عربي ودولي

في سوريا.. تطهير الزبداني معركة لم يعد بالإمكان تأخيرها أكثر

عخهح

أصبحت معركة الزبداني ضرورة في سياق العمليات العسكرية المستمرة في القلمون بموازاة تطورات الاحداث في القنيطرة، على امتداد بيت جن وحضر، فالزبداني تقع جغرافياً في مكان حساس جدا، وتتصف بأنها ساحة مشرّعة للمسلحين الفارين من كل مناطق القلمون، عبر طريق تصل من القلمون الى التل ومن ثم الى وادي بردى، بالإضافة الى قربها من الحدود اللبنانية، وبعدها عن دمشق اقل من 45 كيلومتراً، واشرافها المباشر على الطريق الدولي الواصل بين دمشق وبيروت، كما تشكل عبر وجود اكثر من 1500 مسلح من مختلف الفصائل التكفيرية، احدى اكبر المدن التي تسيطر عليها تلك الفصائل، والسبب الاهم كونها على صلة مباشرة بالقلمون جغرافياً وديمغرافياً، وارتباط معركتها بشكل مباشر بمعركة عرسال، حيث تعدّ الزبداني نقطة وصل بين الدعم اللوجستي القادم من جبل الشيخ الى القلمون، وتعدّ الطريق الامن الذي يتنقل عبره مقاتلو “النصرة” و”داعش” من داخل القنيطرة الى القلمون، ما يعني أن العملية العسكرية تنفذ بدقة والفكرة هدم واسقاط مشروع القلمون الحرمون، الذي يعدّ الحلم للكيان الاسرائيلي، والذي سيمنع اقامة ما يسمى بالجدار الطيب في محيط الجولان المحتل، بالتزامن مع إفساح المجال أمام أية عملية مستقبلية للجيش السوري في مناطق مختلفة من ريف دمشق، وأهمها منطقة وادي بردى الذي يسيطر فيه المسلحون على نبع الفيجة، الذي يستخدم بيد التكفيريين كورقة ضغط على الشعب السوري, تنظيف مدينة الزبداني، هو أحد إرهاصات معارك عدة كان اهمها معركة الجنوب السوري، بعد ان استطاع الجيش السوري والقوات الرديفة له، افشال معركة درعا وريفها، وتكبيد المسلحين خسائر فادحة، بالإضافة الى أنها احدى ارتدادات صمود الجيش واهالي بلدة حضر في ريف القنيطرة، وتطويق الخطر الذي كان يزحف نحو ريف السويداء الغربي، ما يرفع درجة الامان في محيط العاصمة دمشق، والهدف الاهم يتمثل في تأمين الجيش السوري والمقاومة الجغرافيا التي تمتد تضاريسها من قمم حرمون جنوباً الى القلمون شمالاً بخط طولي يقارب الـ 40 كلم مروراً بنقطة حدود المصنع، على شكل جدار جبلي وكتل صلبة، وعلى خط عرضي من الباروك الى كامد اللوز ما يعني بالدرجة الاولى ان كل تلك القرى البقاعية ستصبح في امان اكبر، بالإضافة الى منع المسلحين من محاولة التسلل نحو جبال عيتا الفخار باتجاه وادي الاسود لتصل الى طريق بيروت دمشق، او اختراق الحدود السورية من البقاع الغربي وراشيا عبر الممرات الجبلية المحاذية للحدود السورية حتى محيط عنجر وقوسايا، تلك البلدة التي شكل الصمود فيها مفتاح النصر في منطقة الزبداني، وتأمين القرى البقاعية واهم مواقعها وهو مطار رياق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى