الاولى ليوفونتوس والثانية لبرشلونة..مدينة برلين تنتظر ثلاثية الألقاب الثامنة في تاريخ الكرة الأوروبية
قاسم مشترك مثير يجمع بين طرفي المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم، حيث يسعى برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي لنيل اللقب من أجل تحقيق مرادهما في إكمال حلم الثلاثية. وفاز برشلونة بلقب الدوري الاسباني وأضاف إليه كأس ملك إسبانيا بعد تغلبه في المباراة النهائية على أتلتيك بلباو، أم يوفنتوس فكان احتفظ بلقب الكالتشيو ثم احتفل بإحراز كأس إيطاليا على حساب لاتسيو. وسيتم الإعلان من خلال مباراة السبت المنتظرة على ملعب برلين الأولمبي عن صاحب ثلاثية الألقاب الثامنة في تاريخ الملاعب الأوروبية (الدوري والكأس ودوري الأبطال)، حيث سبق أن تحقق هذا الأمر في 7 مناسبات سابقة نستعرضها في سياق هذا التقرير:
سلتيك (1966-1967)
العملاق الأسكتلندي كان أول من تمكن من إحراز الـ”تريبل” متخطيا فرق أكثر جماهيرية وعراقة، تأهل إلى نهائي دوري الأبطال في لشبونة ليلحق بفريق إنتر ميلان الإيطالي ومدربه المعروف هيلينو هيريرا خسارة غير متوقعة (1-2) ويصبح أول بطل أوروبي “غير لاتيني”، يومها دفع إنتر ضريبة عدم تقديم أسلوب كروي ممتع، كما أظهر سلتيك أنه قوة لا يستهان بها بعدما سبق له في الموسم ذاته إحراز ألقاب الدوري والكأس وكأس الدوري وكلاس غلاسغو علما بأن جميع لاعبي الفريق ولدوا في مدينة غلاسغو أو على بعد 50 كم منها.
أياكس (1971-1972)
مرة أخرى كان إنتر ميلان جسرا لتحقيق فريق آخر للثلاثية، وخسر نهائي “الأبطال” في مدينة روتردام الهولندية أمام فريق اعتبره النقاد إضافة استثئائية لكرة القارة العجوز بقيادة الجناح الطائر يوهان كرويف، تمكن أياكس من تخطي إنتر ميلان بهدفين نظيفين حملا توقيع كرويف الذي سجل أيضا في نهائي الكأس أمام دن هاغ، كما هز الشباك 25 مرة في الدوري الهولندي.
بي أس في أيندهوفن (1987-1988)
سار أيندهوفن على درب غريمه التقليدي أياكس وبات ثالث فريق أوروبي يفوز بثلاثية تاريخية، كان الفريق قد نال لقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي بعد تسجيله 117 هدفا في المسابقة، وفي النهائي الأوروبي بمدينة شتوتغارت الألمانية، انتظر “بي اس في” 120 دقيقة حتى بدء ركلات الترجيح التي تمكن من خلالها الحارس هانز فان بروكلين من التصدي لركلة لاعب بنفيكا البرتغالي أنتونيو فيلوسو وإهداء فريق المدرب غوس هيـــدينك لقبـــــه الثالث في الموسم.
مانشستر يونايتد (1998-1999)
دخل الفريق الإنجليزي الشمالي سجلات تاريخ الكرة باعتباره أول فريق في القارة العجوز يحقق الثلاثية منذ تغيير نظام المسابقة الأم على مستوى الأندية العام 1992، احتوت تشكيلة السير أليكس فيرغسون في ذلك الموسم على جيل لامع من اللاعبين المميزين تمكن من الفوز بثنائية الدوري والكأس في انجلترا، ثم توجه إلى ملعب “كامب نو” في برشلونة من دون لاعبي الوسط المؤثرين روي كين وبول سكولز بسبب الإيقاف، وتقدم بايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية بهدف ماريو بازلر حتى الوقت بدل الضائع عندما سجل مانشستر يونايتد هدفين عن طريق البديلين تيدي شيرينغهام وأولي غونار سولشاير في واحدة من أكثر النهائيات الأوروبية دراماتيكية وإثارة.
برشلونة (2008-2009)
جاء الدور على برشلونة الإسباني ليدون اسمه على لائحة الثلاثيات من خلال تشكيلة اعتبرها النقاد واحدة من الأفضل على مر تاريخ كرة القدم بقيادة المدرب الشاب جوسيب غوارديولا، لم يجد برشلونة صعوبة تذكر في ذلك الموسم على الصعيد المحلي، وانتظر حتى الوصول إلى العاصمة الإيطالية روما لإكمال الثلاثية بعد فوزه في نهائي “الأبطال” على مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين سجلهما الكاميروني صامويال إيتو والأرجنتيني ليونيل ميسي.
إنتر ميلان (2009-2010)
بعد موسم واحد على إنجاز برشلونة الثلاثي، استطاع إنتر ميلان السير على ذات النهج بقيادة مدربه جوزيه مورينيو، ومرة أخرى كان لصامويل إيتو دورا في الثلاثية بعد إنتقاله إلى “نيراتزوري”، ضمن إنتر إحراز لقب الدوري قبل أن يهزم روما في نهائي الكأس بهدف أحرزه الأرجنتيني دييغو ميليتو الذي وجد طريق الشباك مرتين في نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ (2-0) الذي كان يلهث هو الآخر وراء ثلاثية تحققت فيما بعد.
بايرن ميونيخ (2012-2013)
من الصعب إيقاف فريق يحتوي على كوكبة من الأسماء اللامعة يتقدمها الهولندي أريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري والألماني توماس مولر، الفوز بالثلاثية كان أمرا مقدرا لبايرن ميونيخ قبل عامين بقيادة المدرب العجوز يوب هاينكيس، سيطر بشكل شبه تام على البوندسليغا قبل أن يتخطى الغريم المحلي بوروسيا دورتموند 2-1 على الملعب الإنجليزي العريق ويمبلي، ثم فاز فاز على شتوتغارت 3-2 في نهائي كأس ألمانيا.تجدر الإشارة إلى أن ثلاثية أخرى عرفتها الكرة الأوروبية 5 مرات من قبل، لكنها تختلف عن الثلاثيات السبع سابقة الذاكرة بأن اللقب الأوروبي لم يكن كأسا صاحب أذنين طويلتين، حيث تمكن غوتبرغ السويدي (1981-1982) وغلطه سراي التركي (1999-2000) وبورتو البرتغالي (2002-2003 و2010-2011) وسسكا موسكو الروسي (2014-2015) من إحراز ألقاب الدوري والكأس والدوري الاوروبي (كأس الإتحاد الأوروبي سابقا).




