المشهد العراقي

الهميم رئيساً للوقف السني .. التعيين يثير انشقاقاً بين مؤيد ورافض في اتحاد القوى والتحالف الوطني

خهجهخج

أثار قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بتعيين د. عبد اللطيف الهميم رئيساً لديوان الوقف السني انشقاقاً حاداً بين رافض ومؤيد في اتحاد القوى الممثل للسنة والتحالف الوطني الممثل للشيعة في البرلمان العراقي. وكانت مصادر مطلعة وعدد من النواب قد اعلنوا عن اختيار عبد اللطيف الهميم رئيساً لديوان الوقف السني بالوكالة، فيما انتقد عدد آخر من النواب وسياسيين اختيار الهميم والذي تشير المعلومات الأولية الى أنه كان يشغل منصب مستشار ديني لرئيس النظام السابق المقبور صدام، ومن الداعمين لنظام البعث المنحل في تلك الحقبة، ويشتهر الشيخ عبد اللطيف الهميم بمقولته (صدام أعدل من عمر، وبشجاعة علي، وبحنكة معاوية). فقد أعلن تحالف القوى العراقية، امس الثلاثاء، رفضه لتعيين الهميم رئيسا للوقف السني. وقال رئيس الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية احمد المساري في بيان إن “قرار تعيين الهميم رئيساً للوقف السني يمثل خرقاً للاتفاقات السياسية التي تشكلت بموجبها حكومة العبادي وتجاوزا على المجمع الفقهي صاحب الحق الشرعي والقانوني في ترشيح من يشغل منصب رئاسة الوقف السني”. وحذّر المساري من “عدم الالتزام بالاتفاقات السياسية وانعكاسات ذلك على مجمل ما تم الاتفاق عليه سابقا”، مؤكدا ان “التداعيات الخطيرة التي يشهدها العراق وما يواجهه من تحديات خطيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي يستدعي الحرص المتبادل على تنفيذ الاتفاقات السياسية بدقة وحشد كل الطاقات للقضاء على الاٍرهاب بكل أشكاله”. وتساءل رئيس الكتلة النيابية لاتحاد القوى عن “سبب عدم اعتماد رئيس الوزراء لأي من مرشحي المجمع الفقهي الذين يحظون باحترام وتقدير المرجعيات الدينية السنية وعموم جمهور المكون السني”، لافتا الى ان “المجمع الفقهي العراقي الجهة الوحيدة المخولة للبت بهذا الامر”. فيما عدّ المتحدث باسم التحالف ظافر العاني تعيين الهميم رئيسا لديوان الوقف السني خطوة جريئة تحسب لرئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال العاني في بيان، إن “اختيار عبد اللطيف الهميم رئيساً للوقف السني هو قرار شجاع وجريء يحسب للعبادي ويؤرخ لبداية مصالحة وطنية ببعد تاريخي”. وفي التحالف الوطني لم يكن الحال افضل، فقد عدّت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، امس الثلاثاء، تعيين عبد اللطيف الهميم رئيسا لديوان الوقف السني “مجاملة” على حساب الشعب العراقي، مبينا أن عودة البعثيين المتعصبين إلى الحكومة يؤثر سلبا على سير العملية السياسية. وقالت الهلالي في تصريح إن “تعيين البعثي السابق عبد اللطيف الهميم لمنصب رئاسة ديوان الوقف السني يدخل ضمن تحقيق التوازن، إلا أن عودة مثل هذه الشخصيات تؤثر سلبا على سير العملية السياسية في العراق”. وأضافت الهلالي أن “الإجراءات الحكومية بتعيين الهميم ما هي إلا مجاملة على حساب الشعب العراقي، والدماء التي سفكت”، مؤكدة أن “أغلب سياسيي المكون السني يرفضون عودة أزلام النظام السابق لما يكمن في داخلهم من اعتدال ومراعاة لمصلحة العراق وشعبه”. الا ان النائبة عن التحالف عالية نصيف عدّت اختيار الشيخ عبد اللطيف الهميم رئيساً لديوان الوقف السني “اختياراً موفقاً”. وقالت في بيان “نرى ان اختيار الشيخ الهميم رئيساً لديوان الوقف السني اختيار موفق، ونرجو له السداد والنجاح في عمله وأن يكون عوناً لإخوته في توحيد الصفوف ومحاربة التطرف”. ودعت نصيف الى “أن يكون للوقف السني دور مؤثر في محاربة الإرهاب واستئصال الأفكار المتطرفة من جسد المجتمع”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى