أمريكا والانهزام السياسي..والتصاعد الدبلوماسي لمحور المقاومة الإسلامي!!

كتب / عبد الجبار الغراب..
المتتبع والملاحظ لما يدور ومنذ عدة عقود لجميع الأحداث وبمختلف أشكالها وأنواعها, والعديد من الطرق والأساليب المرافقة لها, لأجل تطبيقها كحدث له وجوده, وله مسبباته, ومنها كان من اللزوم على الجميع التماشي معه كفرض واقعي تم!! ومن هنا ارتكز المفتعل والمسبب لهذا الحدث على إحداث واختلاق الذرائع والأسباب, ليسخرها لصالحه, ويجعلها كاستفادة ومصلحة ليبني عليها كافة المصالح التي تجلب له المنافع ,وتحقق له كامل الأهداف.
السياسات الغربية والأمريكية هكذا كان لها الافتعال وإنشاء الأحداث, وتسخيرها لصالح الأهداف المرسومة التي تم تحديدها عبر العديد من السياسات, واختلاق كافة المشاكل والعمل على إدخالها بشتى الوسائل والأساليب الممكنة, ومن هنا مشت السياسة الأمريكية على كل هذه الأساليب والطرق.
فتمكنت من زراعة العملاء وإيصالهم إلى رأس السلطة ودعمهم الدعم الذي يحقق لهم أهدافهم وأهداف الكيان الصهيوني, وهذا ما سارت عليها الدبلوماسية الأمريكية عبر المراحل العديدة من تأريخها السياسي الذي قام على هذه الأنواع من التعاملات!! التي تم تنظيمها وتفعيلها والانقياد بها عبر الحكومات المتعاقبة للولايات المتحدة الأمريكية.
التحكم السياسي ظهر وامتد بشكل كبير, وتحول وانتقل وتطور حسب الظروف والأحداث والمتغيرات المفتعلة, أو غير المرتبة, وخارجة عن سيطرتهم وإرادتهم, وما كان له بروز
ودلائل ترسخت فكرة وجودهم وامتلاكهم لكامل النفوذ والهيمنة على معظم الدول كدول الخليج مثل السعودية والإمارات والبحرين وغيرها.
الأحداث والتطورات والتصاعد الروسي والصيني كان له صداه , فاختلق الامريكون المشاكل وافتعلوا الأسباب, ودعموا العملاء لأجل تحقيق رغباتهم الاستكبارية في الاستحواذ والسيطرة على البلدان, وما العراق وأفغانستان إلا مثال للوجود ,وإنشاء القواعد ورسم خطة الاقتراب وبلورتها من أجل تحقيق القصد والمراد والغرض هنا التصاعد الإيراني الصحيح خاصة بعد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإعلان الثورة عام 1979 والذي شكل تغيرا كاملا وصعودا لقوة إسلامية واكبت التطور والتقدم المذهول في السنوات الأولى لقيام الثورة.
مواجهة التصاعد الدبلوماسي لمحور المقاومة الإسلامية رسم العديد من الإنجازات وفاق كامل التصورات في العديد من المناسبات الكبرى, وما تلك المفاوضات التي امتدت لسنوات طويلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والغرب من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بسبب حق إيران في امتلاك القدرة النووية للأغراض السلمية, ورغم كامل البراهين والدلائل التي تؤكد أن إيران تعمل على إنتاج الطاقة النووية السلمية إلا أن الأحقاد والأطماع الأمريكية من وجود مثل هكذا قدرات
فائقة وذات مستويات متطورة من العلماء القادرين على الإنتاج ومواكبة التطورات الغربية والأمريكية, ما جعل الأمريكان في محل قلق وخبث من الارتفاع والتقدم السريع والمذهول لجمهورية إيران الإسلامية.
اختلقوا الذارئع والأسباب للدخول إلى مفاوضات مع الجانب الإيراني الذي حققت سياسته دهاء وذكاء, واستطاع الخروج باتفاق القرن مع الدول الغربية وأمريكا هو الاتفاق النووي, الذي سرعان ما كان لأمريكا التنصل منه والخروج ليلحق به عديد الدول الغربية التي شعرت بالانهزامية السياسية والفشل في المواجهة مع الدبلوماسية الإيرانية ,التي حققت المراد وأفشلت المتربصين بحقوق الشعب الإيراني في امتلاكه كل ما يحقق له التقدم والتطور والعيش بكرامة.
حسابات وخسائر, أسباب ومسببات, وانكسار وهزائم, أكاذيب ومغالطات مكشوفة, وخلق الجماعات الإرهابية, وقلاقل وافتعال للمشاكل, حروب وإنشاء تحالف كبير للعدوان على اليمن السعيد, وحصار دخل عامه السادس, ومن بعد تدمير سوريا, افتعلوا قانون قيصر لتجويع وحصار السوريين, تفجيرات في بيروت وبلابل ونعرات وإحداث انقسامات وعملاء لزعزعة الاستقرار في لبنان, وإشعال الفتن والتظاهرات في العراق ودعم الكيان وإنتاج صفقة القرن بعد ما تم نقل السفارة الامريكية للقدس, وتطبيع لإسرائيل مع الإمارات والبحرين والقادم السعودية, من أجل الاقتراب من الخطط الجديدة في الشرق الأوسط.
ومن بعد ما فشلت كل تدابيرهم وأعمالهم العسكرية, صنعوا لهيب الحرب وأشعلوا وقودها في القوقاز: والقصد زعزعة إيران, وما حرب أذربيجان وأرمينيا إلا بؤرة أمريكية لسيناريو قادم, وما الإعادة والخبث في تمديد الحصار على إيران وتقديم أمريكا لمشروع قرار إلى مجلس الأمن الذي رفض المشروع الامريكي وعدم التصويت عليه ورفضه من كامل دول مجلس الامن إلا انهزامية سياسية وفشل أمريكي يقابله تصاعد ونمو وتطور وتمكن لمحور المقاومة الإسلامية في النجاح السياسي المتواصل والمتفوق على الغرب والأمريكان.



