حزب الله: دحرنا الفتنة المذهبية والمناطقية في لبنان ولن نقبل بـ “لعبة الوقت” والضغط لتشكيل الحكومة

المراقب العراقي/ متابعة…
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان المراهنة على لعبة الوقت والضغط لتشكيل الحكومة باتت غير مقبولة، مشيرا الى أن حزب الله واجه الفتنة المذهبية والطائفية والمناطقية، وعمل على وأدها من خلال محطاتٍ كثيرة من عمله السياسي وسيستمر في ذلك.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الهيئات الاقتصادية اللبنانية انهاء اضراب المؤسسات الاقتصادية والمصارف للحفاظ على المصالح العامة للمواطنين.
وقال قاسم، ، في بيان تابعته “المراقب العراقي” إن “الأزمة أصبحت محيطةً بحياة النَّاس من الجوانب المعيشيّة والمالية والاجتماعية والاقتصادية بشكلٍ مؤلمٍ ومؤذِ، وكلُّ يومٍ من الفراغ يزيد الألمَ والمخاطر”.
وأضاف قاسم أنه “لم يعد مقبولًا المراهنة على لعبة الوقت والضغط لتشكيل الحكومة، فخيارات الحلِّ المتاحة معروفة ومحدودة وليست مفتوحة، لذا لا بدَّ من المبادرة إلى حسم خيار تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها، وعدم إضاعة الوقت الذي يتراكم أضراراً كبيرة على النَّاس، وعلى الوضع الاقتصادي المالي العام”.
وخلال ندوة حوارية مع أعضاء المفوضية العامة في كشافة الإمام المهدي(عج)، أشار الشيخ قاسم الى أن “مطالبَ النَّاس مشروعة، ونحن جزءٌ من النَّاس”.
وتابع “نحن نتبنى هذه المطالب التي نعتبرها حقاً طبيعياً للمواطنين في بلدهم، ونعمل من أجل تحقيقها بكلِّ السُبل المتاحة، ونعتبر أنَّ حق الاجتماع في السَّاحات والتظاهر لرفع الصوت عالياً وللضغط على المسؤولين هو أمرٌ مشروعٌ يجب حمايته، ولكن قطع الطريق وتعطيل حياة الناس أمرٌ مرفوض، لأنَّه عقابٌ من مواطنٍ لمواطنين، وليسَ حلاً للضغطِ على السُلطة، وقد أثبتَ قطعُ الطريق خطأه وأخطاره، فكيف إذا أدى إلى القتلِ والجرح والفتن المتنقلة من مكانٍ إلى آخر”.
ولفت سماحته الى أن “شهادة حسين شلهوب وسناء الجندي على طريق الجيَّة بسبب قطع الطريق يرقى إلى مستوى الاعتداء والجريمة”، مردفا بقوله “كفى لهذا الشكل من التحرُّك الذي لا يمسُّ المسؤولين، بل يعيق لقمة عيش الفقراء وعموم المواطنين ويعمِّق الأزمة بينَ الناس ولا يؤدي إلى الهدف المنشود”، داعيًا “الجيش اللبناني والقوى الأمنية الى أن يتحملوا كامل المسؤولية في تأمين سلامة الطريق وسلامة المواطنين، وهذه مهمة كبيرة وأساسية وواجبة على الجيش والقوى الأمنية”.
الشيخ قاسم استنكر “كلَّ أشكال الشتم والإهانات والضرب ورمي الحجارة وغيرها من أيِّ جهةٍ كانت، حزب الله واجه الفتنة المذهبية والطائفية والمناطقية، وعمل على وأدها في محطاتٍ كثيرة من عمله السياسي، وسيبقى حاضراً لمواجهتها ومنعها”، ودعا إلى “كشف ومعاقبة الذين يتحركون في الخفاء لإثارة الفتنة والتحريض وتضييع الأهداف والحقوق”.
وأضاف “أشكل بعضهم علينا لعدم استنكارنا بعض الأحداث، وهذا مُستغرب، فموقفنا معروف، نحن مع حقِّ التعبير السلمي الحضاري ومع حقِّ الاختلاف السياسي، ونعلن مواقفنا التي نتبناها بكلِّ جرأة ووضوح، ولكن لا يمكننا التعليق على كلِّ حدث لكثرة الأحداث وتشابهها يومياً، فما دام موقفنا واضحاً فهذا يكفي مع تكرار الأحداث وتشابهها، الكلُّ يعلم أن لا علاقة لنا بكلِّ الأحداث التي جرت فيها الفوضى والاعتداءات وما شابه وسنبقى على هذا الموقف”.
من جهتها أصدرت الهيئات الاقتصادية اللبنانية قرارا خاصا بتعليق المؤسسات الاقتصادية والمصارف وذلك انسجاما مع المصلحة العامة.
وقالت الهيئة في بيان تابعته “المراقب العراقي” أنه “وبعد المراجعات الكثيرة، التي تلقتها الهيئات الاقتصادية حول حاجة المؤسسات الخاصة لكل يوم عمل لتغطية مصاريفها التشغيلية بعد الخسائر الكبيرة التي تتكبدها وتهدد وجودها، وتجنبا لحصول نتائج معاكسة للأهداف المرسومة للاضراب، وحفاظا على استمرار المؤسسات الخاصة وموظفيها في العمل والانتاج خدمة للاقتصاد الوطني في ظل الظروف البالغة الصعوبة التي يمر فيها بلدنا، وإزاء تزامن الاضراب في 28 و29 و30 تشرين الثاني الجاري مع مواعيد دفع الرواتب للموظفين والعمال العاملين لدى المؤسسات الخاصة وأهمية هذا الأمر لتأمين حاجاتهم الحياتية، وكذلك لتزامن الاضراب مع أيام التسوق Black Friday، وبعد التشاور مع قيادة الاتحاد العمالي العام حول ضرورة التنسيق والتعاون بين شركاء الانتاج في ما خص الامور ذات الاهتمام المشترك، وبعد التمني على جمعية مصارف لبنان ضرورة انسجام موقفها مع موقف الهيئات الاقتصادية، قررت الهيئات الاقتصادية تعليق الاضراب العام، على ان تعقد اجتماعا مطلع الاسبوع المقبل لاتخاذ الخطوات المناسبة”.



