إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الورقة الحمراء” تُشهر بوجه الكاظمي والكرة تعود في ملعب “الغائب الطوعي”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
من جديد يعود خيار الإبقاء على عادل عبد المهدي بمنصب رئيس الوزراء إلى الواجهة، بعد أن أوشكت المفاوضات “العقيمة” التي يخوضها المُكلّف مصطفى الكاظمي مع الكتل السياسية على “الانهيار”، جراء شروط ومتطلبات “تعجيزية” وأخرى “بعيدة المنال” فرضت على الواقع السياسي الحالي.
وبدأ الكاظمي الذي يعد ثالث مرشح يتم تكليفه بتشكيل الحكومة، منذ إعلان عبد المهدي استقالته من المنصب، مفاوضات مع الكتل السياسية لاختيار مرشحين للكابينة الوزارية، بعد عملية تكليف وصفت بـ”المثيرة للجدل” جراء شبهات تحوم حول الكاظمي بالضلوع في عملية اغتيال الشهيدين أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، فضلاً عن مخاوف بشأن طبيعة علاقته مع الإدارة الأميركية، وفقاً لمصادر سياسية واسعة الإطلاع.
وأبلغت المصادر، “المراقب العراقي”، بأن “تحالف الفتح أبلغ القوى السنية والكردية بضرورة إعطاء الحرية الكاملة للمكلف بتشكيل الحكومة، وهدد بعدم التصويت على حكومة وضعت عليها أية شروط.
وتشير المصادر إلى أن “بعض القيادات الكردية فرضت شروطاً على الكاظمي وتصر على تطبيق أمور صعبة جداً، منها المادة 140 ورواتب البيشمركة”.
وتؤكد المصادر أن “هناك رغبة لدى القادة الكرد بالإبقاء على رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي، والإطاحة بمصطفى الكاظمي قبل أن يصل إلى مبتغاه في الحصول على ثقة البرلمان، في حال استجابته لضغوط الكرد والسنة”.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس كتلة الفتح النيابية محمد سالم الغبان، الكاظمي إلى الالتزام بالمبادئ التي اتفقت عليها الكتل السياسية معه و”بشكل مسطرة مع الجميع”، فيما ذكره بمصير المكلّف السابق عدنان الزرفي.
وقال الغبان في تغريدة على تويتر، اطلعت عليها “المراقب العراقي”: “رفضنا الزرفي لأنه جاء من خلال آلية مرفوضة مخالفة للدستور والأعراف السياسية”،مبينا أن “الرئيس المكلف الحالي جاء بتوافق الكتل السياسية ليس لأنه الأفضل ولا بفوزه في الانتخابات، وإنما مخرجا وحلا للأزمة”.
ووجه الغبان دعوة إلى الكاظمي لـ“الالتزام بالمبادئ التي اتفقت عليها الكتل السياسية معه وبشكل مسطرة مع الجميع”.
ويرى مراقبون أن التحول المفاجئ بموقف تحالف الفتح من رئيس الوزراء المكلّف، يُنذر بإمكانية الإطاحة به برلمانياً، والإبقاء على عبد المهدي، لاسيما في ظل الدعوات السياسية لإعادة تكليف الأخير مجدداً بشرط تغيير كابينته الوزارية.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي لـ”المراقب العراقي”، إن “العقبة الكؤود أمام الكتل الشيعية كانت تمثل عدنان الزرفي، لكنها استطاعت إزاحته، ليأتي بعد ذلك المكلف الآخر مصطفى الكاظمي”، مبينا أن “جميع الكتل اتفقت على ترك حرية الاختيار للكاظمي في الترشيح لكابينته الوزارية وفق المقاسات التي يرغبها ومن ثم عرضها على مجلس النواب لاحقاً مع مراعاة التوازن”.
ويضيف الهاشمي أن الكتل الشيعية اشترطت على الكاظمي “الحفاظ على الحشد الشعبي والمقاومة وعدم المساس بهذه الخطوط الحمراء والمضي بالاتفاقية الاقتصادية مع دولة الصين”، مؤكدا أنها لم تفرض عليه مرشحين لتولي أية حقيبة وزارية.
ويرى الهاشمي أن “الكاظمي اصطدم بمطالب الكتل الكردية التي نصت على منحها حصة من الوزارات لكي تتقاسمها فيما بينها، ولم تقم بمنحه حرية اختيار شخصيات مستقلة”، مشيرا إلى أن “الكتل السنية هي الأخرى ذهبت نحو الخيار ذاته”.
وتساءل الهاشمي: “هل أن الكتل الشيعية وحدها من يفرض عليها المجيء بمستقلين، في حين أن الكتل الأخرى تختار وفق أمزجتها؟”، معتبراً أن “ذلك يبخس حقوق أبناء الوسط والجنوب”.
يشار إلى أن نواباً يمثلون كتلاً سياسية عدّة، تحدثوا مؤخرا عن وجود مشروع لإبقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بمنصبه بشرط تغيير كابينته الوزارية، والإطاحة بالمكلف الحالي مصطفى الكاظمي لـ”فشلة” في إدارة المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى