اراء

“كفى افتراء علينا”

🖊ماجد الشويلي
لست أدري هل يشفع لنا _نحن الشيعة _مشروع الشام الجديد ؛ ويخلصنا أو على الأقل يضع حداً لتلك الافتراءات والاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان
وتطال عقيدتنا ،وتشكك بإسلاميتنا، من قبيل المزاعم الباطلة أن لنا قرآنا غير قرآن المسلمين، وأننا نعبد الإمام عليا” ع ” _والعياذ بالله_ وهَلُمَّ جَرَّا
هذه الأباطيل والسموم التي تبثها قنوات الفتنة من بعض الدول العربية ، ويطل بها علينا بعض المرتزقة من شيوخ الأزهر وغيرهم هي التي شحنت صدور الدواعش بوغرة الحقد والحنق على الشيعة ، وهي التي ألَّبت الشارع العربي المسلم على شيعة العراق ونظامهم السياسي الجديد ، وصَوَّرته بأنه جاء للقضاء على أهل السنة في العراق بمعونة أمريكا.
أما آن لهذا التحريض أن ينتهي وتستثمر الحكومة العراقية علاقتها بالدول العربية لتشترط وبحزم إغلاق قنوات الفتنة ولجم أفواه المحرضين.؟
أم أن نفطنا سيظل متدفقاً بثمن بخس لهذه الحكومات الجائرة دون أن يكون لنا نصيب منه ولو على الصعيد المعنوي .
كنا نأمل من الحكومات العراقية تفعيل مقررات وثيقة مكة التي وقع عليها جمع من علماء العراق عام 2006 ، أو وثيقة مكة الثانية المنبثقة عن المؤتمر الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي عام 2019
والتي دعت لحفظ قيم الوسطية والاعتدال وتأصيل قيم الوحدة والتعايش بين المذاهب الإسلامية .
لكن وللأسف لم نحصد من هذه المؤتمرات والوثائق غير الإيغال في التنكيل بالتشيع وتشويه سمعته آناء الليل وأطراف النهار في كثير من القنوات العربية.
فإنْ كانت الحكومة عاجزة عن لجم الأفواه النتنة لأسباب سياسية ، فإنه بمقدورنا كشعب أن نسلك الطرق القانونية لمقاضاة تلك القنوات التحريضية . بحيث تضطلع نقابة المحامين العراقية، ومفوضية حقوق الإنسان، وغيرها من الهيئات والنقابات والاتحادات العراقية برفع شكاوى ضد تلك القنوات ومموليها والأشخاص الذين يروجون لهذه الأكاذيب ويحرضون على الفتنة.
ونحن الآن نطالب بتشكيل لجنة مشتركة منبثقة عن رابطة العالم الإسلامي متعلقة ببيان مفردات محددة تبث جلساتها تلفزيونيا على كافة القنوات الرسمية في العالم العربي والإسلامي في آن واحد لبيان حقيقة فيما لوكان الشيعة لهم قرآن غير قرآن المسلمين أو أن لهم قبلة أخرى غير الكعبة، أو أنهم يعبدون غير الله وأنهم ليسوا من أهل الملة .
وأن تعتمد مخرجات هذه اللجنة المشتركة كإطار إعلامي لبيان الفروقات الأساسية بين المذاهب الإسلامية بخصوص أصل الدين والمعتقدات الإسلامية.
فإن لم يكن لا هذا ولا ذاك فأعتقد أن علينا الضغط شعبيا على الحكومة العراقية بأن تضع هذا البند في صدارة أولوياتها لتنظيم العلاقة مع مصر والأردن ، وإلّا يصار إلى رفض هذا التحالف الجديد .
الذي تفوح منه رائحة الانخراط السلس بمشروع التطبيع مع إسرائيل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى