إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشروع”البتروكيمياويات” يفتح باب الصراع بين وزارتي الصناعة والنفط

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
منذ أكثر من ستة أعوام ووزارتا النفط والصناعة في صراع مستمر بشأن إنشاء مجمع النبراس للبتروكيمياويات بعد أن اقترحت المشروع شركة شل العالمية بقيمة 11 مليون دولار ومن المؤمل أن يستعيد العراق صدارته في إنتاج البتروكيمياويات، وهو ما سيهمش معمل البتروكيمياويات في البصرة الذي يعد من أضخم المصانع في الشرق الاوسط , وهذا التهميش متعمد من قبل وزارتي النفط والصناعة على أمل إنجاز مشروع النبراس, ولأنه استثماري فإن هناك عمولات ورِشا ستقدمها الشركات المنفذة للمشروع للفوز بعقوده.
وزارة النفط أكدت مؤخرا عزمهـا المضي قدماً في تنفيذ مشروع النبراس وهو أحد المشاريع الستراتيجية المهمة في قطاع صناعة البتروكيمياويات ، الذي سيضع العراق على أعتاب مرحلة جديدة , وأشار وزير النفط إحسان عبد الجبار إسماعيل ، إلى اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية ومنها وزارة الصناعة الشريك الحكومي الثاني في المشروع بنسبة ( 25% ) إلى جانب وزارة النفط بحصة ( 25% ) أيضاً ، و(49%) لشركة شل العالمية ، وتم الاتفاق على التسريع في الاجراءات المطلوبة وتذليل جميع الصعوبات والانتهاء من الإجراءات التعاقدية والقانونية مع الاطراف المعنية قبل نهاية هذا العام ، ومنها شركة شل العالمية .
وعلى الرغم من تأكيد عدد من النواب على أهمية دعم الحكومة لمشروع النبراس كونه يوفر فرص عمل كبيرة ، إلا أن مختصين أوضحوا أنه لا تزال هناك بعض العقبات الرئيسية التي تعترض مساعي العراق في أن يصبح بطليعة قطاع البتروكيمياويات العالمي لكن مشروع النبراس يأتي في الوقت الذي ترفض الجهات المختصة إعادة العمل في معمل الصناعات البتروكيمياوية والذي هو أفضل من المشروع الجديد إذا ما تم تأهيله وفتح خطوط إنتاج جديدة , لكن الفساد والروتين منعا إعادة العمل بهذا المعمل وتم التركيز على مشروع وهمي استثماري على أمل الحصول على عمولات ورِشا خاصة لو علمنا أن العقد الاستثماري يمنح لشركة شل 49% بينما تحصل وزارتا الصناعة والنفط على 25% لكليهما والسؤال أين الـ 1% المتبقي.
وبهذا الشأن الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب لعراقي): أن معمل البتروكيمياويات في البصرة يعد من أفضل المعامل في الشرق الاوسط فهو يعمل بالغاز المسال والعمالة ما زالت متوفرة والمواد الأولية أيضا العراق غني بها , لكن الفساد هو الذي يعيق تشغيل المعمل وقد أعلن وزيرا الصناعة السابقان الدراجي والسوداني أن هناك ضغوطات سياسية تقف حائلا أمام تشغيل المعمل وإبقاء العراق مستوردا فقط.
وتابع المشهداني : هناك رغبة سياسية من أجل تنفيذ مشاريع استثمارية الهدف منها التربح الشخصي , وأما الصراع ما بين النفط والصناعة فهو صراع مصالح , فوزارة النفط تدخل بكل شيء فهي تريد ترك الاستخراج والإنتاج والتصدير من أجل مشاريع غير مهمة ومن هنا يتضح حجم الفساد ,فالصراع ما بين الكهرباء والنفط لم يحسم وتريد وزارة النفط أن تدير المشاريع وهو خطأ كبير.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي) : أنه “لدينا مشاريع مهمة في البصرة لإعادة تأهيل معمل البتروكيمياويات الذي خصص له مبلغ نحو 7 مليارات و500 مليون دينار من قبل وزارة المالية، لشراء مواد كيمياوية لغرض تشغيل المعمل خط (البوليا أثيل) وقد تم سحب الأموال من الوزارة خلال الفترة الأخيرة ولم يباشر المعمل بالعمل واختفت الاموال نتيجة الفساد السياسي الذي لايرغب بإعادة تدوير الماكنة الصناعية العراقية.”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى