إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تعرقل عمليات البناء والاعمار وشركاتها تسرق أموال العراق بوضح النهار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

الدور الأمريكي في تدمير البنى التحتية للعراق استغرق ثلاث مراحل، الأول عندما شنت واشنطن حرباً قاسية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة كالأسلحة المنضبة باليورانيوم عند احتلالها للعراق عام 2003، وعمدت كذلك الى استهداف الجسور والمستشفيات من اجل الاضرار بالبنى التحتية، والمرحلة الثانية هي مرحلة الحاكم الأمريكي بريمر وتشكيل حكومة وأجهزة امنية وفقاً للمحاصصة الحزبية، اما الثالثة وهي مرحلة داعش والتي جاءت بدعم امريكي وباعتراف رسمي لتدمير ما تبقى من البنى التحتية وجعل العراق عاجز على المستوى الخدمي والصحي والامني.

وفي محاولة لتجميل صورتها عمدت أمريكا الى إقامة مؤتمرات شكلية للأعمار وحثت حلفائها على المشاركة ولو على شكل مجاملات لإيهام الراي العام العراقي والدولي بسعيها لأعمار العراق واخرها مؤتمر الكويت .

الامريكان اعلنوا تخليهم عن اعمار ما دمروه من بنى تحتية ولم يساهموا بدولار واحد , والجميع يعلم انهم وراء تدمير تلك  البنى حربها المباشرة او من خلال دعم عصابات داعش الاجرامية.

الشركات الأمنية الامريكية التي تغلغلت في البلاد صاحبة السجل السيء في جرائمها بحق العراقيين سيطرت على المواقع الحساسة، ومعظمها شركات تجسسيه لصالح إسرائيل .

لم تكتف واشنطن بذلك بل أدخلت شركاتها في مفاصل الاقتصاد العراقي للاستحواذ على أموال تلك المشاريع، والسيطرة على مفاصل الاقتصاد فقط،  بل شمل السيادة الوطنية من خلال عقود ابرمت مع تلك الشركات للسيطرة على مطار بغداد واجواء العراق وتحكم بعض المستشارين الامريكان بمفاصل الوزارات العراقية وتتحكم بها لتنفيذ سياسة واشنطن وخاصة في مجال الكهرباء وسيطرة شركة جنرال الكتريك على المشاريع لتشكل وزارة الظل، والحصيلة معاناة لا تنتهي وسرقات منظمة لثروات العراقيين سواء النفط او الغاز والمعادن الأخرى.

وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “تدمير البنى التحتية في البلاد يتحملها الاحتلال الأمريكي وهو المسؤول عن انتشار الامراض السرطانية والتشوهات الخلقية في المجتمع”.

وأضاف ان “الاحتلال الأمريكي واطماعه بعد 2003 اصبح اكثر وضوحا من خلال سرقة موارد العراق وإدخال اكثر من 50 للاستحواذ على مفاصل الاقتصاد الوطني وعدم السماح بإدخال شركات رصينة للعمل بجدية في اعمار العراق , فالأمريكان يسعون الى بقاء العراق متخلفا حتى تبقى شركاتهم اكبر فترة ممكن”.

وتابع ال بشارة : ان “تنصل الامريكان عن دورهم في اعمار العراق كان واضحا في مؤتمر الكويت , فقد حثوا حلفائهم على الحضور وعدم الإيفاء بوعودهم في اعمار العراق , إدارة ترامب أعلنت بشكل واضح وعلني عن عدم مساهمتها في اعمار ما دمرته ماكنتهم الحربية اثناء عمليات الاحتلال , وعلى الحكومات العراقية ان تقدم شكوى الى المحافل الدولية عن الجرائم الامريكية في البلاد وهم المسؤولين عن معاناة العراقيين والموت الجماعي بسبب الامراض السرطانية والغريبة جراء قصف طائرات الاحتلال بأسلحة منضبة باليورانيوم”.

الى ذلك أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): انه “لا يخفى على احد ان أمريكا من خلال احتلالها للعراق سرقت ثرواته النفطية والمعادن الأخرى بحجة حمايتها، كما ان اغلب الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق كانت ضعيفة ومنساقة للتوجهات الامريكية واليوم نرى ان سماء العراق تحت تصرف أمريكا وكذلك هناك سيطرة على مطارات البلاد، فضلا عن عشرات الشركات الامريكية التي تنهش في جسد العراق لسرقته في وضح النهار”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى