مخاوف من نشاطات دولية ..تغييرات في الداخلية تمهد لتسلم الملف الأمني وجهاز المخابرات يقصي الشيعة

المراقب العراقي – حازم البديري
قررت وزارة الداخلية تغيير واستبدال عدد من قيادات الوزارة كإجراء لتحسين الكفاءة وتعزيز الأمن في العاصمة حسب ما جاء في بيان الداخلية، مصادر أكدت لصحيفة “المراقب العراقي” ان تغييرات الداخلية هي واحدة من شروط تحالف القوى السنية التي وافق عليها العبادي والتي تقضي باستبدال قيادات شيعية في وزارة الداخلية بقيادات سنية تحقيقاً لمبدأ التوازن الذي تنادي به الكتل السنية منذ مدة طويلة، وأضافت المصادر: التغييرات شملت القيادات التي ترتبط بالوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي وان المشمولين بالتغيير 90 % منهم من الضباط الشيعة، هذا وأعلنت وزارة الداخلية عن تغيير واستبدال 35 من كبار ضباطها، عازية ذلك الى زيادة الفاعلية والارتقاء بمستوى الكفاءة وتنشيط المفاصل المختلفة وضخ دماء جديدة ومعالجة الترهل. وقالت الوزارة في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إنه “صدرت الموافقة الوزارية على مقترحات اللجنة العليا الدائمية لتقييم القادة والآمرين وفي اجتماعها الأول بتاريخ 2015 /7/6 المشكلة في وزارة الداخلية بشأن تغيير عدد من الضباط في مفاصل الوزارة ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة إجراءات تهدف الى ضخ دماء جديدة ومعالجة الترهل وتحسين الأداء وتدوير المناصب الإدارية والقيادية التي مضت عليها مدة طويلة انسجاماً مع توجيهات السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وتنفيذاً لبنود البرنامج الحكومي”.
من جهته قال الخبير الامني د . معتز محي عبد الحميد: ان وزير الداخلية مطالب بتغيير القيادات المحسوبة على بعض التيارات السياسية وعليها الكثير من المؤشرات السلبية وبالتالي فمن حق الوزير ان يقوم بهذه التغييرات لتحسين الوضع الأمني في العاصمة بغداد. وأضاف محي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هذه التغييرات تأتي ضمن استعدادات الوزارة لتسلم الملف الامني في بغداد، مبيناً ان هناك شكاوي من المواطنين عن وجود ضباط ومنتسبين بالشرطة يتقاضون رشى وان مفاصل الداخلية ينخرها الفساد كدوائر المرور والجنسية والجوازات ومراكز الشرطة، معتقداً ان هذه التغييرات ستحد من هذه المشاكل بشرط ان تعمل الشخصيات الجديدة بكفاءة وان لا تكرر أخطاء السابقين.
وأشار الدكتور معتز الى ان الشخصيات الجديدة التي تسلّمت المناصب بحاجة الى وقت لكي نحكم على كفاءتها من خلال تعاونهم مع المواطنين والقضاء على الفساد لان الشرطة كما تعلم شعارها خدمة المواطنين. وبيّن الخبير الأمني: هذه التغييرات هي رسالة اطمئنان لتسلم الملف الأمني من قيادة عمليات بغداد لأن الوزير اشتكى أكثر من مرة بان هناك تدخلات وملابسات في الملف الأمني في العاصمة وضرورة ان يوكل أمن العاصمة الى وزارة الداخلية خاصة وان عمليات بغداد فشلت في ادارة الملف الامني وان نسبة التفجيرات لم تقل. هذا ورفض عضو لجنة الأمن والدفاع ماجد جبار التحدث بالموضوع لحين معرفة أسباب التغيير وهل هو صادر عن القائد العام للقوات المسلحة أم انه أمر وزاري بعيداً عن رئاسة الوزراء، مؤكداً انه عندما تتوفر المعلومات الكافية ستأخذ لجنة الامن والدفاع دورها وتبدي آراءها حول التغييرات. يذكر ان اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد أكدت أن من حق وزارة الداخلية تغيير القيادات الأمنية في العاصمة ولا يوجد خلاف دستوري على ذلك. وقال عضو اللجنة سعد المطلبي: إن “قيام وزارة الداخلية بجملة من التغييرات في مفاصل الوزارة ومديرياتها لكبار الضباط يهدف الى ضخ دماء جديدة ومعالجة الترهل وتحسين الأداء وتدوير المناصب الإدارية والقيادية التي مضت عليها مدة طويلة”. من جانب آخر حذّرت النائبة عن التحالف الوطني انتصار الغريباوي من عودة اعضاء حزب البعث وفدائيي صدام الى جهاز المخابرات الوطني. وقالت الغريباوي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “تحاول بعض الجهات وفي مقدمتهم رئيس جهاز المخابرات التقليل من العناصر الشيعية داخل الجهاز بحجة إخضاع المؤسسات الأمنية لمبدأ التوازن“. وأضافت الغريباوي: مبدأ التوازن كان ومازال مطلباً لبعض الكتل السياسية منذ الدورات السابقة، إلا أن اعتماده في هذه الظروف وفي جهاز المخابرات خصوصاً يعني تسليم أهم جهاز أمني في الدولة بيد مخابرات دولية أخرى”. ودعت الغريباوي رئيس الوزراء الى التدخل فوراً لوقف هذا الخرق الخطير وفتح تحقيق مستعجل في عقود الجهاز لوجود ملفات فساد خطيرة داخل قسم العقود. هذا ويطالب الكثير من نواب تحالف القوى السنية بتطبيق مبدأ التوازن في وزارات الدولة ويؤكدون ضرورة ان يكون توزيع المناصب مناصفة مع الشيعة، فيما يرفض نواب التحالف الوطني تطبيق هذا المبدأ على اعتبار انه تجاوز على حقوق الاغلبية.




