المشهد العراقي

العلاقة بين بغداد واربيل ونبرة الانفصال تعود الى الواجهة من جديد

قثث

عاد التهديد بالانفصال الى واجهة الحوار بين بغداد واربيل بعد تأخر تنفيذ الاتفاقات التي عقدت بين الطرفين بعد تشكيل حكومة حيدر العبادي منتصف العام الماضي، وبينما اتهم نواب الاقليم بالتمرد، مطالبين بتسليم المطلوبين للقانون الذين يجدون في اربيل ملاذاً آمناً، دعا مقرب من مسعود بارزاني الى الاستقلال الاقتصادي والمالي عن بغداد، متهماً ائتلاف دولة القانون بممارسة ضغوط معينة على العبادي. وأكد المستشار الاعلامي لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني كفاح محمود, امس الاربعاء, ان رئيس الوزراء حيدر العبادي وكابينته الحكومية يتعرضون لضغوط من كتلة دولة القانون لتأخير تنفيذ الاتفاقية النفطية الموقعة بين حكومة الاقليم والمركز، مشيراً إلى أنه في حال الاستمرار في المماطلة ربما سيلجأ الاقليم الى الاستقلال الاقتصادي. وقال محمود في تصريح: إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته يتعرضون الى ضغوط من ائتلاف العبادي للاستمرار بالمماطلة وتأخير تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين الاقليم والمركز”. واضاف: “اننا ندرك تماما ان هذه الضغوط التي يتعرض لها العبادي واركان حكومته لا تتفق ورؤية العبادي وحكومته إلا ان هذا الموقف السلبي ربما سيدفع الخبراء والفنيين عن ملف الطاقة للبحث عن اسواق لبيع النفط, كما اعتقد ان الاقليم ربما سيلجأ الى التفكير بالاستقلال الاقتصادي والمالي وهذا ما أراه كمراقب سياسي ولا يعبر عن موقف رسمي لحكومة الاقليم”. وأوضح محمود: ان “الدستور قد اعطى للاقاليم مساحة واسعة للتصرف في ثرواته الطبيعية”, مبينا أن “الاستقلال الاقتصادي والمالي لكردستان سيعود بالفائدة لبغداد واربيل”. من جهتها طالبت كتلة الصادقون النيابية، امس الاربعاء، حكومة كردستان بتسليم المتهمين بسفك دماء ابناء الشعب العراقي والتحريض على وحدتهم الى القضاء العراقي، فيما أكدت ان حكومة بارزاني تمردت على بغداد وبدأت تستخدم سياسة الالتواء. وقال رئيس الكتلة النائب حسن سالم في تصريح ان “حكومة مسعود بارزاني بدأت تستخدم سياسة الالتواء مع الحكومة الاتحادية حيث تطالب بحقوق تدعي بأنها شرعية بالمقابل تتنصل عن الحقوق الشرعية المترتبة عليها”. وأضاف سالم: “الشخصيات التي سفكت دماء العراقيين وحرضت على وحدتهم وتفتيت البلد لا تزال تقبع في فنادق كردستان من دون تطبيق القانون بحقهم”، مؤكدا ان “هذه الامور تدل على ان حكومة بارزاني لم ولن تلتزم بالدستور”. وطالب سالم حكومة كردستان بـ”تسليم المتهمين بسفك دماء ابناء الشعب العراقي الى القضاء العراقي لتتم معاقبتهم على وفق الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب”، داعيا الحكومة الاتحادية الى “التعامل بحزم وجدية مع الاقليم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى