كلمات مضيئة
في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام):
قيل له:إن قوماً من الموالي يلمون بالمعاصي ويقولون نرجو فقال:”كذبوا ليسوا لنا بموال،ترجحت بهم الأماني،من رجا شيئاً عمل له،ومن خاف شيئاً هرب منه”.
قيل للإمام الصادق إن بعض شيعتكم ومحبيكم يلمون بالمعاصي (الإلمام بالشيء يعني الإشراف عليه والدخول فيه) فيرتكبون المعاصي ويقولون نرجو الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا.
فقال(عليه السلام)إنهم كاذبون،وليسوا هم من موالينا ومحبينا أو المنتسبين إلينا،بل إن الأماني ترجحت بهم،أي إن الآمال ذهبت بهم يميناً وشمالاً وصار اختيارهم تحت قيادة تلك الآمال والأهواء.
ثم قال إن الذي يرجو شيئاً يعمل لأجل الحصول عليه فلا ينفك الرجاء عن العمل.
فإذا كان لهم أمل و رجاء في شيء فسوف يتحركون ويعملون من أجل تحققه.
كذلك فإن من يخاف شيئاً فإنه يهرب منه ويبتعد عنه فإذا لم يفعل ذلك فهذا يعني أنه لا يخاف منه.
إذاً إذا لم يكن هناك عمل فلا يكون هنالك رجاء ولا خوف.
فالمعيار للخوف والرجاء هو هذا الذي بيّنه الإمام(عليه السلام) في كلامه والذي جاءت به الروايات الكثيرة أيضاً.فالرجاء يعني تلك الحالة التي تكون منشأ للتحرك نحو الشيء المرجو والخوف يعني تلك الحالة التي تكون منشأ للهروب من الشيء الذي يخافه وإلا فلا يكون لديه خوف ولا رجاء في الحقيقة والواقع.



