إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدفاع تصدر عقوبة جماعية بحق “الجنود” وتقلص وجبات “الطعام”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
على الرغم من إقرار المسؤولين العراقيين طيلة السنوات الماضية بمعاناة المؤسسات الأمنية والعسكرية، من آفة الفساد المالي المتفشي في مفاصلها والتي أثرت سلبا على تصنيف الجيش العراقي عالميا , إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في الحد من الفساد , بل هي سبب مشاكل الجيش العراقي طيلة الأعوام الماضية ,والفساد هذا أثر سلبا على معنويات الجنود , فكل وزير جديد يأتي ببطانته من الفاسدين , فهناك تقارير تؤكد حجم الفساد في جانب التسليح وخاصة مع الجانب الأمريكي في مجال طائرات ..f16 .. التي زود بها العراق والتي تختلف عما هو موجود لدى الجيش الأمريكي , فضلا عن صفقات فساد أخرى أثرت على قوة الجيش العراقي , والأخطر هوالتلاعب بعقود إطعام الجيش التي تتغاضى عنها وزارة الدفاع والتي تعد شريكا فيها .
وأكد عدد من المراتب في وزارة الدفاع بأن هناك فسادا كبيرا بعقود إطعام الجنود من خلال التلاعب بمخصصات الطعام البالغة” 110″ آلاف دينار تستقطع من رواتب قوات الجيش، حيث تم تحويلها من الاكتفاء الذاتي المعمول به منذ سنوات إلى نظام المخازن وعلى الطريقة الصدامية، كما أنه بموجب ذلك فقد تم تقليل وجبات الغذاء ، حتى أصبحت دجاجة واحدة لكل (8 ) جنود علماً أنه في السابق (4) جنود فقط، ناهيك عن نوعية الرز السيء و”الصمون الحجري”، مما أثر سلبا على معنويات الجنود والضباط الذين يرون في القرار سرقة لهم وليس قراراً صائباً .
مختصون أكدوا أن وزارة الدفاع عاقبت “الجندي” بدعوى الإصلاح، علماً أن تلك الاموال المستقطعة التي تصرف على “الغذاء” لاينفق ربعها شهرياً أما الباقي فلا يعلم به إلا “الفاسدون” في الوزارة , كما أنه وفق تلك التغييرات، لم يستعدِ الجندي من الأموال المستقطعة “ديناراً واحداً”، ويتغذى على هذه الوجبة على مدار 15 يوماً، علماً أن منتسبي الفرق العسكرية دوامهم الكلي نصف بنصف لأن غالبيتهم يعملون بنظام البديل- دوام فعلي “15” يوماً في الواجب، و”15″ يوماً في المنزل-، .
يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن قرار وزارة الدفاع في ظاهره إصلاح , لكن في باطنه صفقة فساد جديدة المسؤول عنها وزير الدفاع الذي يُعَدُّ رجلا مسلكيا وهو يعلم أن هذا القرار ليس لصالح الجنود الذين يقضون أسبوعين أو أكثر في واجباتهم وهم بحاجة إلى التغذية , لكن هذه تندرج ضمن صفقات الفساد في تلك الوزارة والتي اعترف بها الوزير الاسبق خالد العبيدي متحدثا عن وجود مافيات في الوزارة المرتبطة بالسياسيين هدفها عقد صفقات لاتخدم الجيش العراقي.
وتابع الطائي: صفقات الفساد كثيرة في وزارة الدفاع والتي باتت معروفة للجميع حيث استنزفت مليارات الدولارات وهي لاتكلف ربع ثمنها وما تبقى يذهب لجيوب العارفين بخفايا تلك الوزارة ,ونحن اليوم لسنا بصدد تلك الصفقات بقدر الدعوة للمحافظة على معنويات الجنود وتوفير الطعام الجيد حتى يستطيعوا مقاتلة أعدائنا من عصابات داعش الاجرامية , وإلا كيف نحقق النصر ببطون خاوية ومن ثم نلقي اللوم على الجنود لعدم صمودهم في المعركة!.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن ما يحدث في وزارة الدفاع كارثة إنسانية ترتكب بحق الجنود والضباط , والاصلاح المزعوم ما هو إلا محاولة لسرقة مخصصات الجنود تحت شعار (المخازن) وهناك تقارير تؤكد أن ضباطاً وقادة باتوا من أثرياء العراق، بسبب انغماسهم في ملفات فساد وعدم محاسبتهم أو إحالتهم لهيئة النزاهة بسبب التواطؤ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى