الغاية المرجوة والوسيلة المنبوذة الإمام الخامنئي : الحظر الغربي يستهدف هوية المسلم وليس البرنامج النووي وأي إتفاق يجب أن يحترم خطوطنا الحمراء

شدد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمي الإمام الخامنئي لدى استقباله جمعا كبيرا من أساتذة جامعات ايران الاسلامية على أن الغربيين لايستهدفون في حظرهم البرنامج النووي أو حقوق الانسان في البلاد انما يستهدفون امورا أبعد من ذلك وهو هوية الشعب الايراني المسلم ومنجزاته ومبادئه القائمة على مواجهة نظام السلطة, وتابع سماحته في توجيهاته القيمة قائلا ” ان الغربيين هم ضالعون في انتهاكات حقوق الانسان واعداد الارهابيين ودعمهم ” وفي سياق آخر أشار قائد الثورة الاسلامية الى التقدم العلمي الناجز في الجامعات الايرانية وقال ” ان المرتبة العلمية الشامخة التي نالتها جامعاتنا تحققت بفضل النشاطات الدؤوبة على مختلف الاصعدة العلمية في البلاد حيث نالت جامعات ايران على المرتبة السادسة عشرة عالميا” وأكد الامام الخامنئي ضرورة شحذ الهمم وتضافر الجهود للارتقاء بالمرتبة العلمية للجامعات الايرانية والاسلامية الى مستويات ارفع ولاينبغي الاكتفاء بهذه المرتبة والتوقف عن النشاط العلمي ووصف سماحته دور اساتذة الجامعات والمراكز العلمية في مواجهة المخططات التي يدبرها الأعداء ضد الشعب الايراني المسلم بالمهم للغاية مؤكدا أن مشكلة هؤلاء مع ايران الاسلامية لا تكمن في البرنامج النووي أو الحظر أو انتهاك حقوق الانسان حسب زعمهم حيث أنهم مركز تصدير الارهاب وانتهاك حقوق الانسان بل ان هدفهم هو الحيلولة دون بلوغ هذا الشعب المسلم حضارته التي تليق به لذا يجب على الجميع التكاتف وتضافر الجهود لمواصلة البلدان المسلمة طريقها لبلوغ المكانة المرموقة التي تليق بها وتتبوأ موقعا متميزا في المجالات العلمية, وفي سياق اخر قال أحد أعضاء الوفد الإيراني المفاوض بفيينا أن ايران الاسلامية ليست ملتزمة بأي أسقف زمنية للتوصل إلى اتفاق جيد ولذلك فانها لا تعارض تمديد المفاوضات ، واكد في تصريح له إن طهران متمسكة برفع العقوبات بالتوازي مع تطبيقها ما يتطلبه الاتفاق منها ، مضيفا إنه جرى الإتفاق على العودة لمجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات إذا أخلّت إيران بالإتفاق ، لكن قبل فرض أي عقوبات على إيران سترفع الاتهامات بالخرق إلى لجنة لدراستها وبعدها تحال إلى مجلس الأمن, وكشف المفاوض النووي إلإيراني “كان الطرف الغربي يصرّ سابقا على أن يكون فرض العقوبات أوتوماتيكياً، وهذا ما نجحنا في إبطاله” من جانب اخر نفى مصدر إيراني أن يكون وزير الخارجية محمد جواد ظريف بصدد مغادرة فيينا إلى طهران خلال الايام المقبلة, إلى ذلك ، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن بإمكانه تقديم تقرير بشأن التحقيق في أنشطة إيران النووية السابقة بحلول نهاية العام مع تعاون طهران وعتدّ أمانو “أنه في ظل تعاون إيران ، أرى أن بإمكاننا إصدار تقرير بحلول نهاية العام بشأن تقييم توضيح المسائل المتعلقة بالأبعاد العسكرية المحتملة بمجرد التوصل إلى اتفاق بشأن خطة شاملة مشتركة للعمل، ووكالة الطاقة الذرية مستعدة لانجاز العناصر النووية ذات الصلة عند الطلب”, وبالتزامن مع استئناف المفاوضات النووية بين ايران والدول الست، وبانتظار اجتماع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بنظيره الأميركي جون كيري، أكد كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي أنّ تمديد المفاوضات ليس خيار أي طرف مشدّداً على وجوب أنْ يحترم أي اتفاق الخطوط الحمراء لإيران, وتستأنف في فيينا المفاوضات النووية بين ايران والدول الست الكبرى على ان يجتمع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بنظيره الاميركي جون كيري, كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي أكدّ أنّ تمديد المفاوضات ليس خيار أي طرف مشدّدا على وجوب أنْ يحترم أي اتفاق الخطوط الحمراء لإيران, وأضاف عراقجي أن “تمديد المفاوضات ليس خيار اي طرف، لا نحن ولا الآخرون نحاول انهاء العمل في هذه المرحلة “لكن هل يتم ذلك لا يمكنني الجزم بذلك” يجب ان يحترم اي اتفاق الخطوط الحمراء لايران هناك بعض المسائل المهمة خصوصا اربع او خمس نقاط تتعلق بالعقوبات لم تتم تسويتها حتى الان وسيحسم امرها وزراء الخارجية” وأوضح عراقجي أنه “من الممكن ان ننتهي من العمل على نص التوافق على مستوى معاوني الوزراء خلال اليومين المقبلين لتصل اقسام منه الى الوزراء، ولا اعتقد اننا نحتاج إلى تمديد المفاوضات لكن إذا لزم الأمر فإننا سنمدد” واستدرك بالقول “لن نسمح للوقت ان يؤثر في قراراتنا ومن يحدد قراراتنا هو الاطار والمبادئ التي حددتها القيادة العليا في البلاد” وإذّ أكدّ أنّ “يوم الاتفاق سترفع كل العقوبات وبالطبع تبدأ اجراءتنا، لكن لابد من حل مشكل التزامن في تنفيذ الإتفاق”، ذكّر المسؤول الإيراني أن “العقوبات المتعددة الأوجه التي فرضها الكونغرس هي القسم الأصعب في المفاوضات” وعدّ عراقجي أن “قرار مجلس الامن هو الضامن لتنفيذ الأتفاق، واذا لم ينفذ الإتفاق فإن إيران تحتفظ بحقها الرجوع إلى برنامجها السابق” وأردف موضحاً “نبحث عن صيغة ترفع العقوبات قبل ان نبدأ بتنفيذ تعهداتنا بالطبع الطرف المقابل ينتظر منا تهيئة الارضية بعدها يرفع العقوبات” صرح مسؤول حكومي اميركي كبير للصحافيين “اننا فعلا في نهاية الشوط”، وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه “اننا نحرز بالتأكيد تقدماً، فما من شك بصدد ذلك”،مضيفاً “لكن من الواضح ايضا انه ما زالت هناك مسائل هامة لم تحل بعد، لذلك فهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل” وبموجب قانون جديد فانه في حال تلقي الكونغرس الاميركي نص اتفاق بحلول التاسع من تموز فسيكون أمامه مهلة شهر لإبداء الرأي، لكن في حال تجاوز ذلك التاريخ تصبح مهلة مناقشته 60 يوماً، ما سيؤدي إلى تأخير تطبيق الاتفاق كما ان ذلك قد يتسبب بمضاعفات وتعقيدات اضافية وبالاضافة الى تفتيش المواقع الايرانية والبعد العسكري تبقى مسائل أخرى عالقة مثل مدة الاتفاق، كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية لأن ايران تصر على تدابير فورية، فيما ترغب مجموعة 5+1 برفع تدريجي ومشروط لهذه العقوبات والتوصل الى اتفاق نهائي ستكون له انعكاسات دولية مهمة اذ سيفتح الطريق أمام تقارب مع ايران، وحضور أقوى على الساحة الدولية وسيفتح الأسواق الايرانية أمام الاستثمارات الغربية المتحمسة للاتفاق، رغم قلق اسرائيل والسعودية ورغم استمرار الخلاف على هاتين النقطتين، إلا أن المصدر الدبلوماسي توقع “أن ينحصر هذا الخلاف خلال الأيام المقبلة” مشيراً إلى “ارتفاع أسهم حظوظ التوصل إلى الاتفاق” وفي الاطار ذاته نقل عن مصادر إيرانية قولها، انه جرى الإتفاق على العودة إلى مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات في حال أخلت إيران بالإتفاق، وقالت قبل فرض أي عقوبات على إيران سترفع الإتهامات بالخرق إلى لجنة لدراستها وبعدها تحال إلى مجلس الأمن، وقال ظريف نحن مستعدون للتوصل الى اتفاق جيد ومتوازن وفتح افاق جديدة للتعامل مع التحديات المهمة والمشتركة، ان النمو والانتشار السريع للنزعة التطرفية العنيفة والبربرية المفلتة يشكل تهديدا مشتركا لنا، وان ايران كانت الدولة الاولى التي وقفت امام هذا التحدي واقترحت من خلال مشروع “عالم ضد العنف والتطرف” ان تتحول مواجهة هذا التهديد الى اولوية عالمية, من جانبه أكد وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، ان الظروف الحالية في المفاوضات النووية بين مجموعة الدول الست اصبحت مفصلية، داعيا جميع أطراف المفاوضات الى الاهتمام بهذا الموضوع والاستفادة من هذه الفرصة للتوصل الى الاتفاق الشامل واضاف, ان ماراثون المفاوضات بلغ مراحله النهائية ونحن نؤكد ان يدرك الجميع في هذه المرحلة الحساسة جدا، مسؤوليتهم التاريخية والحقيقية للتوصل الى الاتفاق الشامل وقال ان الطرف الصيني يأمل بالتوصل الى اتفاق شامل وعادل ومتوازن في هذه المرحلة من المفاوضات بعد ازالة القيود النهائية الى ذلك قال مسؤول دبلماسي أميركي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني قد تمتد لما بعد السابع من تموز إذا كان المفاوضون على وشك إبرام اتفاق, ومن جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “يوكيا أمانو” ان “في ظل تعاون إيران أرى أن بإمكاننا إصدار تقرير بحلول نهاية العام بشأن تقييم توضيح المسائل المتعلقة بالأبعاد العسكرية المحتملة” .




