اراء

هيثم البطاط أيقونة ساحة الوثبة

 

كاظم عوفي البديري

لا أدري كيف سأتحدث عنك أم اتحدث اليك يا ولدي … ايها الشهيد المظلوم …يا ضحية الوحوش البشرية الكاسرة و المنفلتة السادية…يا قرباناً للثورة المشتعلة والممتدة على كل ارض العراق…يا ريحانة بلدك واهلك واصدقائك ومعارفك ومحبيك وعشيرتك …ترى هل قدرك العاثر اوقعك بين اسنان هؤلاء الجهلة الساديين والمجرمين القتلة … ما رفت جفونهم ولا اشفق عليك احد منهم ؟؟ولا رحموا عمرك وجسدك الغض وانت لم تكمل سن الرابعة عشرة بعد …مئات المتفرجين الذين سدوا الطرقات وتجمعوا وهم يخرجوك لتتلقفك اسلحتهم الحادة من كل الانواع (مدي… قامات… سكاكين … وحتى الفؤوس) انهالت على ذلك الجسد النحيل كلٌ يحاول ان يتشفى من جسدك …وقد صم الجميع آذانهم ولم يسمعوا او يلتفتوا الى توسلات الاسرة او دموع الطفل المرعوب من هول المفاجأة انه المشهد الرهيب ٠

هذه التظاهرات الاحتجاجية المطلبية السلمية اصبحت الان دموية يواجه من لا يملكون الا صدورهم العارية سكاكين الغدر والاغتيالات والخطف والاعتقال …ترى هل ايقن المجرمون ان نهايتهم واقعه لا محالة ؟؟؟وانهم خسروا كل مبررات وجودهم وعلى قاعدة( يمغرب خرب) نراهم الان يلجأون الى هذه الاساليب المدانة للبقاء …بعد ان افسدوا كل شيء ودمروا وسرقوا كل شيء ولم يبقوا شيئا… لا بل خلقوا تقليد غاية بالسوء والانحطاط علها ستساعدهم بالبقاء ولكن هيهات …انّا لهم ان يبقوا فقد باتت ايامهم معدودة… و لم تعد حجج عدم معرفة القاتل او ان طرفا ثالثا هو من يمارس الاعمال الإجرامية هذه… الحجج لم تعد تقنع حتى الاطفال … انهم المجرمون من الذئاب المنفلتة التي تمارس الاعتداءات الوحشية والقتل ٠

يتساءل المواطنون …الهذه الدرجة اصبحت النفوس تقطر شراً ؟؟ …الهذه الدرجة اصبح الانتقام والتشفي بالتمثيل وتعليق الجسد بعد ان اشبع ضرباً بالسكاكين ؟؟ …أهذه هي الدمقراطية التي اوعدونا بها … أهؤلاء من يتشدقون فعلاً بالإسلام كدين للتسامح والعفو عند المقدرة ؟؟ …طيب هل يفسرون لنا عملية القتل والتمثيل بالجثة وتعليقها على عمود الكهرباء ؟؟أمن العدالة ان تخترق امراة الجموع المتجمهرة حول الجثة الهامدة وتبدا بغرس سكينها …امور محيرة فعلاً ومفجعة لا يصدقها انسان سوي … ولم يكتفوا بل سحلوه وعلقوا جسده الممزق والمغطى بالدماء بعمود الكهرباء ترى لماذا؟؟ ومن اجل من ؟؟ لقد ادعوا انه يحمل اسلحة وقنابل و قنص وانه قتل ثلاثة افراد بساحة الوثبة … وظهرت النتيجة ان المغدور لم يحمل سلاحا ولا وجود للقتلى …لقد ترددت وتوقفت عن الكتابة عندما وصلت الامور الى درجة الانتقام والقتل وما التمثيل بالجثث وتعليقها الاكثر وحشية …ترى ماذا سيكون انطباع من رأى المشهد الاجرامي المأساوي …وماذا سيقول اهل الشهيد واصدقاؤه وعشيرته… لقد طالبنا بحاجات الناس وكانت دعواتنا عادلة و سلمية ( ونحن نكره العنف مهما كان مصدره)

فهل سنختمها دموية ونتحول الى مجرمين منبوذين من قبل الكثير من الاوساط العراقية

والدولية ٠

هيثم انت احد أيقونات الفردوس العظيم …نبتهل الى الله سبحانه ان يغفر لنا كوننا والكثير لم يحضروا ساعة استشهادك ولم ينصرك من هذا الجمع احد … سنبقى نحن نتذكرك ما بقي من عمرنا … انت شمعة تضيء للمطالبين بحقهم الطريق الصحيح ..و ان يستمروا بمطالبهم وبأسلوبهم السلمي الحضاري الذي نادوا به … وان يدينوا الممارسات الهمجية للإرهابين الجدد … نعاهدك يا هيثم اننا سننتصر ونقسم ان دمك لن يذهب هدراً … وسنرى !!!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى