امريكا تراهن على اطلاق “المرحلة الثانية” من التصعيد وتحرك الشارع بعد رفع الحظر

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يعاود الرهان الامريكي مجددا على عودة مشهد الفوضى في العراق ولبنان، بعد تحشيدات عبر جيوش الكترونية “ممولة” لعودة ازمة التظاهر في هذين البلدين ، ففي الوقت الذي سجلت العاصمة بغداد اعتداء على القوات الامنية المرابطة في ساحة الخلاني في اليوم الاول لتطبيق قرار الحظر الجزئي فيها، رصدت وسائل اعلام تحشيدات في لبنان عبر صفحات التواصل الاجتماعي تدعو الى اعادة زخم الاحتجاجات.
وأكد مراقبون في الشأن السياسي أن هذا التزامن يؤكد رغبة الجوكر الامريكي بعودة الخراب والدمار الى الساحتين العراقية واللبنانية، مشددين على اتخاذ اجراءات امنية لردع المشايع الخارجية.
وفي الوقت الذي تتحشد فيه اعداد من المتظاهرين الى اعادة الاعتصامات التي توقفت منذ شهرين بسبب الاجراءات الامنية والصحية بسبب وباء كورونا، انطلقت تظاهرات مماثلة في لبنان تحت عنوان “تردي الأوضاع الاقتصادية”.
حيث شهدت محيط قصر الأونسكو في بيروت اضطرابات، ونقلت جلسة النواب تجمعاً للمحتجين الذين انطلقوا من بيروت وعدد من المناطق اللبنانية للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يشهدها لبنان، معلنين أنهم لن يتراجعوا عن تحركاتهم، وأن كورونا لن تمنعهم عن تحقيق مطالبهم.
وفي ذات السياق شهدت الفترة القليلة الماضية انتشار عدد من صفحات التواصل الاجتماعي في العراق تحشيدا ودعوات لعودة مشهد التظاهر، رغم الاجراءات الصحية وذلك من خلال منشورات وصفحات ممولة،الامر الذي يثبت أن هناك اذرع سواء كانت خارجية او داخلية تعمل على ضخ الاموال الى القائمين على تلك التظاهرات.
ومن اولى تلك التحركات المشبوهة في العراق هو عملية الاعتداء التي قام بها العشرات من المتظاهرين في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد بعد أن اغلقوا احد المحال التجارية ما تسبب بمشاجرة مع صاحب المحل الذي افتتح مكان قوته لليوم الاول بعد قرار حظر التجوال الجزئي .
والامر المستغرب في ذلك ان التحشيد للتظاهرات في بغداد وبيروت تزامنت في وقت واحد؟، وماهو المراد من ذلك وماهو الشكل القادم للمشهد الاحتجاجي، فضلا عن الاجراءات المطلوب من السلطات الحكومية اتخاذها بغية عدم تكرار المشهد التخريبي في البلدين خصوصا في العراق؟.
وللأجابة على التساؤلات اعتبر المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “التظاهرات في بغداد وبيروت سبق لها وأن اندلعت في وقت واحد في شهر تشرين الاول الماضي واستخدام نفس اساليب التخريب والحرق، هذا ما يؤكد ويجزم بوجود إيادي خافية تتحكم في هذا المشهد الاحتجاجي واعادة الفوضى الشارع ورسم سياسة البلدين طبقا للارادة الامريكية والصهيونية”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اولى اشكال التخريب القادم هو ان عودة مشهد التظاهرات شهد في يومه الاول وخلال اولى ساعات الحظر الجزئي قد شهد منع لأحد اصحاب المحال في وسط العامة بغداد من مزاولة عمله”، كاشفا عن “اجندة خارجية قد خططت مسبقا للعودة الى الشارع مع اول عودة للشارع العراقي الى طبيعته”.
وحذر من ان “هناك جهات تحاول اشتغلال الشارع العراقي لاعادة الفوضى والدمار الى الشوارع وتعطيل وضع البلاد حتى اقوى من الفترة السابقة”.
ودعا الجهات الامنية الى “الوقوف بشدة بوجه هذه المخططات وايقافها من تفعيل القرارات الصحية والأمنية والتي حرمت المواطنين من حرية التحرك وحرمتهم ايضا من ممارسة الشعائر الدينية وكما حصل خلال زيارة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) والزيارة الشعبانية”.
وشدد على “اهمية تطبيق توصيات المرجعية بخصوص الجهات التي تركب موجة التظاهر وتطبق اجندات تخريبية ينفذها المشروع الجوكري الخارجي”.
وتابع أن “عودة قيام بعض المعتصمين في العراق لاستهداف الحشد الشعبي والمطالبة بحله وعدم تدخل المرجعية بالمشهد السياسي، وكذلك بالنسبة لتظاهرات لبنان التي اعتدت على حزب الله بشعاراتها يجزم أن الهدف من هذه التظاهرات هو الطعن بالمقاومة الاسلامية في هذين البلدين ووفقا لارادات صهيو امريكية.



