ينقل الأشخاص من أعلى المدينة الى أسفلها..في سويسرا … تلفريك يعمل على مياه الصرف الصحي

المراقب العراقي – ميثم الزيدي
في 22 نسيان سنة 1897، صنعت شركة نمساوية في مدينة فريبورج بسويسرا، (تلفريك) يعمل على مياه الصرف الصحي، ليقوم هذا المعبر بنقل الأشخاص من أعلى المدينة الى اسفلها اي وصولاً إلى المدينة القديمة ويبلغ طول هذا المعبر 608,5 متر.
وقد بلغت تكلفة هذا المشروع 140,000 فرنك سويسري، وفي عام 1965 اشترت مدينة فريبورج غالبية اسهم المشروع، وفي العام 1996 تعرض (التلفريك) الى عطل مما أدى الى توقفه عن العمل، وقد اجريت له اصلاحات عدة، كما تم تغيير لون العجلة من الأحمر إلى الأخضر، وأعيد تشغيله في 1998. وتحمل كل عجلة من عجلات التلفريك 20 شخصاً، وعند حركتها تبدأ العجلة بالامتلاء بمياه الصرف الصحي، اي ان كل عجلة تتسع لعشرة آلاف لتر من مياه الصرف الصحي التي تعد وقوداً لها، ثم تتحرك نزولاً إلى الأسفل، وعند نزولها تسحب العجلة الفارغة، فتبدأ العجلة الممتلئة بالوقود (مياه الصرف الصحي) بتفريغ وقودها لتستعد العجلة الثانية لعملية التزود بالوقود، ويكون موعد الانطلاق كل 10 دقائق، ويعد السويسريون هذا التلفريك ثروة وطنية.
وقد قامت صحيفة “المراقب العراقي” بزيارة للمكان الذي يقع فيه التلفريك وعند حديثنا مع سائق العربة جوزيف داونلر قال: لقد عملت اكثر من 25 عاما في هذه العربة، وعند قيامي بقيادتها أشعر بالفخر لأنها تعد من التراث البلدي، فقد كانت أمنيتي وأنا صغير ان أحل محل السائق لأقود هذه العربة واشكر الله اني قد حققت امنيتي”.
من جانبها قالت السيدة ليزا التي دخلت في العقد السابع من عمرها: “لهذا التلفريك ارتباط خاص بطفولتي، فقد كنت صغيرة وكان والداي يأخذانني الى هذا التلفريك لنذهب الى أعلى المدينة ثم من أجل العودة الى المنزل، فأنا في كل مرة اصعد بهذا في هذه العربة اشعر بقرب والديّ”. السيد فرانسوا وهو ايضا احد ركاب التلفريك اعتبره ثروة يجب المحافظة عليها، واضاف: برغم ان هناك حافلات موجودة تقودنا الى المدينة في الأسفل ولكن انا لا أرغب الا بالصعود بهذه العربة فهذا انجاز كبير هو لا يكلف الدولة شيئا بل يساعد في تصريف مياه الصرف الصحي وأيضا يساعد الناس في الوصول بصورة أسرع الى المدينة القديمة وبالعكس”. أما السيدة غوبلا فقد قالت: “انا سائحة واسكن في فرنسا وكل مرة ازور بها سويسرا اذهب الى مدينة فريبورج كي اركب بهذا التلفريك وهو شيء جميل واقتصادي وأحبه اكثر وفي هذا التلفريك مكان شتائي وصيفي انا احب ان ازوره أكثر بالشتاء لأجلس في الغرفة الخشبية التي يعلوها مصباح نفطي (فانوس) هذا ما يحسسني بأني في عربة بالعصور الوسطى”.




