ

فقدتْ بريقَها

وتكدست باهمالٍ على ارضيةٍ رطبةٍ 

تنخرُ بها الارضةْ

لذلك نفتعلُ الجنونَ

كي نتغافلَ عما يجري حولَنا !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى