هل تنصر الناصرية صوت الحق …
منهل عبد الأمير المرشدي
بالأمس اعلنت اللجان التنسيقية للمظاهرات في محافظة الناصرية انسحابها وعدم التظاهر احتجاجا على ما ما قام بعض المتظاهرين من فوضى وحرق للمؤسسات والأملاك العامة والخاصة . لقد قلنا وقالها غيرنا الكثير ان الحراك الجماهيري من الإصلاح تم اختراقه من اطراف محلية واقليمية لتحقيق غايات منها ما هو شخصي ومنها ما هو اكبر من ذلك وابعد. الوضع لا يشمل الناصرية فحسب لكنه فيها اخطر واكبر وابعد في مدياته واثاره وابعاده فهناك ما حصل في ذات السلوك في محافظة النجف الأشرف وكربلاء وبابل وبغداد للحد الذي عجزت شيوخ العشائر من ايقاف من قام بالحرق والخراب ومنع الدوام لأن العشيرة وشيخ العشيرة هو ايضا هدف مرسوم ومحدد من بين الأهداف المطلوب تدمير هيبتها والتجاوز عليها كما هي المرجعية الدينية وبقية الثوابت والقداسات التي تؤسس لهيبة ووقار المجتمع العراقي إرثا وتأريخا وحاضرا ومستقبل . ما نتمناه من منسقيات ذي قار وبقية منسقيات المحافظات الثبات على موقف وطني ملزم للجميع ومواجهة ارباب التخريب والفوضى الذي يريد بعضهم استمرار الإنفلات لكي يستمر السحت الحرام فهناك من صار جابيا لرسوم دخول اصحاب المحلات ومرور المركبات وغيرها الكثير مما يقال ولا يقال . ان الحل الوحيد الذي نحن ملزمون بالركون اليه اضطرارا وليس اختيار هو اعطاء الفرصة للسيد محمد توفيق علاوي ليعبر بنا بأسرع وقت الى انتخابات مبكرة نستطيع من خلالها تغيير الوجوه والخلاص من الفاسدين واللصوص والكذابين ان شئنا ذلك لا غيره. محمد توفيق علاوي هو الآن المكلف وعلى من رضي به او من لم يرضى ليعلم الجميع انه لفترة زمنية محددة لا تتجاوز الستة اشهر اذا تركناه يعمل بلا مشكال وسنة واحدة ان كان هناك ما يؤخر عمله . فلنصبر وانأمل ولنتأمل ولنهيء منذ الآن للخلاص من الفساد والفاسدين وعصابات القتل والخطف والسرقة ونلحق على ما لم يحرق قبل ان يحترق كل شيء ونحافظ على ما لم يدمر قبل ان تدمر كل الأشياء ليس البنايات والمؤسسات فحسب بل كل الثوابت الأخلاقية والأعراف والآداب والقيم والمنظومة المعرفية التي تاهت بين الكذب والكذابين والمفترين . نقول لأبنائنا الشرفاء في ساحات التظاهر . لقد اعطيتم دماء زكية وارواح طاهرة ووقفتم موقف الشرفاء النبلاء فلا تتركوا ثورتكم تضيع وتنهب من مجاميع العصابات والشواذ الذين لا نستبعد ان يكون بعضهم مدفوعا من اطراف سياسية او اقليمية او دولية فأقطعوا الطريق عليهم جميعا وحافظوا عى ثورتكم العظيمة بأهدافها النبيلة وسلميتها وثوابتها الأخلاقية العراقية الراقية والله ناصر المؤمنين.



