ثقافية
تجاعيد ملونة في متاهة الحروب
مريم الزيدي
بعيدا….
في متاهة الحروب
وجد نفسه
بقايا إنسان
كان عليه أن يتمايل بين جانبين
أن يعيش مثلا…
على قيد الألم
ويدخر كل ذكرياته القديمة
أما الآخر
عليه أن يبتسم
ابتسامة طويلة للريح
لتلون وجهه
كلما نظر لمرآته الصغيرة
لكنها تختلف عن ألوانهم
أخذ من بلاده ما يخصها
ريحها
طعمها
مفارق أنهارها
ودمع الأيتام
تشققت الكلمات بين شفاهه
لم يمر عيد منذ سبع عشرة سنة
مثل لوحة استمر في رسمها
لكن التجاعيد تأبى الظهور
بأرض الطهر
كوجه مقدس رسمه الرب
فاحتضن السماء
وحدّث الملائكة
عن بلاده الجميلة
وموسيقى المدن التي عزفتها الاشجار
كل هذا…
وأبي وحده
صامت جدا
كمن يبحث عن حلم خلف أكتاف الوسائد



