ثقافية

محمد نوار : العديد من الروايات لا تستحق القراءة والناشرون ينظرون الى المكسب المادي

 المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

اكد الناقد الادبي العراقي محمد نوار ان هناك العديد من الروايات التي صدرت خلال المدة الماضية لا تستحق القراءة كونها تصدر عن كتاب مبتدئين او نتيجة عدم اكتمال التجربة ،مبينا ان كثيرا من الناشرين لا ينظرون الى غير المكسب المادي من عملية النشر.

وقال نوار في تصريح لـ(المراقب العراقي): عندما أطالع العديد من الروايات التي تصدر عن دور النشر ، أشعر بالحزن لما عليه من تفكك وعدم اكتمال التجربة . لدى الكاتب روايات كثيرة أخذت الجهد والوقت من صاحبها وأخذت المال أيضاً من خلال ناشرين لا يفكرون سوى بكسب المال ولا يعنيهم عما عليه العمل من الجدة و الإبداع ، ولا أقصد حال جميع الناشرين ولكن كثيرين هم هكذا ممّن لا ينظرون الى غير المكسب المادي المتحصل عليه من هذا الكاتب الغر والتي تفضي الى نتيجة أن الأخير يقوم بتوزيع عمله على معارفه متمنياً ان يكون لهم رأي في ما كتب وفي النتيجة مجاملة من شخص لا يعرف شيئاً عن فن الرواية وعلم السرد . والطامة لكبرى أن هذا الكاتب الغر يكرر التجربة مرة ومرتين وقد وصل البعض منهم الى المرة العاشرة ولم يقل له أحد يا اخي لم تعيد ذات التجربة التي لم يلتفت لها أحد معني بالإبداع ولم يشتر روايتك قارئ لأنه يخشى أن يأخذ الكاتب موقفاً سلبياً منه .

وأضاف :إن التجارب الكتابية في عالم الرواية أصبحت كثيرة وآتسم المشهد بالفوضى لما تقوم به دور النشر وهوس الكتاب الذين يفتقدون الى أدوات الكتابة السردية ولم تكتمل تجربتهم بعد وكل محصلتهم الثقافية أنهم قرأوا بضع روايات حتى اعتقد أحدهم بأنه يستطيع أن يقدم رواية عظيمة يساعده في هذا ويدعوه الى الاستمرار من لا يعرف عن عالم الرواية شيئاً ومن يفكر بالمكسب المادي ومن صدق نفسه أنه ناقد فهؤلاء أساؤوا الى هذا الإبداع وافسدوا الذائقة وغدت الصورة خالية من كل ما هو جميل .

وتابع :لقد قرات عن أحد الكتاب المبدعين أنه عرض روايته الجديدة على خمسة وعشرين مبدعاً ما بين ناقد وروائي وجمعهم من المحترفين وكان واحداً من هؤلاء الخمسة والعشرين يكفي أن يعرض عليه العمل ، ولكن حرص هذا المبدع دفعه الى أن يأخذ رأي كل هؤلاء حتى يدلوا بآرائهم ويستفيد من تجاربهم وخبراتهم ، أما الذي يحصل عندنا غير ذلك ، فالكاتب يعطي عمله لمن لا علم له في هذا الإبداع ومن ثم يذهب الى ناشر لا يلتفت الى الجودة وإنما ينظر للكم المدفوع مقابل طبع العمل وفي الغالب تكون طباعة رديئة ، وأنا هنا لا أقصد دور النشر الرصينة والتي لا تقبل هكذا اعمال تسيئ الى سمعتها المهنية ، فهي لا تقبل طبع أو نشر الأعمال غير الناضجة التي تقدم من أناس يحلمون بالشهرة بعيدين عن الآليات التي توصلهم الى للهدف المطلوب .

وختم : نحن لسنا ضد من يكتب ولكن ضد ضياع الوقت والجهد والمال وذلك لا يتم لا من خلال المرور بالطريق الصحيح وفي مقدمة ذلك هو دراسة علم السرد والاستفادة من تجارب الاخرين ذوي الخبرة في هذا المجال فهناك روايات قد اطلعت عليها كان لها شأنا لو اصحابها على دراية بهذا العلم او على الاقل سئلوا المتمرسين قبل نشرها لكن الاستعلاء والغرور جعلهم يظنون واهمين انهم اكبر من كل الروائيين والنقاد والقراء فحال دون وصولهم الى مبتغاهم في ان يقدموا لنا عملا روائيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى