اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

صفقة القرن .. روسيا تدعو لاجتماع اللجنة الرباعية , والفصائل الفلسطينية تستعد لمسيرات رفضها

المراقب العراقي/ متابعة…

استبق الكثير من الخبراء الأميركيين إعلان الرئيس دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بصفقة القرن، بتأكيد انعدام أي فرص لنجاحها.

نتائج عسكية…

وأجمع الخبراء أن ما يراه ترامب كخطة سلام ستكون لها نتائج عكسية إذ تُبعد وتُعقد من تحقيق السلام بين الأطراف، خاصة مع تجاهلها مبدأ حل الدولتين.

وأكد الخبراء فشل دبلوماسية ترامب في فرض السلام، وهو ما ينتج عنه تهديد ديمقراطية إسرائيل، والإضرار بمصداقية الولايات المتحدة، وانعدام فرص خلق دولة فلسطينية مستقلة.

محاولة للالتفاف على الأزمات…

وعن توقيت إعلان الخطة، أجمع الخبراء أنها ليست إلا محاولة للالتفاف على متاعب وأزمات ترامب الداخلية مع محاكمته وبدء موسم الانتخابات الأميركية.

واعتبر الخبراء أن توقيت طرح الخطة يمثل من ناحية أخرى محاولة لدعم حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابية، حيث تجري إسرائيل انتخابات برلمانية، للمرة الثالثة خلال أقل من عام، بعد ثلاثة أسابيع.

ويرى بعضهم أن هذا يعد دليلا آخر على أن ترامب يضع مصالحه الشخصية الضيقة قبل مصالح الأمن القومي الأميركي.

 

وجاء إعلان خطة السلام الأميركية بعد اتخاذ إدارة ترامب خطوات غير محسوبة منها قرار نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في كانون الأول 2017، ورد الفلسطينيون بمقاطعة الإدارة ووقف اللقاءات الرسمية مع الجانب الأميركي.

تشكيك الخبراء…

يرى دانيال شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل في عهد باراك أوباما، أنه “لا يوجد أي مبرر لإعلان صفقة القرن الآن.

لا توجد حكومة في إسرائيل يمكن التعامل معها، وما نعرفه أن الفلسطينيين سيرفضون الخطة فور إعلانها“.

وغرد شابيرو بالقول “عندما كنت سفيرا في إسرائيل، كانت التعليمات تقول إنه لا يمكن لطرف ثالث أن يفرض اتفاقا على الطرفين، وإن الاتفاق يجب أن يكون نتاج مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وإن أي اتفاق يجب أن ينهي الصراع الطويل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأخيرا يجب منع إسرائيل من أن تصبح دولة ثنائية القومية”.

في حين قال مارتن إنديك، مساعد وزير الخارجية السابق للشرق الأوسط ومبعوث عملية السلام، “إن تصميم ترامب على إعلان صفقة القرن قبل انتخابات إسرائيل ودون طرف فلسطيني، دليل على أنها ليست خطة للسلام بل هي لعبة هزيلة من بدايتها لنهايتها”.

وأضاف إنديك “طرح الخطة يضمن فشلها، ورفض الفلسطينيين يقتلها ولن تستطيع أي حكومة إسرائيلية قبول شيء كهذا قبل الانتخابات”.

موسكو لم تطلع على التفاصيل…

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن واشنطن لم تطلع موسكو على تفاصيل “صفقة القرن”، مقترحا أن تنضم اللجنة الرباعية الدولية إلى مناقشة وتحليل “صفقة القرن” الأمريكية.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيرته وزيرة خارجية دولة جنوب السودان، آوت دنغ أكويل، اليوم الثلاثاء، في موسكو: “تواصلنا مع الولايات المتحدة ولم يعلمونا بتفاصيل هذه الصفقة … هم دائما يحاولون حل المشكلة بضربة وبطريقة واحدة ويسعون إلى إيجاد حلول لقضايا عديدة عالمية، لكن هذا لا يأتي بنتائج إيجابية”.

وواصل لافروف الحديث “لذلك يجب الانتظار إلى حين نشر النص، وعندما يكون النص واضحا فيمكن أن ننظر بموقف الأطراف، بالدرجة الأولى الجهة الفلسطينية، بما فيها تشكيل الدولة الفلسطينية ويجب معرفة ردة فعل الأصدقاء العرب لفلسطين، وجامعة الدول العربية”.

اجتماع طارئ…

بدوره دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعض قادة حماس في الضفة الغربية للمشاركة في اجتماع القيادة الطارئ الذي يعقد مساء اليوم الثلاثاء، لمناقشة تداعيات الإعلان عن “صفقة القرن”.

وتعقد القيادة الفلسطينية، مساء اليوم اجتماعا في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس في تمام السابعة بالتوقيت المحلي بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عن إطلاق صفقة القرن.

وسيشارك بالاجتماع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

تظاهرة للمقاومة الفلسطينية…

في السياق ذاته دعت الفصائل الفلسطينية إلى أوسع مشاركة في التظاهرات التي ستنطلق مساء اليوم، ردا على إعلان صفقة القرن الأمريكية.

وأكدت الفصائل أنها ستواصل الحراك الشعبي عبر الاشتباك مع القوات الإسرائيلية قرب نقاط التماس.

وستنطلق يوم غد الأربعاء، مسيرات من كافة أنحاء الضفة الغربية صوب منطقة الأغوار بدعوة من الفصائل الفلسطينية ردا على نوايا فرض السيادة الإسرائيلية عليها.

تصفية الشعب الفلسطيني…

من جهتها أيضا لفتت حركة الامة (لبنان) إلى أنه على السلطة الفلسطينية أن تحزم أمرها أمام المؤامرة الجديدة التي تتعرض لها قضية فلسطين من خلال “أكذوبة القرن”.

ورأت حركة الأمة (لبنان)، في بيان لها، “أن الاحتفال الذي يعد له في واشنطن من أجل أكذوبة “صفقة القرن” هدفه أولا وأخيرا تصفية قضية الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى