ترامب يستبق انتخابات الرئاسة بإعلان هوليوودي .. الإمارات و”إسرائيل” في خندق واحد

المراقب العراقي/ متابعة
الدخول الهوليوودي السينمائي الذي رافق الإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني، الذي أصاب الكثيرين بصدمة مفاجئة، لم يشكّل فارقاً لدى المتابع الجيد للشأن الدولي، إذ أن ما حصل لا يعدو عن كونه إماطة لثام عن علاقة عمرها سنوات، إلا أن الاختلاف الوحيد سيتمثل بانتقال تلك العلاقة من العشش والسراديب والأماكن المظلمة، إلى العلن وأمام الناس في سفارتين.
حيث كشف الباحث سايمون هندرسون، مدير برنامج برنشتاين حول الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، عن وجود بعثة دبلوماسية “إسرائيلية” سرية في الإمارات منذ عام 2012.
وقال هندرسون في مقال نشرته منصة “ذا هيل” القريبة من الكونغرس، إنه “تم الكشف لأول مرة عن البعثة بسبب الإهمال، حيث تم نشر نسخة معدلة من ميزانية كيان الاحتلال الإسرائيلي لعام 2013″، مشيراً إلى أن “الإمارات لطالما كانت أكثر المواقع احتمالية للبعثة”.
وكشف هندرسون، أيضاً، أن تواجد الإسرائيليين في الإمارات كان قبل ذلك بسنوات، مشيرا إلى أنه التقى بأحد معارفه من الدبلوماسيين الإسرائيليين في أبو ظبي في عام 2008، وقال إن صديقه الدبلوماسي اعترف بأنه دخل البلاد بواسطة جواز سفره.
وبهذا الخصوص اتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الإمارات بـ”خيانة الإسلام والعروبة والمقدسات”، بعد إعلانها تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال، ورجح أن توقع دول عربية اتفاقات مشابهة مع الصهاينة من الآن وحتى الانتخابات الأميركية.
وقال السيد نصر الله في كلمة له ألقاها يوم الجمعة الماضي، إن “ما قامت به الإمارات العربية خيانة للإسلام والعروبة والأمة وللمقدسات”، مبيناً أن “التطبيع الإماراتي الإسرائيلي كان جارياً منذ فترة لكن التوقيت كان مرتبطا بحاجة ترامب لإنجاز سياسي خارجي”.
وأضاف، أن “الاتفاق الذي سيوقع عليه حاكم الإمارات الفعلي أمر متوقع”، ماضياً إلى القول “نتوقع أن تقدم دول عربية على توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل من الآن وحتى الانتخابات الأميركية”.
وتصاعدت وتيرة ردود الأفعال المنددة، بإعلانِ تطبيعٍ الإمارات، مع كيان الاحتلال في خطوة وصفتها إيران بأنها وصمة عار وإجراء خطير وحماقة إستراتيجية. إذ اعتبرت الخارجية الإيرانية، أن الاتفاق هو تطبيع مزيف وغير مشروع وغير إنساني، محذرة من أي تدخل للكيان الصهيوني في معادلات منطقة الخليج الفارسي.
وأكدت الخارجية، أن الشعب الفلسطيني المظلوم والشعوب الحرة في العالم لن تغفر لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب والمجرم، ورأت أن الخنجر الذي أشهرته الإمارات في ظهر الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين، سيكون نتيجته تعزيز محور المقاومة، ضد الكيان والرجعية في المنطقة إلى الذروة.
أما الخارجية التركية، فقد أكدت بدورها أن الفلسطينيين شعبا وإدارة لهم الحق في إبداء رد فعل قوي على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وتابعت بالقول إن ضمائر الشعوب العربية لن تغفر السلوك المنافق لدولة الإمارات التي خانت القضية الفلسطينية.
التطبيع الإماراتي جوبه كذلك بموجة غضب واستنكار فلسطيني حيث أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها واستنكارها للخطوة الإماراتية، متهمةً أبو ظبي بالخيانةِ للقدس وفلسطين كما استدعت سفيرها لدى أبو ظبي بشكل فوري.
وطرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في اتصال له مع رئيس السلطة محمود عباس تحركا مشتركا لمواجهة التطبيع الإماراتي.
وبدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الصمت العربي والإسلامي عن هذا التطبيع يكشف حجم المؤامرة على الشعب الفلسطيني.
فيما استنكر رئيس الوفد الوطني اليمني المفاوض محمد عبد السلام، بشدة الاتفاق الصهيوني الإماراتي، كما أدانت رابطة علماء اليمن التطبيع الإماراتي مع العدو الصهيوني. وأكد حزب الحق أن ما قامت به الإمارات هو خطوة خطيرة توضح مستوى الارتماء في حضن الاحتلال.
وأظهرت صور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام شبان فلسطينيين بإحراق علم الإمارات وسط مدينة يطا جنوب الخليل، تنديداً بخطوتها التطبيعية التي اعتبروها “خيانة عظمى” للأمة الإسلامية.



